تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحة

كيف ينبغي استخدام الأقنعة الواقية من فيروس كورونا بشكل ناجع ؟

أقنعة بديلة
أقنعة بديلة © فيسبوك (L'Obs)

كثر الحديث كما التساؤلات عن الأقنعة وجدواها ومدى فعاليتها في مواجهة عدوى فيروس كورونا المستجد، وكثرت معها الآراء والنصائح التي يوصي بعضها بضرورة استخدام الأقنعة وآخر بلا جدواها مادام الشخص ليس مريضا. لكن تزايد حالات الإصابة ومخاطر العدوى، دفعت العديد من الدول إلى فرض استخدام الأقنعة الواقية، كالمغرب ولوكسمبورغ وإيطاليا وغيرها، بينما يُنصح باستخدام الأقنعة في دول أخرى ولكن بطابع غير إلزامي، وتدرس دول ثالثة إمكانية فرض استخدام الأقنعة الواقية في الأماكن العامة، كفرنسا.

إعلان

وكيفما كان الحال، يبقى التساؤل قائما حول سُبل توفير أقصى درجات الحماية عبر استخدام الأقنعة الواقية. فما هي النصائح التي يقدمها الأطباء والمختصون؟

ذهبت الكثير من النصائح في بداية الوباء إلى اعتبار أن الأقنعة قد تكون أفضل طريقة لمنع انتشار المرض إذا كان الفرد مصابا بالفيروس أو يشعر بأعراض الأنفلونزا أو البرد، لكنها لا تفيد مع الأشخاص غير المرضى، وذلك لأن معظم الناس لا يعرفون كيفية ارتدائها بشكل صحيح، بل وهناك من يرتدون نفس القناع الواقي عدة مرات في اليوم، مما يؤدي إلى تسرب الفيروس عبره.

لكن انتشار الوباء بشكل كبير، دفع الخبراء إلى توخي المزيد من الحذر والتأكيد على أهمية استخدام القناع الواقي، شريطة احترام جملة من معايير السلامة الأساسية. فالقناع الواقي يمكنه أن يشكل حاجزا يمنع مرور الجسيمات البكتيرية والفيروسية، لأن طريقة انتقال فيروس كورونا المستجد تشبه إلى حد كبير طريقة انتقال عدوى الأنفلونزا، أي أنها تنتقل من شخص إلى آخر أثناء الاتصال الوثيق مثل اللمس أو المصافحة والسعال أو العطس في الهواء (قطرات اللعاب).

وقد بات العديد من أطباء الرئة وأكاديمية الطب والمسؤولين الحكوميين يوصون بارتداء قناع واق للحد من انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد، سواء كان قناعا مخصصا للجراحة، وهو عادة ما يكون أزرق اللون، أو قناعا بمنقار، أو قناعا من نوع إف إف بي 2  FFP2 ، أو حتى قناعا مصنوعا من النسيج أو مواد أخرى من شأنها منع تنقل العدوى بشكل مباشر للشخص عبر الأنف أو الفم. إذ أن تلك الأقنعة تمتص قطرات الماء الدقيقة التي تخرج من الفم، ويحتمل أن تكون ملوثة. غير أن درجات الحماية تظل مختلفة من قناع إلى آخر إذ تبقى الأقنعة الطبية أكثر فعالية لكونها مصنعة بشكل يحول دون تسرب الفيروسات التي هي كائنات مجهرية يختلف حجمها من 0.02 إلى 0.3 ميكرو مترا، علما أن قطر فيروس كورونا المستجد يبلغ 0.12 ميكرون تقريبًا، مما يشير إلى أنه قد يكون غير فعال في منع العدوى مما يجعل الأقنعة اليدوية أقل حماية للشخص، لكن الخبراء يعتقدون أنها أفضل من لا شيء، لكونها تقلل بنسب مختلفة من مخاطر الإصابة خاصة إذا التزم الشخص بالمبادئ الأساسية للسلامة.

الأقنعة المصنعة في البيت: أي حماية؟

توفر جمعية المعايير الفرنسية (AFNOR) للأفراد والصناعيين برنامجًا تعليميًا للصناعة أقنعة واقية في البيت، لكن الجمعية تؤكد على أن تلك الأقنعة لا يمكن استخدامها من قبل العاملين في مجال الرعاية الصحية والذين هم على اتصال مع المرضى.

وينصح الخبراء باستخدام الأقنعة الواقية بما فيها المصنعة في البيت شريطة الالتزام بالمبادئ الأساسية للسلامة من الإصابة والمتمثلة أساسا في:

ـ احترام مسافات السلامة والحرص على غسل اليدين جيدا والعطس في  أعلى الكف. فالأقنعة لا تكفي ولا معنى لاستخدامها إذا لم يحترم الشخص معايير السلامة تلك.

ـ التأكد من أن القناع مناسب بشكل مريح حول الأنف والفم ولا توجد مساحة تسمح بمرور الهواء للأنف أو الذقن أو الخدين.

ـ الحرص على عدم لمس القناع باليد، لأنها قد تكون أقصر وسيلة للإصابة بالعدوى وأكثر خطرا من عدم ارتداء القناع. فالكثير من الأشخاص يقضون أغراضهم في الأسواق، مثلا، وهم يرتدون القناع، لكن بشكل عفوي وعند الشعور بضيق أو غيره، يزيحون القناع ويلمسون أنفسهم أو فمهم، مما يؤدي إلى تسريب الفيروس الموجود في الكثير من الأماكن حولنا بالنظر لانتشاره الكبير.

ـ يمكن استخدام القناع من الورق المقوى والمزدوج أو أكثر، على أن يكون أحادي الاستخدام.

ـ صناعة أقنعة من القماش القابل للغسل والذي لا يسمح بتسرب السوائل بسهولة ولكنه يسمح بالمقابل بالتنفس حتى لا يختنق الشخص أو يشعر بضيق فيضطر إلى لمسه. ووفقا   لأخصائي الأمراض المعدية ستيفان غايت، من لجنة حقوق الإنسان في ستراسبورغ، لا يمكن اختيار القماش بشكل اعتباطي وإنما يجب اختيار النسيج الذي يحول دون دخول الجسيمات من الخارج. وفقا لمستشفى جامعة غرونوبل  من الضروري وضع قماش مصنوع من الصوف أو مانع للتسرب. ويجب ربط الكل بخيط مرن كي لا يضايق الشخص عند استخدامه.

ـ تثبيت شريط معدني مرن على القماش بشكل يسمح عند ارتدائه بتثبيته على الجزء العلوي من الأنف.

ـ بالنسبة إلى الأقنعة الواقية التي يمكن غسلها، يجب أن تغسل بمواد منظفة وبدرجة حرارة تفوق 60 درجة، بعد كل استخدام.

ـ يجب غسل اليدين جيدا قبل إزالة القناع الواقي وإعادة غسلهما بعد ذلك مباشرة.

وتبقى كل تلك النصائح رهينة بمدى احترام المعايير الأساسية للسلامة، ومدى الوعي بضرورة تجنب الاختلاط غير الضروري في انتظار أن تمر الجائحة.

 

أقنعة من النحاس في شيلي

تطور شركتان في شيلي نموذجا للأقنعة الواقية باستخدام خيوط نحاسية ومعدن مطهر ومبيد للجراثيم قادر على تدمير الأحماض النووية بشكل فعال للغاية في الحمض النووى للفيروس مثل فيروس كورونا المستجد. وتعد هذه الأقنعة الأسلاك النحاسية المعتمدة قابلة للغسل وبالتالي قابلة لإعادة استخدام. وباعتبارها أكبر منتج للنحاس في العالم، فقد قامت شيلي بشهادات سريعة على خصائص النحاس المطهرة. وقد أظهرت العديد من الدراسات العلمية بالفعل أن فيروس كورونا المستجد المتسبب في وباء كوفيد-19 لا يأنس إلى النحاس، على عكس الأسطح الأخرى مثل البلاستيك أو الورق المقوى أو الفولاذ المقاوم للصدأ. ويستخدم النحاس بالفعل على نطاق واسع في الوحدات المكثفة في المستشفيات (من شأن الأسطح النحاسية أن تقلل من خطر العدوى بنسبة 40٪. )

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.