تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بريطانيا

كورونا: افتتاح مستشفى في لندن تعادل قدرة استيعابه 10 مستشفيات تقليدية

مدخل قسم الطوارئ في مستشفى "بيشا" الباريسي حيث حصلت أول حالة وفاة لسائح صيني مصاب  بفيروس الكورونا في 15 فبراير
مدخل قسم الطوارئ في مستشفى "بيشا" الباريسي حيث حصلت أول حالة وفاة لسائح صيني مصاب بفيروس الكورونا في 15 فبراير © (رويترز: 15 فبراير 2020)

افتتح يوم السبت 04 ابريل نيسان 2020 في مركز مؤتمرات بلندن مستشفى ميداني كبير، استغرق تجهيزه تسعة أيام فقط، لاستيعاب الارتفاع في عدد مرضى فيروس كورونا المستجد الذي أودى بحياة 3600 شخص في البلاد، فيما يسبق ذلك بث كلمة نادرة للملكة إليزابيث الثانية يوم الأحد.

إعلان

ولعلّ أحد مؤشرات خطورة الوضع الذي تعيشه بريطانيا يتمثّل في خروج الملكة إليزابيث الثانية (93 عاما) عن صمتها عبر تسجيل كلمة مصورة موجهة إلى المملكة المتحدة ودول الكومنولث حول الوباء، وفق ما أعلن قصر باكينغهام الجمعة.

ويشكّل هذا رابع تدخل استثنائي تقوم به الملكة خلال 68 عاما من توليها العرش.

وافتتح الأمير تشارلز مستشفى نايتنغيل عبر الفيديو من مقر إقامته في اسكتلندا، وهو حلقة أولى من سلسلة مستشفيات موقتة ستقام في أنحاء المملكة المتحدة. 

واعتبر نجل الملكة اليزابيث الثانية أنّ المستشفى يشكّل "نورا ساطعا في هذه الأوقات المظلمة". 

وأضاف ولي العهد الذي أنهى هذا الأسبوع فترة الحجر عقب إصابته بالفيروس، "هذا بالتأكيد إنجاز على جميع الأصعدة، من سرعة إنشائه خلال تسعة أيام فقط إلى موهبة من شيّدوه". 

ويأتي إنشاء المستشفى ضمن مساعي الحكومة البريطانية لاثبات عزمها على مكافحة كوفيد-19 بعد تعرضها لانتقادات تتهمها بالتأخر في فرض حجر على السكان. 

وأنشئ المستشفى بمساعدة الجيش، وتبلغ طاقة استيعابه الأولية 500 سرير ويمكن زيادتها إلى 4 آلاف، ما يعادل قدرة استيعاب 10 مستشفيات تقليدية.

لكن قبل افتتاحه حتى، قال وزير الصحة مات هانكوك خلال مؤتمر صحافي يومي إنه تمت زيادة عدد أسرّة الإنعاش بـ"أكثر من ألفين" وهي متوفرة فورا.

وأكد أن المستشفيات تملك حاليا "القدرة الكافية" لمواجهة كوفيد-19.

وبالتوازي مع تسجيل 684 وفاة إضافية في المستشفيات خلال يوم واحد، بينها ممرضتان، ارتفعت الحصيلة الرسمية للمصابين في المملكة المتحدة إلى 38168. 

يتوقع أن يبلغ الوباء ذروته في البلاد بحلول منتصف نيسان/ابريل، لكن ذلك يعتمد على احترام الناس للحجر، وفق ما شدد وزير الصحة الذي طلب من البريطانيين التزام منازلهم حتى في حال كان الطقس ربيعيا نهاية الأسبوع.  وأضاف هانكوك "هذا ليس طلبا بل أمرا".

من جهته، أعلن رئيس الحكومة بوريس جونسون الجمعة، عقب تأكد إصابته بكوفيد-19 قبل أسبوع، أنه سيمدد فترة الحجر الذاتي لأنه لا يزال يعاني من حرارة الجسم المرتفعة.  

ووعدت الحكومة بمضاعفة عدد الفحوصات عشر مرات، خاصة للطاقم الطبي، وتعمل على تجهيز عشرات آلاف الأسرّة الجديدة في المستشفيات. 

ودعت الجمعة إلى تقدم متطوعين لإجراء اختبارات سريرية لأدوية قد تشفي من كوفيد-19، موضحة انّها ستتم على تلك المستعملة لعلاج الملاريا ونقص المناعة المكتسبة (الإيدز).

ويتوقع أن يعمل في المستشفى الميداني الهائل 16 ألف مقدم رعاية، وهو أمر غير مسبوق في بريطانيا.

وستقام أربع مؤسسات مماثلة في انكلترا، في برمنغهام (وسط) ومانشستر (شمال) وهاروغيت (شمال) وبريستول (جنوب غرب)، تحوي في الاجمال 7 آلاف سرير. 

أما في اسكتلندا، فيجري العمل لافتتاح مركز يحوي 300 سرير - يمكن رفع قدرته إلى ألف سرير، وتسعى ويلز لوضع ما يصل إلى 7 آلاف سرير إضافي في عدة مستشفيات ميدانية أنشئت في ملاعب أو مراكز ترفيه. 

- تراجع قياسي -

رغم سرعة تركيز مستشفى نايتنغيل، فإنّ إدارته تمثل تحديا.

وفق وثائق نشرتها مجلة الخدمة الصحية، ثمة قلق لدى المشرفين على المستشفى حول عدد سيارات الاسعاف المتوفرة لنقل المرضى وحول تشكيل فرق العمل غير المتخصصة حتى الآن في الرعاية المركزة والتي ستعمل في مكان ليست معتادة عليه.

وتواجه الحكومة وضعا حساسا في المستشفيات، اذ تعاني الطواقم الطبية من نقص في تجهيزات الحماية والفحوصات. 

مساء الخميس، أقر وزير الصحة المتعافي حديثا من الفيروس بمواطن الخلل ووعد برفع عدد الفحوصات اليومية إلى 100 ألف ببلوغ نهاية نيسان/ابريل، مقابل 10 آلاف حاليا.

والهدف هو إجراء فحوصات مكثفة خاصة للطواقم الطبية التي يوجد 8 بالمئة منها في العزل بسبب ظهور أعراض المرض عليهم. ويمكن لمن تثبت عدم إصابتهم العودة إلى العمل وتخفيف الضغط على المستشفيات. 

وحين تتوفر الفحوصات المصلية، سيصير الهدف تحديد الناس الذين كوّنوا مناعة من الفيروس ومن ثم السماح لهم بالخروج من الحجر للتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للوباء.

وشهد القطاع الخاص البريطاني تراجعا قياسيا في آذار/مارس، وتقدم نحو مليون شخص بمطالب لتلقي مساعدات اجتماعية، وذلك رغم إقرار الحكومة تدابير دعم غير مسبوقة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.