تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحة

مرض التهابي جديد لدى الأطفال: ما الذي نعرفه عنه وما علاقته بكورونا ؟

أطفال يمرحون
أطفال يمرحون © رويترز
نص : منية بالعافية
4 دقائق

يثير مرض التهابي جديد ظهر مؤخرا قلق الكثير من البلدان، خاصة وأنه لا يزال محاطا بالكثير من الغموض وتطرح بشأنه أسئلة كثيرة يصعب الإجابة عن جلها في المرحلة الحالية، والمتعلقة أساسا بمدى خطورة المرض وإمكانيات انتشاره، وأيضا ما إذا كانت له علاقة بفيروس كورونا المستجد. وهو أمر أكد أوليفييه فيرون، وزير الصحة الفرنسي أمام البرلمان، أنه لا يملك عنه جوابا لحد الآن. غير أن خبيرة في منظمة الصحة العالمية، حاولت بعث رسالة طمأنة بتأكيدها وجود بعض التقارير الأخيرة في الدول الأوروبية عن أطفال يعانون من هذه المتلازمة الالتهابية، لكنها اعتبرت أنها لا تزال حالات نادرة. لكن المنظمة دعت، مع ذلك، الدول إلى الإخبار عن الحالات التي تحدث لديها كي تتمكن من متابعة تطور الوضع.

إعلان

ماهي المعلومات المتوفرة، لحد الآن عن هذا الوباء؟

صفارة الإنذار الأولى المرتبطة بهذا المرض انطلقت من بريطانيا، تلتها حالات تم الإعلان عنها في فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وبلجيكا أو مناطق شمال إيطاليا الأكثر تأثرًا بفيروس كورونا المستجد. وفي جميع مستشفيات باريس، مثلا، يصل عدد الأطفال الذين أصيبوا بالمرض إلى عشرين طفلا، حسب داميان بونيت، رئيس قسم أمراض القلب للأطفال في مستشفى نيكير للأطفال المرضى بباريس. لكن المسؤول يؤكد وجود حالات إصابة في مستشفيات أخرى، علما أن الحالة الأولى للمرض دخلت للمستشفى قبل ثلاثة أسابيع، لكن سرعان ما تلتها حالات أخرى بشكل متواتر، علما أن حالة جل المصابين تحسنت بشكل تدريجي، ولم يمت منهم أي مصاب لحد الآن.

وفي إيطاليا دخل منذ 21 مارس 2020، مستشفى البابا يوحنا الثالث والعشرين في بيرغامو، شمال إيطاليا، عشرون طفلاً يعانون من هذا النوع من متلازمة الالتهاب.  

وقد أصاب هذا المرض أشخاصا في الفئة العمرية ما بين الثانية والثامنة عشر من العمر. وحسب رئيس قسم أمراض القلب للأطفال في مستشفى نيكر للأطفال المرضى بباريس، فإن أعراض هذا المرض تتجلى أساسا في مشاكل في الهضم والتنفس وتقيح وعادة ما يكون مصحوبا بنوبات قلبية. ويحتاج أغلب المصابين إلى مساعدة طبية كي يتم الحفاظ على عمل القلب بشكل عادي. وقد دفعت بعض أعراض المرض بالأطباء إلى التساؤل حول علاقة هذا المرض بآخر يسمى متلازمة الصدمة السامة أو مرض كاواساكيLa maladie de Kawasaki..  فهذا المرض الذي يصيب الأطفال يؤدي إلى التهاب الأوعية الدموية (الطفح الجلدي، العقد الليمفاوية، التهاب الملتحمة، مشاكل القلب في الأشكال الحادة، إلخ).

ورغم وجود تشابه في بعض أعراض المرضين، إلا أنهما يختلفان أيضا في أخرى، من بينها عمر المرضى، إذ أن مرض كاواساكي هو في المقام الأول مرض الطفل الصغير، مع أنه قد يصيب من هم في سن الرابعة والخامسة.

وتطرح التساؤلات أيضا بخصوص علاقة هذا المرض بكوفيد19، لكن لا دليل على وجود علاقة سببية بن المرضين، رغم أن المرض الالتهابي الجديد وجد أيضا عند بعض الأشخاص الذين تبث حملهم لفيروس كورونا المستجد. لكن هذا الجمع بين المرضين يطرح الكثير من التساؤلات لدى المختصين الذين يبحثون أيضا في فرضية وجود علاقة ما بين المرضين.

وإزاء هذا الوضع الغامض، يدعو المتخصصون السلطات إلى زيادة اليقظة لتحديد حالات الأطفال في المستشفيات بسبب المرض الالتهابي، خاصة وأن المرض معدٍ وأن نهاية الحجر الصحي ستصحبها عودة الأطفال إلى المدارس، ما قد يرفع من نسبة الإصابات بين الأطفال.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.