تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل يختطف كوفيد- 19 من الفرنسيين عطلة الصيف؟

العطلة الصيفية
العطلة الصيفية الصورة (pixabay)

يتساءل الفرنسيون عن كيفية قضاء عطلهم الصيفية هذه السنة في ظل آفاق الخروج التدريجي من الحجر الصحي الشامل والتساؤلات حول شكل الحياة التي ستستوجب التعايش مع فيروس كورونا المستجد خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. فما المتوقع؟

إعلان

"إنه لأمر غير عقلاني أن نتصور السفر خارج فرنسا لقضاء عطلة الصيف" هذا ما قاله رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب مجيبا على سؤال لقناة “بي أف أم” الإخبارية خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الصحة أوليفييه فيران يوم الأحد 19 أبريل/نيسان 2020.

اعتاد الفرنسيون في مثل هذه الفترة من السنة أن يعدوا لعطلهم الصيفية من خلال حجز تذاكر الطائرة أو القطار وفنادق أو بيوت وكبائن مطلة على البحر أو في الجبل سواء داخل البلاد أو خارجها.

لكن رئيس الوزراء دعا المواطنين إلى التريث هذه المرة وقال إنه لا ينصح بالتخطيط لسفريات بعيدة عن فرنسا، في ظل تساؤلات عديدة حول تطور جائحة كوفييد 19 لاحقا وسبل العودة إلى حياة شبه عادية بعد الخروج التدريجي من الحجر الصحي الشامل المتوقع في  11 مايو/ أيار المقبل.

وبرر رئيس الوزراء الفرنسي نصيحته لكونه يستبعد حاليا أن تعود الرحلات الجوية إلى مجراها الطبيعي في مستقبل قريب، زد على ذلك أنه يتوقع تطبيق إجراءات صارمة على كل من يدخل الأراضي الفرنسية.

وكانت وزيرة الانتقال البيئي إيليزابيث بورن قد أكدت في نفس السياق سابقا أن الوقت ليس مناسبا  للسفر إلى بقاع في الجانب الآخر من العالم، ونصحت المواطنين باستغلال فرصة الاستمتاع بجمال فرنسا في هذه العطلة الصيفية، ما قد يساعد قطاع السياحة الذي بات من أكثر القطاعات تضررا من تداعيات وباء كورونا المستجد.

  

كورونا سيرغم الفرنسيين على قضاء عطلهم الصيفية داخل البلاد

وقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطابه المتلفز يوم 13 أبريل/نيسان 2020 أن الحدود مع الدول غير الأوروبية ستبقى مغلقة إلى أجل غير مسمى.

ويقدر عدد السياح الفرنسيين الذين يسافرون لقضاء عطلهم خارج البلاد عموما 9 ملايين شخص. لكن ظروف الجائحة جعلت 90 بالمائة من العائلات الفرنسية ترغب في قضاء عطلة الصيف في فرنسا و40 بالمائة من المستطلعة آراؤهم يفضلون البقاء في مناطق سكنهم، بحسب استطلاع للرأي أجراه موقع  campings.com نقلا عن صحيفة لوباريزيان.

ومن المتوقع أن تتجه الحجوزات نحو استئجار بيوت وشقق مفروشة أو كبائن في مخيمات صيفية، في الوقت الذي لم تسمح الحكومة بعدُ بإعادة فتح المطاعم والمقاهي عند موعد الخروج التدريجي من الحجر الشامل، مع أنها سمحت بإعادة فتح المدارس.

وإلى أن تتضح الصورة مستقبلا، تجتهد الوكالات السياحية في تسويق عروضها بشروط تحفيزية مثل إمكانية إلغاء الحجوزات دون نفقات. كما أصبحت تعمل على تقديم ضمانات الوقاية من فيروس كورونا المستجد بتوفير مواد التعقيم وتنظيم الأماكن العامة والمساحات المشتركة في المصايف بشكل يحترم قواعد الابتعاد الاجتماعي للحيلولة دون الإصابة بالفيروس.

وتعلق الوكالات السياحية آمالها على فصل الصيف بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها القطاع السياحي في فترة عطلة الربيع  والتي تقدّر بنحو عشرة مليارات يورو، بسبب الحجر الصحي الشامل وما ترتب عنه من إلغاء جسيم للحجوزات. 

كما تأمل خطوط “إير فرانس” الجوية الفرنسية في زيادة تدريجية لرحلاتها بنسبة 30بالمائة بحلول شهر يوليو/تموز المقبل، ويبقى الأمر مرتبطا باحتمال فتح بعض الحدود داخل أوروبا وخارجها.

وفي كل الأحوال تبقى كل الآمال مرهونة بتطور وضع الجائحة التي قد تلغي جميع التخمينات في حال حدوث موجة ثانية من الإصابات الكثيرة والوفيات. 

ويبقى أن كل شيء مرهون بتطورات الجائحة التي ستفرض كلمتها الأخيرة. 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.