تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

اليمن: ست سنوات من النزاع الدامي

عنصر من قوى الأمن اليمنية يقف حارسا أمام محكمة العدل، عدن
عنصر من قوى الأمن اليمنية يقف حارسا أمام محكمة العدل، عدن © (أ ف ب: 12 يناير 2016)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أعلن الانفصاليون الجنوبيون في اليمن ليل السبت الأحد 26 أبريل_نيسان 2020 "الإدارة الذاتية" في الجنوب بعد تعثر اتفاق لتقاسم السلطة تم توقيعه مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وبرعاية السعودية.

إعلان

ويدخل هذا الإعلان النزاع اليمني المتواصل منذ منتصف 2014 في دوامة جديدة من العنف والغموض، في وقت يواجه أفقر دول شبه الجزيرة العربية خطر تفشي فيروس كورنا المستجد.

في الآتي، أبرز محطات النزاع الذي تسبّب بأكبر أزمة انسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة وبوفاة وإصابة عشرات آلاف المدنيين:               

- تمرد في صنعاء -

في 8 تموز/يوليو 2014، سيطر الحوثيون على عمران القريبة من صنعاء بعد معارك مع القوات الحكومية.

وشن الحوثيون انطلاقا من معقلهم في صعدة هجوما كاسحا باتجاه صنعاء، معتبرين أنهم عرضة للتهميش منذ الاحتجاجات التي شهدتها البلاد ضد حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011.

وسيطر الحوثيون الذين ينتمون الى الاقلية الزيدية، على معظم مراكز نفوذ القوى التقليدية في شمال اليمن، ثم دخلوا صنعاء في 21 ايلول/سبتمبر، قبل ان يفرضوا سيطرتهم على ميناء الحديدة المطل على البحر الاحمر غربا في 14 تشرين الاول/اكتوبر.

وفي 20 كانون الثاني/يناير 2015، سيطر الحوثيون على القصر الرئاسي في صنعاء ما أرغم الرئيس عبد ربه منصور هادي على الفرار الى مدينة عدن الجنوبية.                 

- تدخل التحالف -

في 26 آذار/مارس 2015، نفذ تحالف تقوده السعودية ضربات جوية على مواقع الحوثيين، بعد ستة أشهر من دخولهم الى صنعاء، في محاولة لوقف تقدمهم.

وفي تموز/يوليو من العام ذاته، أعلنت حكومة هادي أنها استعادت محافظة عدن في الجنوب، في أول انتصار تحققه منذ تدخل التحالف. وأصبحت عدن العاصمة الموقتة للسلطة المعترف بها دوليا.

وعزّز التحالف قوته الجوية بمئات من القوات البرية، وبحلول منتصف آب/اغسطس 2015، استعادت القوات الموالية خمس محافظات جنوبية. 

وفي تشرين الأول/اكتوبر، استعادت القوات الحكومية السيطرة على مضيق باب المندب، احد أبرز ممرات الملاحة في العالم.

في آب/اغسطس 2017، اتهم الحوثيون حليفهم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح بالخيانة بعدما وصفهم بالميليشيات. وتطور الخلاف في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الى اشتباكات بين الحوثيين ومؤيدي صالح.

وقتل صالح على أيدي حلفائه السابقين مطلع كانون الاول/ديسمبر 2017، بعيد اعلان استعداده ل"فتح صفحة جديدة" مع السعودية. 

 - حرب الحديدة -

في 13 حزيران/يونيو 2018، بدأت القوات الموالية للحكومة اليمنية بإسناد من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، هجوماً ضد الحوثيين في الحُديدة على ساحل البحر الأحمر في غرب اليمن.

في السادس من كانون الأول/ديسمبر، بدأت محادثات السلام اليمنية في السويد بين الحكومة والمتمردين برعاية الأمم المتحدة. وجرت المحادثات بعد اجلاء 50 مصابا من المتمردين إلى سلطنة عمان وتبادل للأسرى.

وفي الثالث عشر من كانون الأول/ديسمبر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سلسلة اتفاقات تمّّ التوصل إليها بين الجانبين بعد محادثات سلام في السويد، بينها اتفاق لوقف اطلاق النار في محافظة الحديدة.

في الثامن عشر من كانون الأول/ديسمبر توقفت المعارك في الحديدة، بينما تواصل تبادل اطلاق النار بشكل متقطع.

في 14 أيار/مايو 2019، اعلنت الأمم المتحدة انسحاب الحوثيين من ثلاثة موانىء في محافظة الحديدة وهي الحديدة والصليف ورأس عيسى. لكنّ القوات الموالية لهادي قالت إنّ ما جرى "خدعة" وإنّ المتمرّدين ما زالوا يسيطرون على الموانئ لأنّهم سلّموها لخفر السواحل الموالين لهم.   

 - صواريخ وطائرات دون طيار-

كثف الحوثيون في 2019 هجماتهم بطائرات دون طيار وبالصواريخ على مطارات ومحطات لتحلية المياه وغيرها من البنى التحتية السعودية.

وأدى هجوم بواسطة طائرات مسيّرة تبنّاه الحوثيون في أيلول/سبتمبر الماضي إلى إشعال حرائق في منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة "أرامكو" السعودية العملاقة.

وأعلن الحوثيون بعد الهجوم تعليق ضرباتهم ضد السعودية في محاولة لفتح الباب أمام محادثات سلام جديدة، لكنهم عادوا لتوجيه ضربات في آذار/مارس الماضي بينها هجوم صاروخي ضد الرياض.

 - خلافات بين الحلفاء -

في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2019، توصلت الحكومة والانفصاليون الجنوبيون إلى اتفاق برعاية الرياض بشأن تقاسم السلطة بعد أسابيع من المعارك بين الطرفين الذين يفترض انهما متحالفان في الحرب ضد الحوثيين.

ونص الاتفاق على أن يتولى المجلس الانتقالي الجنوبي عددا من الوزارات في الحكومة اليمنية، على أن تعود الحكومة إلى العاصمة الموقتة عدن.

- هدنة من جانب واحد -

قرّر التحالف في الاسبوع الثاني من نيسان/ابريل وقف إطلاق نار من جانب واحد لمدة اسبوعين، قبل أن يمدّدها في 24 نيسان/ابريل إلى شهر وذلك في محاولة لافساح المجال أمام الاستعداد لاحتمال تفشي فيروس كوورنا في البلد الفقير بعد تسجيل أول إصابة.

لكن الحوثيين رفضوا وقف اطلاق النار مطالبين بمحادثات جديدة لانهاء الحرب، بينما تواصلت المواجهات مع القوات الحكومية وغارات التحالف.

وأكّد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في إحاطة لمجلس الأمن الدولي تحقيق "تقدم كبير" نحو وقف إطلاق نار عام في البلاد، لكنه حذّر من تواصل المعارك.

- إدارة ذاتية للجنوب -

لم يطبّق الاتفاق بين الانفصاليين الجنوبيين والحكومة بالكامل ومُنعت السلطة المعترف بها من العودة بكامل أعضائها إلى عدن.

وفي 26 نيسان/ابريل أعلن الانفصاليون "الإدارة الذاتية" في الجنوب.

واتهم المجلس الانتقالي الحكومة اليمنية "باستمرار الصلف والتعنت في القيام بواجباتها" بالإضافة إلى "تلكؤها وتهربها من تنفيذ ما يتعلق بها من اتفاق الرياض".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.