تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - الصين

هل تسبب التعاون العلمي بين فرنسا والصين في كارثة COVID-19 ؟

صورة جوية تظهر مختبر ووهان بوسط الصين يوم 17 أبريل 2020 وقد تم بناء المختبر بالتعاون بين شركة الصناعات الحيوية الفرنسية   Institut Merieux والأكاديمية الصينية للعلوم
صورة جوية تظهر مختبر ووهان بوسط الصين يوم 17 أبريل 2020 وقد تم بناء المختبر بالتعاون بين شركة الصناعات الحيوية الفرنسية Institut Merieux والأكاديمية الصينية للعلوم AFP - HECTOR RETAMAL
نص : مونت كارلو الدولية
3 دقائق

كشفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية في تحقيق نشرته عن معلومات خطيرة تتعلق بمختبر ووهان والشكوك الأمريكية التي تدور حول فرضية تسرب الفيروس من هذا المختبر جراء خطأ بشري، كان سببه نقص الإجراءات الاحترازية المتبعة في هذا النوع من المختبرات. 

إعلان

في عام 2004 تعاونت فرنسا مع الصين لمكافحة الأمراض المعدية الناشئة بعد انتشار وباء سارس التنفسي في هذا البلد عبر تقديم مختبرات متنقلة للكشف عن الفيروسات وايجاد علاج لها، وكان البعض يرى في مساعدة الصينيين أمرا ضروريا، مع ضرورة الحرص على أن تطبق السلطات الصحية الصينية كافة شروط السلامة أثناء العمل في تلك المختبرات.

لم يكن هذا المشروع محل إجماع في فرنسا في ذلك الوقت، وكانت هناك مخاوف جدية من أن يتحول هذا المختبر إلى ترسانة بيولوجية بحسب خبراء أمنيين وصحيين فرنسيين، فعلى عكس المواقع النووية أو الكيميائية، لا توجد رقابة دولية على هذا النوع من المختبرات، ولكن في نهاية المطاف صوت السياسيون في فرنسا لصالح المشروع ضد نصيحة أصحاب الاختصاص.

وتزامن بدء العمل في المختبر مطلع عام 2018 مع أول زيارة دولة قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بكين. ورغم المشاكل والعراقيل التي أدت إلى انسحاب رئيس اللجنة المشتركة، وعدم السماح لخمسين طبيبا بالذهاب إلى ووهان للإشراف على المختبر كما جاء في الاتفاقية، إلا أن فرنسا لم تتراجع عن المشروع "خشية انتقام الصين" منها بطرق اقتصادية " بحسب دبلوماسي فرنسي تحدث للصحيفة .

ويضيف هذا الدبلوماسي قائلا :  "فرنسا أخطأت دون قصد ، كانت تعتقد أنه يمكن الثقة بالصين ، كانت هناك ضمانات على الورق ولكننا لم نكن متأكدين من قدرتنا على الوفاء بها " ، وبالفعل فشل الصينيون في تحقيق أدنى إجراءات السلامة داخل هذا المختبر ، على عكس ماجاء في العقد المبرم بين باريس وبكين .

صحيفة واشنطن بوست الأمريكية كانت قد كشفت عن أن أعضاء من السفارة الأمريكية في بكين ، وبعد زيارة المختبر في ووهان في يناير من العام 2018 ، قاموا بإرسال تحذير إلى الإدارة الأمريكية حول التدابير الأمنية غير الكافية المتبعة هناك .

وفي 16 فبراير الماضي، كشفت وسائل الإعلام الحكومية الصينية عن تسجيل تجاوزات خطيرة في المختبر، منها أن الباحثين ألقوا بالمواد المخبرية في الصرف الصحي دون إخضاعها للمعالجة اللازمة بيولوجيا بعد إجراء تجاربهم، كما عمد بعضهم إلى بيع حيوانات المختبر التي خضعت للتجارب في أسواق ووهان.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.