تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

الخيار الأخير لعودة التلاميذ والطلبة الفرنسيين إلى الدراسة في أيادي أوليائهم

تلاميذ يدرسون
تلاميذ يدرسون © رويترز

منذ إعلان رئيس الحكومة الفرنسية إدوار فيليب في 28 أبريل نيسان الماضي عن افتتاح المدراس ودور الحضانة مجددا ابتداء من 11 مايو أيار الحالي، تباينت أراء الأولياء والمختصين التربويين وخبراء الصحة وحتى السياسيين من اليمين واليسار حول سلامة التلاميذ والطلبة، لاسيما في الوقت الذي يواصل فيه الوباء الخطير تفشيه في البلاد، في حين تخضع السلطات الفرنسية مؤسساتها التعليمية لسلسلة من الإجراءات الصحية الصارمة: كتعقيم الأقسام ووسائل النقل المدرسي، وتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي. 

إعلان

وضعت الحكومة الفرنسية متابعة خطة افتتاح المدارس مجددا في يد رؤساء البلديات، وهذا ما يخلق تخوفا عند بعضهم من تحمل المسؤولية أمام أولياء التلاميذ إذا ما نجم عن القرار تداعيات سلبية، حسب ما جاء على لسان كريستوف بوييون، رئيس جمعية المدن الصغيرة الفرنسية في حديث أدلى به لفرانس أنفو، حيث قال: "أمام هذا الخطر، يفضل الكثير من المسؤولين المحليين الإبقاء على تعليق الدراسة بعد الـ 11 أيار مايو".

ويطرح كريستوف بوييون موضوع الميزانية المالية، حيث ستضطر البلديات إلى اقتناء المواد المعقمة والكمامات، لكن الدولة ستغطي 50٪ فقط من تكاليف الأقنعة. ويحشد رؤساء البلديات العمال لتنظيف مقرات المؤسسات التعليمية، ولاستقبال التلاميذ والطلاب خارج ساعات الدوام المدرسي، ولذلك يطالب رئيس جمعية المدن الصغيرة الفرنسية من السلطات تقاسم هذا العبء المالي.

ولا يعرف حاليا عدد التلاميذ الذين سيتأنفون الدراسة، إذ تركت السلطات هذا القرار في أيادي الأولياء ليقرروا ما إذا كانوا سيعيدون أطفالهم إلى المدرسة أم لا، دون تحديد ما إذا كان هذا الاختيار سيُلزمهم حتى نهاية العام الدراسي، مما خلق اضرابا لدى المسؤولين المحليين من أجل توفير العدد المناسب لوسائل النقل المدرسية والوجبات.

وانتقد بعض من رؤساء بلديات خيار وضع 15 تلميذا أو طالبا في فصل واحد، الذي أثار تساؤلات حول قدرة المدارس على التكيف مع تلك الخطوة. وتحدث المسؤولون عن مقترح تخصيص يومين للدراسة في المدرسة، ويومين عن بعد انطلاقا من المنزل، وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد عقد اجتماعا مع رؤساء بلديات من كافة أنحاء فرنسا، وأوصى بأن أي رفع لتدابير العزل سيتم تكييفه مع كل منطقة بناء على حجم الأضرار التي ألحقها الوباء بها.

السياسيون الفرنسيون متخوفون من قرار استئناف الدراسة

وزير التربية الفرنسي جون ميشال بلانكيه من جانبه ألزم الاولياء بالاختيار حول مسالة إعادة أولادهم إلى المدارس عند استئناف الدروس التي عُلقت منذ منتصف آذار/مارس الماضي في خضم الأزمة الصحية، وحول هذه المسألة تحدثت السيدة صونيا كريمي، نائبة في البرلمان الفرنسية عن حزب الجمهورية إلى الأمام الحاكم لفرانس 24، عن التجاذبات التي تحتدم بين أحزاب اليمين واليسار الفرنسي من جهة وحزبها حول مقترح الحكومة لرفع الحجر الصحي تدريجيا، وأشارت إلى معارضة التجمع الوطني أو اليمين المتطرف لاستئناف الدراسة، وترى أن ذلك لن يكون دفعة واحدة بل على مراحل، وتضيف قائلة: " إن الوزير بلانكيه أكد على أن افتتاح دور الحضانة والمدارس الابتدائية يكون في موعده أي في 11 مايو أيار المقبل، لأن مشكلة توقف الدراسة لا تواجهها العائلات الغنية التي تملك إمكانيات لتلقين أطفالها الدروس وتوفير لهم الوسائل اللازمة لذلك، بل العائلات العاجزة عن مساعدة أطفالها في تلقي الدروس في المنزل هي من تواجه المشكل". وتحدثت كريمي عن ضرورة تعاون المسؤولين السياسيين في مختلف البلديات والأقاليم مع الحكومة في تقييم الظروف الميدانية، وتحديد إذا ما كانت تناسب افتتاح المؤسسات التعليمية الموجودة في تلك المناطق.

وسيكون أصغر التلاميذ وأولئك الأكثر عرضة للتأخر عن زملائهم بعد أسابيع من الدراسة في المنزل، هم أول العائدين إلى الصفوف. كما سيلتزم المعلمون أو التلاميذ وعامة الناس بارتداء الكمامات لمنع انتشار موجة جديدة من العدوى، خاصة في خضم تمديد حالة الطوارئ الصحية إلى غاية 24 يوليو تموز المقبل، وستعرض الحكومة باقي تفاصيل خطة حول "عودة الدراسة" في الساعات القليلة القادمة.

وتم إغلاق المدارس والجامعات ودور الحاضنة في مختلف أنحاء البلاد منذ شهر مارس أذار الماضي، كخطوة ضرورية لمواجهة تفشي فيروس كورونا، ويتلقى منذ ذلك الحين ما يقارب 12 مليون طالب وتلميذ دروسهم عن بعد من منازلهم، فيما كشفت اخر الاحصائيات الرسمية عن وفاة نحو  24 ألفا و 600  شخص جراء الوباء منذ ظهور الوباء في فرنسا حتى الآن.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.