تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كورونا كمامات تقنية

قناع "ديكاتلون": من رياضة الغطس الى غرف الانعاش

Masque décathlon
Masque décathlon © google
3 دقائق

لم يكن يوماً مصممو قناع "ايزي بريث" ليعتقدوا أنّ القناع الذي صنّعوه لهواة الغطس في البحار سيُصبِح من الأدوات التي سينكبّ عليهاالطاقم الطّبي في العديد من البلدان من حول العالم لمحاربة فيروس كورونا. فأمام شحّ الاقنعة الواقية في العديد من البلدان التي تعاني منتدفق المرضى الى المستشفيات، لجأ العديد من الأطباء الى هذا القناع الرياضي.

إعلان

 

ولدت الفكرة في إيطاليا التي يستخدم فيها الأطباء منذ الحادي والعشرين من مارس/آذار الماضي هذا القناع لحماية أنفسهم ولمساعدةالمصابين بفيروس كورونا المتواجدين في غرف الانعاش. خصوصية قناع "ديكاتلون" تكمن في كونه يحوي على مخرج للهواء على مستوىالفم ومدخل آخر للهواء على مستوى الأنف. ومن هنا جاء التعاون بين الطبيب الايطالي ريناتو فافيرو من احدى المستشفيات في منطقةلومبارديا الإيطالية مع شركة "ايسينوفا" الإيطالية المتخصصة بالتصاميم ثلاثية الأبعاد. وبذلك أدخلت الشركة تعديلات على القناع علىمستوى دخول وخروج الهواء كي يتمكن المسعفون والأطباء من وضع الأنابيب الموصولة الى الآلات التي تساعد المرضى في حالة حرجة علىالتنفس بشكل طبيعي. 

وامام هذه التجارب الناجحة حذت العديد من البلدان حذو إيطاليا. فقد اتصلت مراكز أبحاث ومستشفيات من اكثر من ٦٩ بلداً بشركة"ديكاتلون" الفرنسية للحصول على قناع الغطس. ومنذ أسابيع رأت مجموعة دولية النور تضمّ على سبيل المثال جامعة ستانفورد الأميريكيةوشركة "بيك" بالاضافة الى باحثين من المركز الوطني للبحوث العلمية الفرنسي. وقد نجحت هذه المجموعة  بتطوير القناع وإضافة اليهفيلترات تتأقلم مع الأدوات الطبية الموجودة في المستشفيات.

من ناحيتها أعلنت مؤخراً شركة "ديكاتلون" عن وقف بيع هذا القناع للزبائن وحصر هذه العمليات بالمستشفيات والطواقم الطبية. الشركةالفرنسية وزّعت مجاناً ٣٠ الف قناع على المستشفيات الفرنسية، و ١٠٠ الف على المستشفيات الإيطالية والإسبانية.

عدد من البلدان العربية لجأت بدورها الى استخدام هذا القناع وتحويله كي يتناسب مع حاجات المرضى والأطباء.

إن دلّت هذه التجربة الناجحة على شيء، فهي على أهمية التعاضد والتضامن بين الدول وعلى قدرة الانسان من خلال الطرق الخلاّقة علىمواجهة الأمراض والأوبئة لإيجاد حلول بديلة عن الحول التقليدية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.