تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - الطابعات الثلاثية الأبعاد

الطابعات الثلاثية الأبعاد جنود التكنولوجيا الحديثة لمحاربة وباء كورونا

الطابعات الثلاثية الأبعاد
الطابعات الثلاثية الأبعاد © رويترز

استطاع فيروس كورونا أن يضرب الاقتصاد وأن يسجن نصف البشرية في المنازل، لكنّه يبدو عاجزاً عن قهر التكنولوجيا الحديثة التي تتسلّح بأفضل مبتكراتها العلمية وتستعدّ لمحاربته بوسائل رقمية وافتراضية تذّكرنا بأفلام الخيال العلمي. 

إعلان

الطابعات الثلاثية الأبعاد هي السلاح الجديد الذي تستخدمه المستشفيات الفرنسية لمواجهة فيروس كورونا. فبعد عمليات القرصنة المتكرّرة التي أطاحت بعدد لا بأس به من طلبيات المعدّات الطبية الفرنسية وغيّرت مسارها إلى وجهات أخرى من العالم، بدأت المستشفيات تبحث عن بديل سريع وفعّال لتتزوّد بالكمامات الواقية والتجهيزات الطبية التي تحتاجها. وبانتظار أن تنجح خطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القاضية بدفع الإنتاج الفرنسي المحلي إلى أقصى إمكانياته لاستعادة الاستقلالية الإنتاجية المحلية وتقديم يد العون للعاملين الصحيين، بادرت جامعة باريس-ديكارت بتنفيذ فكرة الطابعات الثلاثية الأبعاد، بالتعاون مع مستشفيات إقليم إيل-دو-فرانس (Île-de-France) وبتمويل من مجموعة كيرينغ (Kering) الشركة الفرنسية العالمية للمنتجات الفرنسية الفاخرة.

خمسة أيام لتنفيذ مشروع طموح

مستشفى كوشان (Cochin) في باريس كان الأوّل الذي استفاد من تنفيذ هذا المشروع السريع والطموح. فقد تمّ وضع ستين طابعة ثلاثية الأبعاد في دير ملاصق للمستشفى في ظرف خمسة أيام. فلا نسمع داخل الدير سوى هدير الطابعات المستمر ولا نرى سوى ذوبان الخيوط البلاستيكية داخل الآلات التي تتحوّل تدريجياً إلى نظّرات واقية للعيون وصمّامات لأجهزة التنفّس الصناعي وكمامات واقية ومعدّات طبية ضرورية لإجراء الفحوصات المخبرية. تكاليف هذا المشروع لم تُحدّد بعد إنّما هي كافية لتجهيز الآليات اللوجستية والتكنولوجية الضرورية لعمل هذه الطابعات وتمديدها بمستلزمات تكفيها لمدّة أربعة أشهر.

"هذا المشروع سيسمح لنا بتخطّي الأزمة"

من المفترض أن يؤّمن مشروع الطابعات الثلاثية الأبعاد، آلاف النسخ من المعدّات الطبية الضرورية الناقصة في المستشفيات. وقال الدكتور رومان حسين خُنساري (Roman Hussein Khonsari) إنّ "مشاريع من هذا النوع ستساعدنا على تخطّي الأزمة". فالطابعات الثلاثية الأبعاد تأتي كمنقذ عملي ومتعددّ الاستعمالات، إذ بمقدورها أن تنتج معدات طبية مختلفة ولا تحتاج سوى لمهندس كمبيوتر كي يبرمجها ويعطيها الأمر بتنويع النماذج وطباعتها بينما تحتاج المعامل الفرنسية إلى أيام وحتّى أسابيع لتغيّر مسار إنتاجها. كما أنّها لا تتمتّع بالليونة وسهولة الانتقال من منتج إلى آخر اللتين تتمتّع بهما الطابعات الثلاثية الأبعاد.

أربع وعشرون ساعة على أربع وعشرين

وُضع، في تصرّف هذه الطابعات الثلاثية الأبعاد، خمسة مهندسين لابتكار النماذج التي تحتاجها المستشفيات وطواقمها. يعملون على رسمها ومن ثمّ يبرمجون الآلات لطباعتها من دون توقف. ومن المفترض أن تبدأ هذه الطابعات، قريباً، بتزويد مستشفيات أخرى في الأقاليم الفرنسية التي تعاني بدورها من نقص حاد في معداتها الطبية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.