أخبار العالم

كورونا تُرٍي العالقين خارج بلدانهم النجوم في الظهر الأحمر

مطار اسطنبول
مطار اسطنبول © wikipedia

لقي عشرات الآلاف من الأشخاص أنفسهم عالقين في بلدان أجنبية نتيجة إغلاق الدول، الواحدة تلو الأخرى، حدودها ومجالاتها الجوية لمواجهة تفشي فيروس كوفيد-١٩. ومع تباطؤ الدول في إعادة مواطنيها، تفاقمت مآسي الكثيرين بين مشاكل مالية وحالات ذعر وإحباط وأرق نفسي.

إعلان

وقد تضاعفت نداءات العالقين خارج بلدانهم مناشدين سلطاتها بمساعدتهم على الرجوع إلى أوطانهم، من طلاب وسياح وعمال ورجال أعمال وجدوا أنفسهم بعيدين عن ذويهم ومضطرين لتحمل صعوبات شديدة، كنفاد ما لديهم من المال وصعوبة إيجاد مأوى واستحالة الخروج من المطارات.

فقد علق الآلاف في المطارات الدولية كما كان حال مسافرين جزائريين في مطار إسطنبول، حيث تم عزل ما يزيد على ألف جزائري إلى جانب تونسيين وأردنيين مدة عدة أيام، قبل أن تتفق السلطات الجزائرية والتركية على فتح جسر جوي وتخصيص رحلات لترحيلهم بطائرات للخطوط الجوية الجزائرية والتركي

وكانت السلطات الجزائرية قد عزت تأخرها في إعادة مواطنيها لأسباب أمنية وصعوبة التحقق من هويات الراغبين في الرجوع إلى الجزائر، كونهم ارتفعت أعدادهم بشكل مفاجئ ومثير للاشتباه حسب تقدير الخارجية الجزائرية.

وتشابهت الحالات في مطارات دولية شتى حيث تعذر لبعضهم الخروج من مناطق العبور لأنه لم تكن لديهم تأشيرات دخول إلى الدول التي وجدوا أنفسهم على أراضيها، فاشتكوا من البرد والجوع.

  

وتزامن ذلك مع ارتفاع خرافي لأسعار تذاكر الطائرات بلغ عدة آلاف من اليورو ما جعل آفاق الرجوع شبه مستحيلة.

جهود حثيثة وصعوبات كثيرة

وقد تعهدت الحكومات بالتكفل برعاياها في الخارج والعمل على إرجاعهم سالمين. مثل فرنسا التي تمكنت من إعادة ما لا يقل عن 156 ألف مواطن إلى البلاد وما تزال قنصلياتها في جميع أنحاء العالم تنسق الجهود بشأن بضعة آلاف آخرين مشتتين في دول وجزر بعيدة كالبيرو والفيليبين.

وكانت فرنسا قد أعلنت عن إنشاء خلية أزمة تابعة للخارجية فور الإعلان عن العزل الصحي وإغلاق حدود الاتحاد الأوروبي في السابع عشر من مارس آذار2020. واعتمدت على تطبيق يعلن فيه المواطن الفرنسي عن تواجده خارج البلاد. وتعين على كل قنصلية أن تقوم بتنظيم سفر رعاياها مع تحديد من سيحظى بالأولوية في العودة إلى فرنسا. فكان أولهم المرضى والكوادر الطبية والعائلات والحالات الاستثنائية. 

وتبقى الإجراءات بطيئة لأسباب عديدة مثل صعوبة الوصول إلى مواطنين عالقين في أماكن معزولة لا تتوفر حتى على المواصلات العمومية، أو إصابة بعضهم بالفيروس وتواجدهم على متن سفن سياحية عالقة بدورها وسط البحار، كما كان الحال بالنسبة إلى سفينة “زاندام” الموبوءة والتي وافق محافظ ولاية فلوريدا على استقبالها بعد تدخل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيا.

إلا أن فرنسا، على عكس دول أخرى، تحظى بشبكة واسعة من القنصليات في العالم، ما يجعلها أكثر قدرة على التكفل برعاياها.

استياء مواطنين من حكومات بلدانهم العاجزة

ولم تسلم حكومات من انتقادات مواطنيها واتهامها بإهمال رعاياها، كما هو الحال بالنسبة للأرجنتين التي لم تعط الضوء الأخضر لعودة بضع مئات من مواطنيها علقوا في دولة "أندورا" الجبلية السياحية، فعبّروا عن استيائهم الشديد من حكام بلادهم. وغالبيتهم عمال موسميون لا يقطنون في أندورا بشكل دائم، ويعانون من استنزاف أموالهم بعد أن كدحوا لتجميعها. 

وقد عزا بعضهم تصرف السلطات الأرجنتينية إلى افتقارها للإمكانات اللازمة لمواجهة تفشي الوباء وخصوصا عندما يتعلق الأمر بإعادة مواطنين قادمين من بلد تحاصره بلدان موبوءة كفرنسا وإسبانيا، فلا تريد المخاطرة بإحضار الفيروس إلى عقر دارها.

لحسن الحظ، تتوفر غالبا حلول تأتي من جمعيات خيرية وسلطات محلية وأناس يقدمون المساعدة بتوفير الطعام أو المأوى ريثما تنتهي أزمة جائحة كورونا المستجد ويعود الكل إلى أوطانهم.   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم