تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدغشقر ـ فيروس كورونا

أحد سكان مدغشقر: أفضل الموت في قريتي بدل أن ألقى حتفي هنا

مئات السكان في مدغشقر يحاولون الركوب في الحافلات الصغيرة والعودة إلى قُراهم وأريافهم يوم 7 أبريل 2020
مئات السكان في مدغشقر يحاولون الركوب في الحافلات الصغيرة والعودة إلى قُراهم وأريافهم يوم 7 أبريل 2020 AFP - RIJASOLO

استقل مئات السكان في مدغشقر يوم الثلاثاء 7 أبريل ـ نيسان 2020 الحافلات الصغيرة المتجهة إلى الأرياف متجاهلين الحظر المفروض على التجمعات بعد تمديد الحكومة تدابير الإغلاق للحد من انتشار فيروس كورونا رغم انها خففت القيود موقتا على السفر.

إعلان

وقالت ديليلا رازانامنديمبي فيما كانت تحاول اختراق الحشود لتصعد إلى أحد الباصات المتوقفة في العاصمة أنتاناناريفو "كل ما أريده هو العودة إلى دياري".

  

وأضافت "أنا أفضل الموت في قريتي بدل أن ألقى حتفي هنا".

  

وقد حذا رئيس البلاد أندري راجولينا حذو أقرانه في إفريقيا وأعلن في 22 آذار/مارس 2020 إغلاقا تاما في كبرى مدينتين في مدغشقر لمدة 14 يوما في محاولة للحد من انتشار كوفيد 19.

  

إلا أن المواطنين لم يلتزموا كثيرا بإجراءات الإغلاق واستمر عدد الإصابات في الارتفاع، ما دفع راجولينا إلى تمديد فترة الإغلاق لمدة 15 يوما أخرى.

  

وقد سجلت هذه الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي 88 إصابة بفيروس كورونا حتى الآن، وقد حذّر راجولينا من أنه حاليا، لن تعود البلاد إلى طبيعتها لأن هذا الأمر سيصعب عملية الحد من تفشي المرض.

  

لكن الرئيس رفع الحظر عن وسائل النقل العام لمدة ثلاثة أيام وسمح لسكان المدن "بالعودة إلى القرى" لمنع هجرات جماعية ريفية أخرى بعد فرار المئات إلى الأرياف عقب إعلان إغلاق المدينتين الرئيسيتين في مدغشقر للمرة الأولى.

  

وانتشرت الفوضى في محطة حافلات "أندوتابيناكا" في أنتاناناريفو في وقت مبكر من صباح يوم الثلاثاء إذ توافدت الحشود إليها من دون إيلاء أي اعتبار للتباعد الاجتماعي المفروض.

  

وقال المهندس فلوران تسيموسارا البالغ من العمر 29 عاما فيما يتذكر التجربة بعدما تمكن من ضم أسرته إلى الحافلة "كانت هناك فوضى عارمة لأن بوابة واحدة فقط كانت مفتوحة".

  

وأضاف "لقد أخافنا الامر لأن كل الناس كانوا متلاصقين ولا نعرف إذا كان من بينهم مرضى".

  

وفي وقت لاحق، تدخل مسؤولون في الموقع وتخلوا عن عملية التأكد من تصاريح الخروج التي طلب من المواطنين ملؤها مسبقا.

  

وقال وزير النقل جويل راندرياماندرانتو الذي جاء للإشراف على الوضع "كان هناك عدد كبير من الناس لدرجة أجبرنا على تغيير استراتيجيتنا".

  

وهو أوضح "ألغينا تصاريح الخروج الفردية وسجلنا الركاب ضمن مجموعات" مضيفا أن الهدف من ذلك كان "ضمان عملية التتبع".

  

ولم يخضع أحد من الركاب لاختبار كوفيد 19، وقد فحصت درجة حرارتهم فقط قبل صعودهم إلى الحافلات، وبعد ذلك، أعطوا أقنعة للوجه ومعقم يدين تبرعت به جمعية أسستها السيدة الأولى ميالي راجولينا.

  

ويبدو أن ارتفاع خطر الإصابة بالعدوى لم يشكل حافزا قويا لثني المسافرين المصممين على الوصول إلى وجهاتهم.

  

ولفت تسيموسارا فيما كان يشق طريقه إلى خلف الحافلة إلى أن "أحدهم أخبرني بأن الفيروس لا يمكن أن يصمد في وجه الحرارة، لذا أرسلت زوجتي وأطفالي إلى ماهاجانغا (في الشمال) حيث درجات الحرارة أعلى مما هي عليه في أنتاناناريفو".

  

وتابع "هنا في العاصمة، لا أحد يحترم الحد الأدنى من إجراء التباعد الاجتماعي".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.