تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مساعدة الدول الفقيرة صمام أمان العالم في وجه موجة جديدة من الوباء

مساعدات طبية من مؤسسة "علي بابا" والملياردير الصيني "جاك ما" لإفريقيا في إطار محاربة فيروس كورونا، مطار تايي، السنغال
مساعدات طبية من مؤسسة "علي بابا" والملياردير الصيني "جاك ما" لإفريقيا في إطار محاربة فيروس كورونا، مطار تايي، السنغال © (رويترز: 28 آذار/ مارس 2020)

شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال خطابه المتلفز يوم الإثنين في 13 نيسان/أبريل 2020، على ضرورة قيام فرنسا وأوروبا بمساعدة أفريقيا في أزمتها، وذلك بالتزامن مع دعوات إقليمية ودولية أخرى تمحورت حول عدم التخلي عن الدول الفقيرة في الظروف الراهنة.

إعلان

حديث ماكرون، حول ضرورة إلغاء ديون أفريقيا ومساعدتها على مواجهة الجائحة، جاء بعد تحذيرات متتالية أطلقتها منظماتٌ دوليةٌ بشأن الآثار الاقتصادية المدمرة للوباء، التي قد تدفع بنصف مليار إنسان إلى العيش تحت خط الفقر.

كما لفتت منظمة العمل الدولية في تقاريرها إلى الخطر المحدق بنحو 60% من العمال في العالم، ممن يعملون في قطاعات غير رسمية، مشيرةً إلى أن مليارين من هؤلاء لا يتمتعون بعقود عمل ولا ضمانات صحية واجتماعية تحميهم، وذلك مع إمكانية فقدان نصف الوظائف في قارة افريقيا وحدها، في حال عدم تقديم خططِ دعمٍ ماليةٍ عاجلة، قدّرتها الأمم المتحدة بأكثر من 2,5 ترليون دولار،  للدول الفقيرة التي تشكّل سوقاً استهلاكيةً واستثماريةً هامةً بالنسبة للدول الصناعية الكبرى.

واستجابةً لتحذيرات المنظمات الدولية، أعلن الاتحاد الأوروبي، على لسان رئيسة مفوضيته، أورسولا فون دير لاين، عن تخصيص خمسة عشر مليار يورو للدول التي تعاني من أنظمة رعاية صحية ضعيفة وغير قادرة على التعامل مع فيروس كورونا. كما تعهدت بريطانيا، بدورها، بتقديم مائتي مليون جنيهٍ إلى منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الخيرية، من أجل المساهمة في إبطاء انتشار العدوى في الدول الفقيرة، وبالتالي منع حدوث موجة ثانية من الإصابات.

تأتي هذه المبادرات في وقت سلط فيه الإعلام الدولي الضوءَ على عجز الدول النامية في أمريكا اللاتينية وأفريقيا عن الحصول على ما يكفي من المواد الأساسية والمعدات الطبية اللازمة لإجراء اختبارات فيروس كورونا المستجد، معلّلةً ذلك بما وصفته بـ"تهاون" الدول الكبرى التي تتهمها بعض النخب في الدول النامية بـ"الانعزالية" واحتكار الأدوية والمعدات الطبية.

وإلى حين ظهور انعكاساتٍ ملموسة للمساعدات المعلن عنها، يظل التساؤل مطروحاً بشأن قدرة الدول والتكتلات الكبرى على انتشال جيرانها الأكثر فقراً من تداعيات "كورونا"، في ظل الأزمة الموجعة التي سيعاني منها الاقتصاد العالمي بشكل عام، ووسط غياب اتفاق أو تفاهم دولي ينظم آليات تقديم المساعدات إلى الدول الفقيرة في مواجهة الأزمة التي يخلقها وباء كورونا المستجد.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.