تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليابان ـ فيروس كورونا

كوفيد -19 يضغط بشدة على اليابان

حاكمة طوكيو يوريكو كويكي خلال مؤتمر صحفي حول تفشي فيروس كورونا في طوكيو
حاكمة طوكيو يوريكو كويكي خلال مؤتمر صحفي حول تفشي فيروس كورونا في طوكيو REUTERS - ISSEI KATO
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

دق أطباء يابانيون ناقوس الخطر، داعين السلطات إلى بذل مزيد من الجهد لتجنب الضغط الزائد على النظام الصحي في البلاد التي تجاوز فيها عدد الإصابات بوباء كوفيد-19 في نهاية الأسبوع 10 آلاف، رغم إعلان حال الطوارئ.

إعلان

ويساور القلق خبراء على وقع كشف مئات الإصابات بالوباء يوميا في الأرخبيل.

  

ولئن يسجل الوباء في اليابان حصيلة أقل بكثير من المستويات التي وصل إليها في الدول الأوروبية الأكثر تضررا وفي الولايات المتحدة، فان البلاد تعد الأكثر تضررا في آسيا بعد الصين والهند.

  

وأفاد أحدث تقرير صادر عن وزارة الصحة اليابانية عن وفاة 171 شخصا من أصل 10,751 مصابا منذ بداية الأزمة، ما يعني تسجيل اكثر من 400 حالة في 24 ساعة.

  

وتخضع البلاد منذ بضعة أيام لحال طوارئ تشمل جميع المقاطعات حتى 6 أيار/مايو 2020، بعدما كانت تقتصر على سبع مقاطعات.

  

وحض رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي مواطنيه بشكل خاص على ممارسة العمل من بعد والتزام المنزل قدر الإمكان من أجل تقليل التواصل بنسبة 70 إلى 80 بالمئة.

  

كما انخفض عدد ركاب القطارات ومترو العاصمة، الذي غالبا ما يكون مزدحما بشدة خلال ساعة الذروة، لكن العديد من المتاجر والمطاعم لا تزال مفتوحة.

  

ولا يمكن لقانون حال الطوارئ فرض احترام التعليمات، ولكن "يمكن توجيه الرسالة بطريقة فعالة وصارمة ومستمرة حتى في ظل غياب فرض عقوبات"، حسبما قال يوم الإثنين كينتارو إيواتا، خبير الأمراض المعدية في جامعة كوبي (غرب).

  

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت "نحتاج إلى تدابير أكثر فعالية لحماية المستشفيات".

  

- "أسرع من المتوقع"

  

وحذر إيواتا، الذي انتقد مرارا إدارة الأزمة الصحية في اليابان خلال الأشهر الأخيرة، من "أن النظام على وشك الانهيار في مناطق كثيرة من اليابان".

  

ورأى أن الخطة اليابانية المتمثلة بإجراء عدد محدود من الفحوص مع تتبع مسار التواصل سارت على نحو جيد عندما كان عدد الحالات منخفضًا.

  

ولكنه تدارك "كان علينا الاستعداد في حال تغير الوضع، عندما أصبح تتبع حالات تفشي المرض غير فعال ما يتطلب تغييرًا فوريًا في الخطة".

  

واضاف "لكن بحسب التقاليد والتاريخ، فإن تغيير الخطة ليست نقطة قوة اليابان".

  

وقال "نحن سيئون للغاية في تطوير الخطط البديلة. أن التفكير في خطة بديلة هو الاعتراف بأن الخطة الأصلية لم تنجح".

  

وأقر وزير الصحة بأن المستشفيات رفضت في بعض الحالات استقبال سيارات الإسعاف التي تقل مرضى يشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا المستجد.

  

وحذر الوزير من أن "اليابان لم تبن نظامًا يمكن عبره للمستشفيات العادية استقبال مرضى الطوارئ المصابين بأمراض معدية، بينما لم تعد المستشفيات المتخصصة قادرة على تلبية الطلب".

  

وتؤكد الحكومة اليابانية أنها قامت بمراجعة خطتها من خلال تعزيز الفحوص وتغيير القاعدة التي تتطلب من المصابين البقاء في المستشفيات التي سرعان ما غصت بالمصابين.

  

وزادت جمعية طوكيو الطبية عدد الأسرّة لاستيعاب عدد كبير من الحالات الجديدة تظهر كل يوم، لكن "يتم شغل هذه الأسرة على الفور"، بحسب ما أفاد رئيسها.

  

واضاف "نبذل قصارى جهدنا لكن الإصابات تنتشر بشكل أسرع مما كان متوقعا".

  

كما تعاني المستشفيات من نقص في المعدات، ودعا حاكم أوساكا، المدينة الكبيرة في غرب البلاد، السكان إلى التبرع بالمعاطف الواقية للمطر لحماية طاقم التمريض الذين لجأ إلى ارتداء أكياس القمامة.

  

وحذر كل من ايواتا ووزير الصحة من أن حال الطوارئ السارية في البلاد حتى 6 ايار/مايو على أقرب تقدير ليست كافية.

  

وقال الوزير أوزاكي "في حين يتحدثون عن رقابة على الحدود وخفض التواصل بين شخص وآخر، يبقون المتاجر مفتوحة".

  

من جهته قال ايواتا ان "تفاؤلي متفاوت بالنسبة لأعداد الاصابات في طوكيو" واصفا اياها بانها "مستقرة نسبيا".

  

واضاف "هذه الارقام أفضل بكثير من أسوأ السيناريوهات".

  

من جانب آخر ابدى ايواتا تشاؤمه ازاء احتمال تنظيم الالعاب الاولمبية التي تم ارجاؤها، حتى في العام 2021.

  

وقال "بصراحة، لا اعتقد أن الاولمبياد قد يقام العام المقبل"، مشيرا الى انه يجب السيطرة على انتشار الوباء في اليابان وكذلك في العالم "لأنه ينبغي دعوة الرياضيين والجمهور من جميع أنحاء العالم".

  

وكانت اللجنة الاولمبية الدولية واليابان اتخذتا الشهر الماضي قرار إرجاء دورة الألعاب لعام واحد، وحددتا موعدا جديدا لها هو بين 23 تموز/يوليو والثامن من آب/أغسطس 2021، في ظل المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.