تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

الفنان المصري الشاب شادي حبش يموت في سجن دخله بسبب "أغنية"

شادي حبش
شادي حبش © تويتر
نص : مونت كارلو الدولية
2 دقائق

عن عمر ناهز 24 عاما فقط، توفي المخرج والمصور المصري شادي حبش داخل زنزانته في سجن بجنوب العاصمة القاهرة فجر السبت، وكان الفنان مسجونا منذ سنتين بسبب أغنية ساخرة تسخر من الوضع السياسي في بلاده، وتؤكد السلطات ومحاميه أن سبب وفاة راجع لأزمة صحية.

إعلان

أوعزت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أسباب وفاة الفنان الشاب شادي حبش إلى الإهمال وغياب العدالة خلال فترة حبسه الاحتياطي بسجن طرة بضواحي العاصمة القاهرة، وقد ألقى القبض على هذا المصور والمخرج في أذار مارس 2018بسبب مشاركته في أغنية تحمل عنوان: "بلحة" أداها المغني رامي عصام الذي يقيم حاليا في الخارج ويلقب بفنان الثورة، أي ثورة التي أسقطت الرئيس الراحل حسني مبارك قبل تسعة أعوام. وتنتقد الأغنية ترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي لولاية ثانية. وأسندت نيابة أمن الدولة لحبش اتهامات "نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون".

وكشف المحامي أحمد الخواجة أن موكله كان مريضا منذ أيام ودخل المستشفى قبل أن يعود إلى زنزانته فجر السبت ثم يتوفي بداخلها، وأشار المحامي إلى استصدار تصريح الدفن.

ووفقا لهذا المحامي، لم تتمكن عائلة حبش من التواصل مع ابنها بعد وقف الزيارات منذ الشهر الماضي، نتيجة التدابير الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا، كما تم الغاء جلسة محاكمة الفنان بسبب نفس الإجراءات. وأفاد حقوقيون بأن زملاء شادي المعتقلين وجهوا استغاثات لإنقاذه دون تلقي استجابة من إدارة السجن.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وجه شادي حبش من زنزانته رسالة الى العالم الخارجي يناشد فيها الناس لدعمه، قائلا: "السجن ما بيموتش بس الوحدة بتموت.. أنا محتاج دعمكم عشان ماموتش.. في السنتين اللي فاتو أنا حاولت أقاوم.. بس مبقتش قادر خلاص". ونشر الكثير من مستخدمي موقع "تويتر" نص هذه الرسالة بعد نبأ وفاته.

وكتب الحقوقي المصري البارز بهي الدين حسن على تويتر تغريدة جاء فيها: " حبش مسؤولية السيسي شخصيا" وأضاف: " لمجرد أنه شارك في أغنية تنتقده، ولأنه لا يوجد قاض يجرؤ على تبرئة من ينتقد رئيس الجمهورية".

ووجهت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نداء الشهر الماضي لحماية السجناء وإطلاق المعتقلين الأكثر ضعفا. كما دعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه إلى حماية السجناء القابعين في زنزانات مكتظة أو في مرافق مغلقة من تفشي الوباء عبر إطلاق سراح المعتقلين الأكثر عرضة للإصابة.

وتؤكد الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وجودَ نحو ستين ألف سياسي في السجون المصرية، فيما تنفي السلطات ذلك جملة وتفصيلا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.