تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ما هي منهجية كيسنجر لاحتواء أزمة كورونا الحالية؟

وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر (يوتيوب)
نص : رضا جودي
3 دقائق

رجح وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر أن يؤديَ وباء كورونا إلى تغيير النظام العالمي للأبد، مشيرا إلى أن الاضطرابات السياسية والاقتصادية الناجمة عن الوباء ستستمر لأجيال، داعيا الادارة الأمريكية للاستعداد إلى نظام ما بعد كورونا 

إعلان

 وأوضح كيسنجر في مقال نشره بصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن الأجواء العبثية التي يشهدها العالم الآن بسبب الوباء، أعادت إلى ذهنه المشاعر التي انتابته عندما كان جنديا في فرقة المشاة أثناء الحرب العالمية الثانية أواخر عام 1944. ومفاد هذه المشاعر أن ما كان يحصل بسبب تلك الحرب على غرار ما يحصل اليوم مع وباء كورونا أمر لا يطال هذا الشخص أو ذاك بل يستهدف الجميع بشكل عشوائي ومدمر. 

 

وإذا كان كيسنجر يأخذ على قادة العالم تعاملهم مع أزمة كورونا على أساس الاعتبارات المحلية الضيقة، فإنه يؤكد أن تداعيات تفشي الفيروس الاجتماعية لا تعترف بالحدود.

 

وأوضح كيسنجر أن الأمم تزدهر وتتماسك باعتقادها أن مؤسساتها يمكن أن تتوقع الكارثة، وتوقف تأثيرها وتستعيد الاستقرار، لافتا إلى أنه عندما يتم الانتهاء من احتواء الوباء، سيكتشف العالم أن مؤسسات عدد كبير من الدول فشلت بحق في إدارة الأزمة. وليس المهم حسب كيسنجر أن تكون عملية المحاسبة هذه عادلة أو غير عادلة. بل إن الأهم في كل ما يحصل وفي الدروس المستخلصة منه هو أن عالم ما بعد وباء كورونا لن يكون عالم ما قبله.  

واقترح هنري كيسنجر منهجية لمواجهة تداعيات وباء كورونا على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وتقوم هذه المنهجية أساسا على ثلاثة محاور هي التالية:

-أولا: تطوير الأبحاث العلمية لتعزيز قدرة العالم على مواجهة الأمراض والأوبئة التي ستستفحل في المستقبل

-ثانيا: المسارعة إلى إعداد خطط وبرامج من شأنها معالجة الأضرار الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كورونا وعن تعطل الدورة الاقتصادية برمتها بسبب ذلك.

ثالثا: حماية مبادئ النظام العالمي الليبرالي.

ويرى كثير من المحللين السياسيين والاقتصاديين   -على عكس كيسنجر أن النظام الليبرالي يُعَدُّ سببا من الأسباب التي مهدت لانتشار وباء كورونا وتفسر اليوم ارتباك قوى كبرى في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية في إدارة ملف هذه الأزمة وعجزها أحيانا عن تلبية حاجات الناس الدنيا لمواجهة خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد. 

ومع ذلك فإن غالبية هؤلاء المحللين يشاطرون كيسنجر رأيه في أن التحدي الأهم المطروح أمام الأسرة الدولية اليوم هو العمل في الوقت ذاته على حسن تدبير إدارة الأزمة وعلى بناء المستقبل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.