تخطي إلى المحتوى الرئيسي
نفط

أمام اسعار النفط... ترامب بين الحلم والكابوس

opec
opec © google
3 دقائق

سجلت أسعار النفط ارتفاعا في المبادلات في آىسيا الخميس غداة تراجع برميل خام تكساس الوسيط إلى أدنى مستوى له منذ شباط/فبراير 2002 على أثر توقعات بتراجع كبير في الطلب العالمي على الذهب الأسود.

إعلان

 بلغ سعر برميل نفط تكساس الوسيط تسليم أيار/مايو تراجع على اقل من عتبة العشرين دولارا الأربعاء. إلا أنه ارتفع إلى 20,3 دولارا في آسيا صباح الخميس، بزيادة نسبتها 2,16 بالمئة.اي انه عاد تقريبا لما كان عليه قبل يومين. 

 أما سعر برميل برنت نفط بحر الشمال، تسليم حزيران/يونيو، فقد ارتفع 2,35 بالمئة إلى 28,34 دولارا صباح اليوم.

وقال ستيفن إينيس المسؤول عن استراتيجية الأسواق العالمية في مجموعة "أكسيكورب" إن أسعار النفط وجدت دعما في مبادلات آسيا بفضل "تضافر أكبر خفض للإنتاج في أوبك+ (دول منظمة البلدان المصدرة للنفط وشركاؤها) مع رد أكثر حزما من الدول المنتجة لمجموعة العشرين لتجنب انهيارا أكبر للخام".

 كما أن ارتفاع اسعار النفط اليوم جاء غداة توقع الوكالة الدولية للطاقة بأن ينخفض الطلب العالمي على النفط هذا العام تسعة ملايين وثلاثمئة الف برميل يوميا هذا العام,إلا ان توقعات الوكالة الدولية للطاقة جاءت مرتبطة فرضية أن النمو الاقتصادي في العالم سيبدأ في النصف الثاني من العام الجاري. وهذا السيناريو ليس الوحيد الممكن.

فصندوق النقد الدولي يتحدث عن فرضية الحجر الكبير وهو لا يسبعد ان لا يتم احتواء وباء فيروس كورونا  المستجد خلال الصيف. وهذه واحدة من توقعاته الاكثر سوءا للنمو الاقتصادي في العالم. وفي حال تحققت هذه الفرضية فإن الانكماش في الاقتصاد العالم سيكون ضعف ما هو متوقعا له هذا العام وسبلغ ستة بالمئة اي بحدود ال18 الف مليار دولار.

وهذا يعني أن الدول الآسيوية، التي نظريا سيبلغ نمو هذا العام واحد بالمئة لإإنها  ستسجل انكماشا قد يصل الى الى ناقص 5 بالمئة, وبالتالي فإن الطلب على النفط سيتراجع اكثر فاكثر ومعه الاسعار, والتي قد تصل الى حدود 10 دولارات للبرميل وفقا لما قالت لوري هايتيان مديرة  معهد الموارد الطبيعية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا لاذاعتنا.

وهذا ما  لا ترغب به الدول المنتجة للنفط ولا الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الذي كان يفاخر، وقبل انفجار الازمة الاقتصادية العالمية بفعل فيروس كورونا المستجد، بأن الولايات المتحدة الاميركية باتت اكبر منتج للنفط.

واستمرار انهيار اسعار الذهب الاسود او ارتفاعها قليلا ، وحتى بنسبة 50 بالمئة لما هي عليه اليوم ، فإن ذلك سيؤدي الى انهيار شركات النفط الصخري الاميركية. لان كلفة استخراج البرميل في الولايات المتحدة تبلغ اكثر من 35 دولار، كما تقول هايتيان ، وهذا سيؤدي الى افلاس العديد من الشكات النفطية الاميركية, فاستخراج النفط الصخري يتطلب استثمارات كبيرة جدا ومع التراجع الحاد باسعار النفط ومع انعدام قدرة هذه الشركات على  تخزين المزيد من نفطها المستخرج  ومع سعر برميل النفط غرب تكساس بحدود العشرين دولار فإن شركات النفط الاميركية المستخرجة للنفط الصخري لن تكون قادرة على سداد مستحقاتها من قروض للمصارف.

وانهيار اسعار النفط قد لا يتسبب فقط بافلاس الشركات الاميركية ولكن ايضا يوجه ضربة للمصارف التي لن تتمكن من استرداد قروضها, وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية قد اشارت الى ان احدى شركات استخراج النفط الصخري  وهي وايتينغ بتروليوم كوربوريشين بدأت اجراءات الاعلان عن افلاسهافي مطلع الشهر الجاري .

وتتوقع وسائل الاعلام ان تقدم شركات نفطية اميركية عدة على الاعلان عن افلاسها خلال الايام او الاسابيع المقبلة, الا اذا قرر الرئيس الاميركي انقاذها ضمن الخطة التي اتفق عليها الكونغرس الاميركي مع ادارة ترامب لدعم الاقتصاد الاميركي.

وسيكون الرئيس الاميركي مخيرا بين دفع عشرات مليارات الدولارات  لانقاذ هذه الشركات من الافلاس او رؤية حلمه يتبخر ويتحول الى كابوس رؤية عشرات الآف من العاملين في هذا القطاع في البطالة  وهو الذي يفاخر بأنه تمكن من خفض البطالة في الولايات المتحدة الى مستوى لم تبلغه من قبل. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.