تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

رمضان بدون "نكهة" في فرنسا والحكومة تمنح قروضا سخيّة لشركتين عملاقتين

أجواء رمضان في باريس
أجواء رمضان في باريس © فيسبوك ( جمعية الاعلام والثقافة العربية)

يصوم المسلمون في فرنسا في أجواء مختلفة هذا العام في ظل مخاطر انتشار وباء كورونا، خاصة وأن العديد من الأحياء والساحات في مختلف المدن تكتسي طقسا مختلفا في هذا الشهر، كما أن إجراءات العزل الصحي تهدد الموسم السياحي في هذا البلد مع اقتراب فصل الصيف، بينما سارعت الحكومة إلى منح قروض بالمليارات لشركاتها الكبرى.  

إعلان

الضواحي الفرنسية تفتقد طقوسها رمضانية

تشتهر "بارباس"، "بالفيل"، "مونتراي" وغيرها من الضواحي الباريسية بملامحها المغاربية والعربية، وتكتسب في رمضان حلة خاصة بهذا الشهر، كانتشار أسواق للحلويات والمعجنات والفواكه المجففة والتوابل، وكذلك موائد الإفطار والسحور التي تنتشر على أرصفة المطاعم، لكن هذه الطقوس اختفت مع تواصل إجراءات الحجر الصحي الذي فرضته جائحة كورونا في فرنسا كغيرها من الدول الأخرى، أما المطاعم والمحلات المفتوحة وهي قليلة فتعتمد على بيع الوجبات الجاهزة والمواد الغذائية، وتلتزم بالتعليمات الوقاية أثناء التعامل مع الزبائن.

وتمنع التجمعات في المساجد كغيرها من دور العبادة في كل انحاء فرنسا، منذ فرض حالة العزل التام، لكن بعض المساجد تفتتح أبوابها لبضع ساعات يوميا استثناء، ليتم توزيع الوجبات على الفقراء والمهاجرين غير شرعيين والأسر ذات الدخل الضعيف كما أفاد لإذاعتنا محمد حنيش، رئيس مسجد بونتان شرق باريس عشية رمضان، وبالموازاة مع ذلك، تقوم جمعيات مدنية خاصة تلك تابعة للجالية بتوزيع القفف الرمضانية على عدد من العائلات واللاجئين، ويتقيد المتطوعون بارتداء الكمامات الواقية ويحترمون مسافة التباعد الاجتماعي تفاديا لانتشار العدوى.

تأجيل الإجازة الصيفية لإنقاذ الموسم السياحي في فرنسا

دعا ثلاثون نائبا في حزب "الجمهوريون" اليميني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى النظر في موضوع تأجيل العطلة الصيفية، واقترحوا تغييرها من النصف الأول من شهر يوليو تموز إلى النصف الأول من شهر سبتمبر أيلول القادمين، فضلا عن تأخير بدء العام الدراسي الجديد إلى منتصف الشهر نفسه، المقترح الذي أثار انتقادات يجده هؤلاء النواب حلا لمساعدة القطاع السياحي في فرنسا الذي تضرر بشكل كبير نتيجة اجراءات الحد من انتشار الوباء.

ويعتري العاملون في المرافق السياحية قلقا كبيرا حول موسم الاصطياف في ظل امكانية تمديد الحجر الصحي، ولذلك هم يقترحون توفير نظام للإعفاء الضريبي للحجوزات في فرنسا. وطالب هؤلاء الحكومة بالمزيد من التوضيحات حول ما إذا سيتم إعادة فتح الشواطئ والمنتجعات السياحية والمتنزهات الطبيعية للجمهور بحلول أوائل يوليو المقبل.

وتعد السباحة شريانا نابضا في جسد الاقتصاد الفرنسي، إذ تشكل نسبة 7.2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر القطاع الحيوي مليوني وظيفة. لكن الأكيد سيبقى الفرنسيون في بلادهم، ولن يأتي سياح أجانب هذا الصيف في ظل تعليق الرحلات الجوية مبدئيا حتى الخريف.

فرنسا تسارع إلى إنقاذ خطوطها الجوية وشركاتها للسيارات بأي ثمن

تتلقى شركة الخطوط الفرنسية "إيرفرانس" قروضا مصرفية ومن الدولة الفرنسية بقيمة سبعة مليارات يورو، بهدف إنقاذ هذه الشركة من الخسائر التي تسبب فيها إلغاء الرحلات نتيجة الأزمة الصحية العالمية، ووصف وزير الاقتصاد بورنو لومير خطة الدعم بالتاريخية، وأعلن وزير المالية الهولندي فوبكي هوكسترا عن ضخ ما بين مليارين وأربعة مليارات يورو لدعم المجموعة لـ"إيرافرانس-كا ال ام" التي تملك فيها الحكومتين 14 بالمئة.

كشف وزير الاقتصاد الفرنسي أيضا عن مشروع منح نحو خمسة مليارات يورو من القروض المصرفية المضمونة من الدولة لمجموعة رينو الفرنسية لصناعة السيارات.

وتراجعت مبيعات "رينو" العملاقة في الأشهر الثلاثة الماضية بعدما سجلت أكثر من عشرة مليارات يورو، أي انخفاض بنسبة 19,2 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

كما هوت مبيعات وإيرادات مجموعة بيجو وسيتروان، في توقيت كان من المفترض أن يشهد انتعاش مصانعهما. وفي ظل تكبد هذه الشركات وغيرها لخسائر مالية كبيرة، وفقدان الكثير من موظفيها لعملهم، لكنها تبدل جهودا للصمود الصمود في مواجهة أزمة فيروس كورونا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.