تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فنزويلا ـ فيروس كورونا

فنزويلا: فيروس كورونا يعزز سلطة مادورو

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو AFP - JHONN ZERPA
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

تعزز حالة الطوارئ التي تعم فنزويلا بسبب تفشي وباء كوفيد-19 سلطة الرئيس نيكولاس مادورو وتضعف زعيم المعارضة خوان غوايدو الذي لا يزال أكثر اعتمادا على حلفائه الدوليين.

إعلان

ويكرر الرئيس الفنزويلي محاطا بالعسكريين الدعوة "للانضباط!" خلال ظهوره المتلفز للتطرق الى حملة مكافحة الوباء.

  

وفيما يبدو خوان غوايدو معزولا على وسائل التواصل الاجتماعي، بين الرقابة وضعف شبكة الانترنت، يبدو مادورو منذ شهر الرجل القوي في البلاد الذي يدير حملة مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد.

  

ويؤكد لويس فيسنتي ليون رئيس معهد الاستطلاعات "داتا اناليسيس" أن "مادورو يحاول تمرير رسالة يقول فيها +أنا أحكم، أنا في سدة القيادة+" مضيفا أن الوباء الذي أضعف العديد من الحكومات في العالم يقدم "فرصة ذهبية" لنيكولاس مادورو.

  

منذ 17 آذار/مارس 2020 أمر رئيس الدولة بعزل إلزامي لحوالي 31 مليون فنزويلي، ويعلن هو شخصيا أو مساعدوه بشكل يومي حصيلة الاصابات في البلاد، وهي حصيلة تعتمدها منظمة الصحة العالمية.

  

يواصل خوان غوايدو الذي تعترف به حوالى 60 دولة رئيسا انتقاليا للبلاد، اتهام السلطة "بالكذب" حول هذه الاحصاءات- 227 حالة مؤكدة بينها تسع وفيات بحسب آخر حصيلة- لكن هامش مناورته يبدو محدودا.

  

يقول الخبير السياسي ريكاردو سوكر إنه "بدون أي هيكلية تنظيمية، يجد نفسه في موقع محدود أكثر".

  

وطالب زعيم المعارضة ب"حكومة طوارئ" وهو اقتراح تدعمه واشنطن التي وجهت، في أوج انتشار الوباء، التهم الى رئيس الدولة "بالإرهاب المرتبط بتهريب المخدرات" وعرضت 15 مليون دولار مكافأة مقابل اعتقاله.

  

                 

   - ضغوط أقل

  

غالبا ما يشيد الرئيس الفنزويلي بطريقة إدارة الرئيس الصيني للازمة الصحية، وبات يحظى بفضل حالة الطوارئ المرتبطة بمكافحة كورونا المستجد، بسلطات خاصة. فقد فرض حظر تجول في المدن الواقعة على حدود كولومبيا بشكل خاص.

  

ولفت بينينو الاركون مدير مركز الدراسات السياسية في الجامعة الكاثوليكية اندريس بيلو الى ان الوباء "خفف من الضغط الذي كان يتعرض له عبر وقف التظاهرات" التي تسعى المعارضة الى استئنافها.

  

وقبل ايام من تأكيد ظهور الوباء في البلاد في 13 آذار/مارس، قاد خوان غوايدو شخصيا تظاهرة في كراكاس.

  

وبدون أي سيطرة على أراض، يراهن زعيم المعارضة فقط على الدعم الدولي. ووعد ببدء تطبيق خطة تنسيق مع منظمة الدول الاميركية التي مقرها في واشنطن "في أسرع وقت ممكن"، من أجل منح مساعدات شهرية بقيمة مئة دولار على مدى ثلاثة أشهر لموظفي القطاع الصحي.

  

في انتظار ذلك، يبقى الفنزويليون في منازلهم في بلد تسببت فيه الازمة الاقتصادية وانهيار الخدمات العامة بنزوح حوالي 4,9 ملايين شخص منذ 2019 بحسب الامم المتحدة.

  

ويؤكد الاركون أنه إذا كانت الحكومة "غيرت الوضع لصالحها" فان النقص في الوقود الذي تفاقم خلال العزل، وهشاشة النظام الصحي يمكن أن يؤديا الى عودة للوضع السابق.

  

كما ان التشكيك الخارجي في شرعية مادورو والقول انه أعيد انتخابه في 2018 في اقتراع شابته أعمال تزوير، يغلق عليه باب الحصول على تمويل من عدة مصادر في الخارج.

  

وبدون "اعتراف واضح في هذه المرحلة" بحكومة مادورو من قبل المجموعة الدولية، فان صندوق النقد الدولي رفض قبل شهر طلب مساعدة بقيمة 5 مليارات دولار لمواجهة الوباء.

  

والدعم الذي تلقاه من حليفيه الصيني والروسي اللذين أرسلا شحنات أقنعة واقية وأجهزة تنفس، "كان جليا أكثر" بحسب سوكر.

  

لكن المشاكل الاقتصادية تبقى "في خطر" بحسب لويس فيسنتي ليون وتفاقمها العقوبات الاميركية بحق البلاد وصناعتها النفطية.

  

وقد وعدت واشنطن في الآونة الاخيرة برفعها في حال وافق مادورو وغوايدو اللذان يتنازعان الرئاسة، على تشكيل حكومة انتقالية بدون مشاركتهما في انتظار تنظيم انتخابات "حرة وعادلة".

  

لكن الاركون يرى انه من غير المرجح أن "يكون مادورو مستعدا للتنازل".

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.