تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجر الصحي يغيّر طعم الاحتفالات بعيد الفصح

البابا فرسيس يقيم مراسم الخميس "العظيم" الذي يسبق عيد الفصح بدون جموع غفيرة في الفاتيكان بسبب الظروف الصحية الطارئة
البابا فرسيس يقيم مراسم الخميس "العظيم" الذي يسبق عيد الفصح بدون جموع غفيرة في الفاتيكان بسبب الظروف الصحية الطارئة © (رويترز: 09 أبريل 2020)
نص : منية بالعافية
2 دقائق

لن يتمكن المسيحيون هذا العام من الاحتفال بعيد الفصح كباقي الأعوام السابقة. فقد ألقى فيروس كورونا المستجِد بظلاله على أنشطة الكنائس، التي أغلقت أبوابها في ظل حجر صحي تشهده الكثير من بلدان العالم. وهو ما سيُجبر المسيحيين الكاثوليك والبروتستانت على الاحتفال من داخل منازلهم، والاكتفاء بمتابعة القداس عبر شاشات التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والألواح الذكية وغيرها.

إعلان

وستحتفل الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي من الكاثوليك والبروتستانت بعيد الفصح أو عيد القيامة يوم الأحد المقبل، بينما يحتفل المسيحيون الأرثوذكس بالعيد في 19 من الشهر الجاري.

ومن المنتظر أن يطل  البابا فرنسيس، يوم الجمعة المقبل، على ساحة القديس بطرس وهي خالية من المؤمنين لإحياء يوم الجمعة العظيمة، في وقت شهد الاحتفال، الذي تم السنة المنصرمة، حضور ما لا يقل عن عشرين ألف من المسيحيين الكاثوليك.

ومساء الجمعة، سيحيي رئيس الكنيسة الكاثوليكية التي تضم ما يناهز 1,3 مليار شخص، رتبة درب الصليب في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان، حيث ستتم قراءة تأملات أعدتها هذه السنة مجموعتان تتشكل الأولى من خمسة من ممثلي معتقلي سجن في بادوفا، المدينة الواقعة في مقاطعة فينيسيا (شمال شرق ايطاليا) حيث توفي أكثر من 750 شخصا.

أما المجموعة الثانية فستضم خمسة من ممثلي الأطباء والممرضات، تكريما لعملهم في الخطوط الأمامية رغم المخاطر المحدقة بهم جراء عدوى وباء كورونا المستجد. وقد وجه البابا فرنسيس في لقاء صحفي، تحية إلى من وصفهم بالقديسين في حياتنا اليومية، و"هم الأطباء والمتطوعون ورجال الدين والكهنة والعاملون الذين يؤدون مهامهم لكي يستمر هذا المجتمع". كما دعا البابا إلى عدم جعل الكنيسة منغلقة في المؤسسات وإلى العمل على إبطاء وتيرة الاستهلاك والإنتاج.

ولن تشكل كنيسة القيامة استثناء، فللمرة الأولى منذ مائة عام، أغلقت الكنيسة أبوابها وستكتفي باحتفالات على نطاق ضيق بمناسبة عيد الفصح، ولن يكون أمام الحجاج المسيحيين المحتفلين بهذا العيد، سوى متابعة القداس عبر شاشات التلفزيون والأنترنيت.

وبينما كان ما يزيد عن ألف وخمس مائة شخص يحضرون القداس داخل الكنيسة، سوف لن يحيي الاحتفالات هذه السنة سوى ستة من رجال الدين، وستمنع التجمعات حول الكنيسة.

وعادة ما يتوافد الآلاف على كنيسة القيامة بمناسبة عيد الفصح وباقي الأعياد المسيحية، فهذه الكنيسة تعد مكانا مقدسا بالنسبة للمسيحيين، إذ يعتقدون أن يسوع المسيح دفن فيها بعد أن صلبه الرومان في العام 30 أو 33 ميلادية.

وفي كنيسة سان-بانكراتيو في مدينة هام غربي ألماني، أقام القس الانجيلي كلاوس-مارتن بوثمن قداسا، حضرت خلاله صور مؤمنين بدلا من أصحابها، وقد علقت الصور على الكراسي المقابلة للقديس.

ورغم الحزن الذي خيم على الكثير من المسيحيين بسبب الوضع الحالي فان ذلك لم يمنعهم من الاستعداد للاحتفال، كما يحاولون ابتكار أساليب جديدة لخلق جو من المرح، على غرار ما قام به بعض صانعي الشوكولاتة الذين استلهموا من الصور المجهرية لفيروس كورونا المستجد كلا جديدا لبيض عيد الفصح أسموه بيض كورونا.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.