تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الصين

حملة اعتقالات واسعة لناشطي الاحتجاجات في هونغ كونغ

الشرطة تحاول قمع احتجاجات في هونغ كونغ
الشرطة تحاول قمع احتجاجات في هونغ كونغ © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

شنت شرطة هونغ كونغ عملية اعتقالات واسعة، يوم السبت 18/4، اعتقلت خلالها 15 ناشطا بتهم مرتبطة بموجة الاحتجاجات التي هزّت المدينة العام الماضي.

إعلان

وكان من بين المستهدفين قطب الإعلام جيمي لاي، وهو في الثانية والسبعين من العمر، مؤسس صحيفة "آبل ديلي" المعارضة، وقد اعتقل في منزله، كما اعتقل النواب السابقون مارتن لي ومارغريت نغ وألبرت هو وليونغ كووك-هونغ وأو نوك-هين، إضافة إلى النائب الحالي ليونغ يو تشانغ.

واتهموا جميعا بتنظيم التظاهرات التي اعتبرتها السلطات غير قانونية في آب/أغسطس وتشرين الأول/أكتوبر والمشاركة فيها، وفق ما أعلنت الشرطة.

كما تم اعتقال خمسة أشخاص أيضاً للاشتباه بترويجهم لاجتماعات غير مصرّح لها في أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر، وقال مفوض الشرطة لام وينغ-هو "وجهت التهم أو ستوجه للموقوفين بجرائم ذات صلة"، وسيمثل الموقوفون أمام القضاء في منتصف أيار/مايو.

وقال مارتن لي، الذي يلقّب بأبي الديموقراطية في هونغ كونغ لوسائل الإعلام بعدما أفرج عنه بكفالة "أخيرا أصبحت متهما. كيف أشعر؟ أنا مرتاح جدا"، وأضاف المحامي البالغ 81 عاما، والذي أسس أول حزب سياسي في المدينة "على مدى سنوات وشهور عديدة أوقف العديد من الشباب الجيّدين ووجّهت لهم التهم بينما لم يتم توقيفي أنا. أشعر بالأسف على ذلك"، وشدد على أنه غير نادم على ما قام به ويشعر بالفخر لوقوفه إلى جانب شباب هونغ كونغ في معركتهم من أجل الديموقراطية، في تصريحات اعتبرها قائد شرطة المدينة كريس تانغ "مقلقة للغاية ومفاجئة".

وهزّت احتجاجات واسعة تخللها العنف أحيانا المدينة التي تحظى بحكم شبه ذاتي وتعد مركزا ماليا مهما في آسيا منذ 2019، على خلفية مقترح تم التخلي عنه لاحقا يسمح بتسليم المطلوبين إلى سلطات البر الصيني الرئيسي التي تعرف بنظامها الاستبدادي وغياب الشفافية في منظومتها القضائية.

واعتبرت مديرة قسم الصين في "هيومن رايتس ووتش" صوفي ريتشاردسون أن عمليات التوقيف التي جرت اليوم بحق شخصيات مدافعة عن الديموقراطية في هونغ كونغ هي بمثابة مسمار آخر في نعش المبدأ القائل "بلد واحد بنظامين"، الذي يضمن للمدينة حريات لا مثيل لها في البر الصيني الرئيسي، مضيفة أنه يصعب التنبّؤ بخطوة بكين التالية بدقة، لكن يبدو أن مسؤولي هونغ كونغ سيسمحون بزيادة الانتهاكات بدلا من الدفاع عن حقوق أهالي هونغ كونغ، على حد تعبيرها.

وتحوّلت احتجاجات العام الماضي إلى حركة أوسع تدعو لمزيد من الحريات لتشكّل أكبر تحدٍ لسلطة بكين منذ عادت المستعمرة البريطانية السابقة لسيادة الصين عام 1997، وخفتت حدة التظاهرات والصدامات مع الشرطة منذ ذلك الحين بسبب الإنهاك الذي ساد صفوف المحتجين وعمليات التوقيف إضافة إلى ظهور فيروس كورونا المستجد.

ورفض قادة الصين الاستجابة لمطالب المتظاهرين التي تشمل إجراء انتخابات حرة بشكل كامل في المدينة وفتح تحقيق بشأن سوء سلوك الشرطة خلال الاحتجاجات والعفو عن أكثر من 7000 شخص تم توقيفهم خلال الحركة الاحتجاجية، الكثير منهم تحت سن العشرين.

وأفادت النائبة المدافعة عن الديموقراطية كلاوديا مو السبت أن الحكومة المحلية "تحاول جاهدة إطلاق عهد إرهاب"، وأضافت "يقومون بكل ما أمكن لمحاولة إسكات المعارضة المحلية لكننا نقف متحدّين". وأضافت "من الواضح جدا أنهم ينسّقون جميع خطواتهم."

من جهته، اعتبر آخر حاكم لهونغ كونغ في عهد الاستعمار البريطاني كريس باتن أن عمليات التوقيف عبارة عن خطوة جديدة باتّجاه القضاء على الحكم الذاتي في المدينة، وقال "هذه ليست سيادة القانون. هذا ما تقوم به الحكومات الاستبدادية. يتضح أكثر أسبوعا بعد أسبوع ويوما بعد يوم أن بكين عازمة على خنق هونغ كونغ".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.