تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كوروما

خروج مجلس الأمن الدولي عن صمته حيال كورونا بين آمال وتحفظات

ONU
ONU © google
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

 بعد أكثر من شهر من السجالات والتجاذبات بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، يصدر مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع قراره الأول حول وباء كوفيد-19 وهدفه تكثيف التعاون الدولي.

إعلان

 .

سيكون “أسبوعا حاسما بحسب” دبلوماسيين، إذ يُنتظر من مجلس الأمن الدولي أن يلعب أخيرا الدور الذي أُسس من أجله قبل أكثر من سبعة عقود ألا وهو منع واحتواء الأزمات العالمية.

 مشروع القرار الحالي الذي  يعد مزيجا لمبادرتين تونسية  وفرنسية يدعو إلى تعزيز التنسيق بين الدول ووقف الأعمال العدائية في سياق دعوات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الاتحاد دوليا من أجل التصدي لجائحة كوفيد- ١٩.

وكانت المبادرة التونسية قد عُرضت إلى الأعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الأمن ودعت فيها إلى وقف شامل لإطلاق الناء في جميع أنحاء العالم من أجل السماح بعمل إنساني عاجل ومنسق وموحد لمواجهة الجائحة  كما نصت المبادرة على أن يشرف مجلس الأمن على تداعيات كوفيد-١٩ على السلام والأمن الدولي.

بينما كانت المبادرة الفرنسية عُرضت على الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والتي تملك حق الفيتو، هي كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا. ومن المرجّح أن يخضع النصّ المشترك لتعديلات عدّة قبل طرحه للتصويت في موعد لم يُحسم حتى الآن.

وحتى يكون قرار مجلس الأمن ملزما يجب أن يصوت لصالحه على الأقل تسعة من أصل الأعضاء الخمسة عشر، شريطة ألا يقابَل بفيتو من قبل إحدى القوى الخمس الدائمة العضوية.

  يبقى السؤال حول مدى قابلية دول عظمى، تملك حق النقضن في تجاوز خلافاتها، كالنزاع بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين حول الأزمة الصحية نفسها واتهامات واشنطن لبيكين بالتستر على حقيقة الوباء، ناهيك عن روسيا التي لا تعتقد أن الصحة من صلاحيات مجلس الأمن أصلا. وهل سيكون للقرار أثر إيجابي على مناطق النزاع في الشرق الأوسط  كسوريا واليمن أوفي أفغانستان أو كولومبيا أو في أفريقيا؟

     بات دبلوماسيون وخبراء متحفظين حيال نتائج اجتماع مجلس الأمن وسط انتقادات  وُجهت لمجلس الأمن الدولي بشأن صمته المحرج حتى الآن، ذهبت بأحد السفراء طالبا عدم ذكر اسمه،  إلى اتهام المجلس بالعنف مستندا إلى مقولة نُسبت لمهاتما غاندي مفادها أن “التأخر قد يكون في حد ذاته عملَ عنف”، معتبرا أن “لا ذريعة تبرر صمت الهيئة العليا في الأمم المتحدة في وجه أسوأ أزمة حلّت على العالم منذ الحرب العالمية الثانية”.

   ولم ينعقد مجلس الأمن منذ بدء انتشار فيروس كورونا المستجد سوى مرة واحدة لبحث الأزمة الصحية العالمية، خلال جلسة عقدها عبر الفيديو في ٩ نيسان/أبريل بمبادرة من ألمانيا وإستونيا. 

تحدي التوفيق بين نزعتين متعارضتين 

   ورأى ريتشارد غوان من "مجموعة الأزمات الدولية" في نيويورك أن نص مشروع القرار المشترك الذي يتسم بـ"مزايا جوهرية" هو "وسيلة تسمح لمجلس الأمن بإنقاذ ماء الوجه بالتأكيد على أنه ليس متقاعسا بالكامل”.

  فهل يغتنم القادة هذا اللقاء غير المسبوق لرسم معالم نظام دولي جديد لما بعد الوباء، ممهدين بذلك لصيغة جديدة للأمم المتحدة؟

   رأى أحد السفراء أنه يعود للأمين العام للمنظمة الدولية الذي يبقى فوق التجاذبات أن "يقود النقاش" مضيفا "عليه أن يضع خطة حربية للانتصار في هذه الحرب”.

   وقال الأستاذ في معهد الدراسات السياسية في باريس برتران بادي "لم يسبق لكل من البشر السبعة مليارات ونصف المليار أن أحس في صميمه بمثل هذه الحاجة الملحة إلى سياسة شاملة.”

   ورأى أن "هناك بالتالي وضع جديد يدفع إلى تلبية هذه الحاجة الملحة. وفي الوقت نفسه، لم يكن التوجه القوميّ يوما نشطا كما هو الآن في العالم. العامل المجهول هو إذن  كيفية التوفيق بين هاتين النزعتين المتعارضتين.”

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.