تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كورونا فرنسا ثقافة كان افينيون

صيف فرنسي بلا مواسم فنية

corona festival
corona festival © RFI
نص : فائزة مصطفى
4 دقائق

  هل يمكن لعاصمة الثقافة العالمية أن تمنع المهرجانات والمعارض، وتُحظر تنظيم الاحتفالات في كل مكان؟، من الصعب تخيل حدوث ذلك في بلد يراهن على الصناعة الثقافية، ويعتبرها شريانا نابضا لاقتصاده، لكن فيروس كورونا أجبر جميع المدن الفرنسية أبرزها باريس على إقفال أبواب مسارحها وقاعاتها الفنية وتأجيل الفعاليات الأدبية وغيرها، وعلى إلغاء أهم مهرجاناتها المحلية التي تعد مواعيد عالمية قارة على غرار: مهرجان كان السينمائي ومهرجان أفينيون للمسرح.  

إعلان

 

فيروس كورونا يغير "وجه" مهرجان كان السينمائي

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطابه الاثنين 13 أبريل نيسان الجاري عن تمديد تعليق تنظيم النشاطات التي تضم "جمهورا كبيرا" حتى منتصف تموز/يوليو المقبل، ويأتي هذا القرار في إطار الإجراءات للحد من انتشار الوباء في البلاد. وشكل هذا الإعلان صدمة لدى العاملين في القطاع الثقافي من الفنانين والتقنيين، لاسيما وأنهم أوقفوا أعمالهم وأجلوا الكثير من المواعيد والبرامج منذ فبراير شباط الماضي، حينما صدرت تعليمات حكومية تمنع تجمهر أكثر من 5000 شخص داخل قاعة، ثم تلتها تعليمة أخرى تنص على إلغاء النشاطات التي تضم 1000 ثم 100 شخص، قبل أن يشمل القرار تعليق جميع الفعاليات الثقافية كغيرها من مختلف المجالات الأخرى، خاصة بعد الإعلان عن  حالة العزل الصحي في كامل ربوع فرنسا، وتسبب القرار في إلغاء مواعيد دولية هامة مثل معرض باريس الدولي للكتاب في شهر أذار مارس الماضي.

أما في فصل الصيف، فستختفي مهرجانات ذات شهرة واسعة أيضا، أبرزها الدورة الـ73 لمهرجان كان السينمائي والتي كانت مبرمجة من 12 إلى 23 مايو/أيار القادم، وتحتضنها سنويا مدينة كان الساحلية الواقعة في جنوب البلاد، ويستقطب الحدث الفني الكبير 40 ألف سينمائي من الفنانين والتقنيين، إلى جانب 200 ألف متفرج، لكن المنظمين كشفوا الثلاثاء 14 أبريل نيسان الجاري عن ابتكار "أشكال" جديدة لهذه الدورة، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل حول ماهيتها.

الوباء يطيح بمهرجان أفنيون المسرحي العريق، ويلغي "عيد الموسيقى"

وفي نفس اليوم، أعلن منظمو مهرجان "فرانكوفولي" في مدينة لا روشال المطلة على الساحل الأطلنطي، عن إلغاء هذا الحدث الموسيقي البارز الذي كان من المقرر تنظيمه من 10 إلى 14 تموز/يوليو المقبل، وقد استقطب المهرجان 150 ألف شخص العام الماضي. كما لم يعد بالإمكان تنظيم مئات الاحتفاليات والعروض التي كانت مقررة ضمن "عيد الموسيقى" في 21 حزيران يونيو القادم، لاسيما وأن هذه الفعالية السنوية تقام في الشوارع والساحات العمومية في مختلف أنحاء البلاد، وحتى خارجها.

وفي ظل ظروف الأزمة الصحية، اضطرت مؤسسة فرانس تلفزيون إلى إلغاء الدورة الثالثة للاحتفالية الجماهيرية بهذه المناسبة في مدينة نيس بالجنوب، بعدما استقطبت في السنتين الماضيتين أكثر من 30 ألف متفرج.

مهرجان "أوروكيان دو بيلفور" لموسيقى الروك هو الآخر سيحجب دورته الحالية التي كانت مقررة في الفترة الممتدة من 2 إلى 4 تموز/يوليو القادم، وقد حضر هذا المهرجان الموسيقي العالمي حوالي 128 ألف شخص السنة الفائتة. كما ألغيت مهرجانات فنية كبيرة من أبرزها: "ماين سكوير" في أراس شمال فرنسا، و"لي نوي فورفيار" في مدينة ليون جنوب شرق البلاد.

وفي المواعيد الكبرى المتعلقة بالفن الرابع، تم تعليق تنظيم الدورة الـ 74 لمهرجان أفينيون المسرحي، بعدما كان مقرر انطلاقها في 3 تموز يوليو القادم على أن تختتم في 23 من الشهر نفسه، ويُعد هذا المهرجان أحد أشهر وأكبر وأعرق الفعاليات المتعلقة بهذا النوع من الفنون في العالم، ويجذب 700 ألف زائر وسائح سنويا، ويشكل مصدر عائدات مالية سخيّة للمدينة الأثرية الواقعة بالجنوب الفرنسي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.