الولايات المتحدة الأمريكية

من يوميات الأمم المتحدة مع كورونا : رئيس مجلس الأمن عالق في الكاريبي ونفي شائعات عن اجتياح بعض أجزاء مقر المنظمة من قِبل الجرذان

اجتماع لمجلس الأمن في الأمم المتحدة
اجتماع لمجلس الأمن في الأمم المتحدة © (أ ف ب: 26/02/2020)

تعيش الأمم المتحدة شهراً استثنائيا في نيسان/ابريل وغير مسبوق في تاريخها بعدما علق رئيسها الدوري في الكاريبي، وبعد حصول تسريبات كبيرة خلال جلسة مغلقة للسفراء، واجتماعات عبر دائرة الفيديو المغلقة، في مدينة تفشى فيها وباء كوفيد-19 بقوة.

إعلان

وفي نيويورك، تشكل المنظمة الأممية استثناء، إذ أنها لا تزال تعمل وحتى الآن كان العاملون فيها في منأى من فيروس كورونا المستجد، ربما لأنها واصلت أنشطتها عن بعد قبل أن تصبح نيويورك بؤرة الوباء في الولايات المتحدة وتقرر أن تحذو حذوها.

وفي ظروف غير عادية تتخذ تدابير استثنائية في ظلّ مواقف غير متوقعة وغير مسبوقة:

- الرئيس الدوري لمجلس الأمن عالق في الكاريبي -

كل شهر، يتولى بلد عضو رئاسة مجلس الأمن الذي يبلغ عدد أعضائه 15 دولةً، وفقا للتسلسل الأبجدي. فبعد الصين في آذار/مارس جاء دور جمهورية الدومينيكان في نيسان/أبريل قبل إستونيا في أيار/مايو. لكن المشكلة هي أن سفير الدومينيكان خوسيه سينغر توجه الشهر الماضي إلى سانتو دومينغو لتلقي التوجيهات وعلق هناك بسبب إغلاق الحدود. وبفضل الاجتماعات عبر دائرة الفيديو المغلقة نجح في إدارة نقاشات المجلس بشكل جيد. وقال أحد السفراء إن زملاءه سخروا منه لارتدائه "لباسا تقليدياً" في يوم من الأيام.

- اجتماع شفاف في جلسة مغلقة -

أثار سفراء مجلس الأمن الخميس مفاجأة خلال أول اجتماع لهم حول وباء كوفيد-19 وهم دائما على استعداد للتنديد بتسريبات نقاشاتهم السرية. وكان الاجتماع المقرر "في جلسة مغلقة" بدأ للتو ونشرت صورة للمشاركين فيه على تويتر. وقام آخرون بنشر مقتطفات لمداخلات وذهب البعض إلى حد ارسال لوكالة فرانس برس عبر البريد الالكتروني كلمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قبل انتهاء الاجتماع. وقال مسؤول أممي ساخرا "هناك شفافية أكبر في جلسة مغلقة".

- اجتماعات عبر دائرة الفيديو المغلقة عشوائية وحميمة -

ولجأ الدبلوماسيون إلى اللقاءات عبر دائرة الفيديو المغلقة بكثافة. وقال سفير "لا نرى بوضوح والصوت رديء لكن هذا يلزمنا على الاختصار". وأضاف "نستخدم تطبيق الواتساب والفيديو وهذا صعب جدا لكننا ننجز عملنا"، في حين دعا البعض إلى "عزل مجلس الأمن". وتكثف الأمانة العامة كما الدبلوماسيون المؤتمرات الصحافية أو اللقاءات غير الرسمية عبر تطبيق زوم غير الآمن كثيرا. واللقاءات تكشف دبلوماسيين في غرف نومهم أو تظهر فيها صورة كبيرة لزوجاتهم، بسبب خطأ في الاستخدام.

   

- المقر مفتوح ولا جرذان -

رغم العزل يبقى مقر الأمم المتحدة مفتوحا لكن المدارس والمتاحف والمسارح مغلقة. ويواصل العاملون الثلاثة آلاف في المنظمة الأممية أنشطتهم منذ منتصف آذار/مارس باستخدام وسائل عمل عن بعد. وكان غوتيريش يأتي يوميا إلى مكتبه، لكنه بات يستخدم الأقنعة الواقية وفي الشهر الحالي قرر العمل بالتناوب بين مقر عمله وإقامته القريب على الضفة الشرقية. وعادة تستقبل الأمم المتحدة أكثر من 11 ألف زائر يوميا ولم يعد يتعد العدد حاليا 140 بحسب المنظمة. وتنفي الأمم المتحدة نفيا قاطعا الشائعات التي تتحدث عن غزو الجرذان لطوابق المبنى المتواجدة تحت  الأرض.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم