تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فيروس كورونا في العالم

ناجون من كورونا يصفون رحلتهم الطويلة والمضنية مع المرض

أخصائية في العلاج الطبيعي تعتني بمريض أثناء شفائه من فيروس كورونا في معهد كليمانصو في إلكيرش-غرافينستادين، شرق فرنسا يوم في 14 أبريل تـ نيسان  2020
أخصائية في العلاج الطبيعي تعتني بمريض أثناء شفائه من فيروس كورونا في معهد كليمانصو في إلكيرش-غرافينستادين، شرق فرنسا يوم في 14 أبريل تـ نيسان 2020 AFP - PATRICK HERTZOG
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

يصف الناجون من فيروس كورونا المستجد الذين كانوا على مشارف الموت، الإصابة بـ"تسونامي يجرف المرء جسديا ونفسيا" وبدأوا عملية إعادة تأهيل لأسابيع طويلة في حين لا يزال البقاء في العناية الفائقة كما الوحدة في مواجهة الوباء عالقين في أذهانهم.

إعلان

وتقوم أخصائية في العلاج الطبيعي بمعهد كليمانصو الجامعي لإعادة التأهيل في إلكيرش-غرافنشتادن (شرق فرنسا) بتشجيع جورج (77 عاما) الذي أصيب بكورونا قائلة له: "احسنت. جيد جدا"، فيما يتكئ على قضبان متوازية متأرجحا من الأمام إلى الوراء على لوحة موضوعة على اسطوانات.

  

ورغم ان عينيه تبرقان وراء نظارته لحسن أدائه، سرعان ما يشعر جورج الذي أمضى ثمانية أيام في العناية الفائقة، بالتعب.

  

ويروي جورج المقيم في ستراسبورغ "بعد ما عشناه نشعر بأننا عدنا من بعيد" لافتا الى "الرؤى المروعة" عندما وضع في غيبوبة اصطناعية لكنه يصر على التفاؤل والنظر إلى المستقبل.

  

ويضيف "كنت أظن أنه كان في إمكاني العودة إلى منزلي لكني أعترف بانه لم يكن في مقدوري السير 10 أمتار" موضحا أن "التعب الذي اشعر به لم يسبق أن عشته إطلاقا".

  

وفي الغرفة نفسها التي كانت غرفة طعام حولت إلى قاعة تمارين بعد تفشي الوباء، يشغل مريض آخر دواسة دراجة إعادة التأهيل من كرسيه المتحرك.

  

وفي معهد كليمنصو الذي افتتح وحدتين من 18 و20 سريريا مخصصتين لمرضى كوفيد-19، ينشط الأخصائيون في العلاج الطبيعي وفي النطق والأطباء النفسيون لتحسين حالة مرضى تراجعت أوضاعهم كثيرا جراء الإصابة.

  

                  

   - "مشكلة مزدوجة"

  

يعاني المرضى من ضمور كبير في العضلات ونقص في التغذية ما أفقدهم 10 إلى 15% من وزنهم، واضطرابات في البلع جراء إدخال أنابيب وصعوبات في التنفس. ويحتاج هؤلاء المرضى الذين ظلوا في العناية الفائقة ثم نقلوا إلى هذا المركز، إلى عملية إعادة تأهيل تستغرق ستة أسابيع على الأقل وغالبا ما تصل إلى ثلاثة أو ستة أشهر.

  

وتقول رئيسة الأطباء ماري-إيف ايسنر "يعانون من مشكلة مزدوجة : أصيبوا بوباء كوفيد-19 مع ضمور في العضلات والأعصاب ويعانون أيضا من الآثار الناجمة عن توقف النشاط".

  

وتضيف "نخسر 10% من كتلة العضلات خلال أسبوع من عدم النشاط".

  

وقام الأطباء بعمل جبار من البحث التوثيقي لكشف أفضل طريقة لإعادة التأهيل بعد الإصابة بفيروس لا يزال غامضا استلزم الاستعانة بخبرات من معاهد الممرضات وأخصائيين في العلاج الطبيعي.

  

ويعجز عدد من المرضى الذين يأتون إلى المركز حتى عن الجلوس او القيام بأي خطوة من خطوات الحياة اليومية. ويشرح المسؤول عن القسم التقني جوليان برزيبيلا "نبدأ بوضعية الجلوس ثم النهوض فالسير والتدريب على الإجهاد".

  

ويقول عبد السلام (58 عاما) الذي يعاني أصلا من الربو وأصيب بفيروس كورونا المستجد "لا أتمنى لأحد أن يصاب بما أصابني لأنه أمر في غاية الصعوبة. إنه وباء قذر جدا".

  

وتعلق ماري فلتن منسقة العلاجات "أن إعادة التأهيل تساهم أيضا في التفكير بمشروع حياة".

  

وترى أن من الاهمية بمكان أن يتمكن هؤلاء المرضى الذين أثر العزل عليهم كثيرا من الناحية النفسية، من توطيد علاقات مع طاقم التمريض بما أن الزيارات ممنوعة.

  

وإضافة إلى الصعوبات الجسدية، "لدى المرضى الكثير من الكوابيس" جراء ما مروا به في العناية الفائقة" على قول الممرضة فانيسا بيغ. وتضيف "نمضي كثيرا من الوقت معهم لأنهم بحاجة إلى التواصل مع أحد".

  

وترى أيسنر أنه "ربما سنسجل آثارا عصبية ومعرفية لأن هذا الفيروس يضر لا محالة بالنظام العصبي" حتى وإن كان من المبكر تأكيد ذلك حاليا.

  

ويبدو أن جهود المعهد لمساعدة مرضى كوفيد-19 على إعادة التأهيل ستكون طويلة. ويتوقع أطباء المعهد أن يصل في نهاية الأسبوع المقبل مرضى ظلوا في العناية المركزة ثلاثة أسابيع ستكون عملية مساعدتهم أكثر صعوبة.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.