تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في اليونان.. خفتت ضوضاء البشر فسمع الباحثون طنين الأرض

ساحة موناستيراكي في أثينا بعد الحجر الصحي بسبب فيروس كورونا
ساحة موناستيراكي في أثينا بعد الحجر الصحي بسبب فيروس كورونا © (رويترز: 09 أبريل 2020)
نص : رويترز
2 دقائق

يقول باحثون يونانيون إن الانخفاض المفاجئ في مستويات الضوضاء التي يحدثها البشر أتاح لهم بشكل أفضل سماع الهدير الداخلي في باطن الأرض.

إعلان

وانحسرت الضوضاء بسبب إجراءات العزل العام في أنحاء اليونان التي تهتز كثيرا بفعل زلازل لا يسفر معظمها عن أي أضرار جسيمة. ولا يؤثر الانخفاض الكبير في مستوى الضوضاء، منذ أن فرضت البلاد العزل العام الشهر الماضي، في حد ذاته في النشاط الزلزالي. 

لكن مع استمرار حركة الأرض، أصبح بالإمكان الآن تسجيل هزات صغيرة للغاية، حسبما قال أفثيميوس سوكوس الأستاذ المساعد بجامعة باتراس الذى يدير البحث مع خبير الزلازل  ديميتريس يانوبولوس والباحث في مرصد أثينا الوطنى كريستوس إيفانجيليديس.

وقال سوكوس لرويترز إن "الوضع هادئ"، مضيفا أن انخفاض الضوضاء التي يحدثها الإنسان صار ملحوظا على مستوى العالم بعد أن فرضت كثير من الدول إجراءات العزل العام في محاولة لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

وأوضح "حتى الآن.. كانت الزلازل الصغيرة جدا تختفي وراء الضوضاء التي يولدها الإنسان... أصبح من الممكن الآن تتبع هذه (الحركات الزلزالية) بدقة أكبر”.

هدوء شبيه بإطفاء النور

وشبّه علماء الزلازل بعلماء الفلك الذين لا يستطيعون رؤية النجوم من المدن بسبب التلوث الضوئي. وقال "لكن الوضع بالنسبة لنا كأن الأضواء انطفأت”.

وقال إيفانجيليديس إن الباحثين فى بلجيكا هم رواد هذا النوع من الأبحاث، وأضاف أن اليونان جمعت حتى الآن بيانات من محطات فى أثينا ومدينة سالونيك الشمالية. ويجري تدريجيا وضع مدن أخرى في الدراسة، التي من المتوقع أن تنتهي بانتهاء العزل العام.

ومضى قائلا "نحن نحاول استيضاح.. هل من الممكن الكشف عن الحركات الزلزالية الصغيرة التي كانت مختفية في السابق وراء الضوضاء التي يولدها الإنسان؟”.

مستويات الضوضاء مؤشر لعدم الالتزام بالعزل الصحي

وينخفض الضجيج الذي يولده الإنسان في المدن اليونانية عادة إلى مستويات قليلة في منتصف أغسطس، وهو موسم الذروة الصيفي عندما يتوافد اليونانيون على الشواطئ.

وأضاف إيفانجيليديس أنه أصبح من الممكن أيضا للباحثين من خلال مراقبة مستويات الضوضاء، معرفة ما إذا كانت هناك مناطق لا تلتزم بإجراءات العزل العام بدقة. وقال "المستوى الآن معادل لمنتصف أغسطس /آب، أو ربما أقل قليلا”.

واليونانيون حتى الآن منضبطون جدا في الالتزام بقيود العزل العام التي أمرت بها السلطات. وحتى ساعة متأخرة من يوم أمس الخميس، كانت اليونان سجلت ١٩٥٥ إصابة و٨٦ حالة وفاة. 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.