تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إسرائيل - فيروس كورونا

اتهامات قوية لوزير الصحة الإسرائيلي بـ"الفشل الكارثي"

بنيامين نتانياهو صحبة وزير الصحة الإسرائيلي يعقوب ليتسمان
بنيامين نتانياهو صحبة وزير الصحة الإسرائيلي يعقوب ليتسمان REUTERS - Ammar Awad
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

يواجه وزير الصحة الإسرائيلي يعقوب ليتسمان اتهامات "بفشل كارثي"، بعد عجزه عن إقناع المجتمع اليهودي المتدين بضرورة تبني إجراءات عاجلة في مواجهة خطورة جائحة كوفيد -19.

إعلان

أزمة كورونا وضعت ليتسمان، البالغ من العمر 71 عاما، والذي ينتمي لمجتمع اليهود المتدينين الذي انتخبه، أمام تحديات صعبة حتى قبل تشخيص إصابته وزوجته بالفيروس، إذ يرى خبراء أن تأخره في الإمساك بزمام الأمور وتبني سياسة مكافحة تفشي الوباء هي انعكاس للحساسيات الأوسع نطاقاً بين مجتمع اليهود "الحريديم" وباقي أطياف المجتمع الإسرائيلي، بل ويذهب البعض للقول بأن الوباء، قد يؤدي في النهاية، إلى جعل الحريديم يتراجعون عن فكرة بقاء مجتمعهم المتدين معزولا.

ويقول الخبير بقضايا المجتمع المتشدد الحاخام يهوشوا فيفر، إن دور ليتسمان في هذه الأزمة يشير إلى "صراع الولاءات" داخل مجتمعه، لأنه، بالرغم من ترؤسه حزب "يهودوت هتوراة" وعمله الرسمي في الحكومة، إلا أن "ولاءه الأساسي" هو للقادة الحاخامات في جماعته.

وقد أحصت إسرائيل، حتى الآن، أكثر من تسعة آلاف إصابة مؤكدة بالفيروس، ثلثها بين اليهود المتدينين الذين يمثلون 12٪ من السكان، وربما تعود هذه الأرقام إلى مقاومة أحياء المتشددين لتدابير التباعد الاجتماعي التي اتخذتها الحكومة، وخاصة اعتراضهم على إغلاق الكُنس والمدارس الدينية.

وأجبرت أعداد الإصابات المرتفعة، الحكومة على فرض تدابير استثنائية لاحتواء الفيروس في أحياء المتشددين بما في ذلك تعزيز الوجود العسكري في مدينة "بني براك" ذات الأغلبية المتشددة، وشدد عضو الكنيست السابق والحاخام دوف ليبمان على أن ليتسمان لم يمنع الإسرائيليين أصحاب التوجهات العلمانية من تبني إجراءات وقائية مثبتة طبيا.

ولعل السؤال الأكثر إلحاحا عند كثيرين هو لماذا لم يضغط ليتسمان بصفته وزيرا للصحة ومن أبرز قادة المجتمع المتدين في إسرائيل لضمان حماية وسلامة الحريديم، ذلك إنه ووفقا للحاخام دوف ليبمان فإن الحفاظ على الحياة يمثل "أعلى قيمة" في أيديولوجية المجتمع المتدين، وأنه لإنقاذ الحياة يمكن أن يرتكب اليهود "كل أنواع الخطايا إلا الثلاث الرئيسية وهي القتل والوثنية والفسق".

وفقا للخبراء، فإن الإغلاق المؤقت للكنس من أجل حماية المجتمع بأكمله، أمر تبرره الشريعة اليهودية.

ويبدو الحاخام ليبمان واثقا من أن "ليتسمان لو جلس مع الحاخامات وشرح لهم طبيعة الفيروس وآثاره السلبية ومدى فتكه لكانوا شددوا على أن الحياة هي الأهم". ويقول فيفر إن ليتسمان "مثل العديد من القادة السياسيين المتشددين يشعر بأنه لا يستطيع قول الكثير... كشخصية سياسية يعي تماما أن موقفه مرهون بمواقف حاخامية".

يقول الخبير بقضايا اليهود المتدينين في معهد إسرائيل للديموقراطية جدعون مالخ، "إن ليتسمان وببساطة لم يدرك الخطر"، ويرى أن فشل ليتسمان وغيره من الزعماء المتشددين في التنبيه بالخطر بسرعة سيؤدي إلى "تغييرات في المجتمع"، مشيرا إلى أن بعض المتشددين وسعوا نطاق استخدامهم للإنترنت وما عادوا  يثقون في قادتهم وقدرتهم على إمدادهم بالمعلومات اللازمة حول جائحة كوفيد -19.

وبالنسبة لعضو الكنيست السابق ليبمان فإن تداعيات فيروس كورونا يمكن أن تكون شبيهة بتلك التي رافقت حرب الخليج في 1990-1991 حين أدرك المتدينون أنه من الضروري أن يمتلكوا أجهزة راديو في منازلهم لتلقي المعلومات حول صواريخ سكود العراقية في الوقت اللازم.

ويضيف، بعد الوباء "ستكون هناك إعادة تقييم للعلاقات مع الحاخامات، وخاصة من يعطي المعلومات المتعلقة بـ "الحياة والموت".

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.