تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إسرائيل

إسرائيل: عقبتان قانونيتان في وجه الاتفاق بين نتانياهو وغانتس لتشكيل حكومة

صورة لبنيامين نتنياهو (يمين) وبيني غانتس (يسار)
صورة لبنيامين نتنياهو (يمين) وبيني غانتس (يسار) © رويترز

يواجه ملف تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل عقبتين قانونيتين بالغتي الحساسية: الأولى هي مدى قانونية تشكيل حكومة وحدة في إسرائيل بين بنيامين نتانياهو وبيني غانتس. وتتمحور الثانية حول إمكانية تشكيل الحكومة المقبلة من قبل بنيامين نتانياهو رغم توجيه تهم إليه بالفساد.

إعلان

انطلاقا من هنا، بدأت المحكمة العليا الإسرائيلية اجتماعاتها يوم الأحد 3/5، للبحث في هاتين المسألتين. وقد أشارت كبيرة القضاة إستر هايوت عند افتتاح الجلسة "إلى أننا سنستمع اليوم إلى حجج حول منح مهمة تشكيل الحكومة إلى عضو كنيست قدمت لائحة اتهام ضده". وتابعت: "غدا ستعقد جلسة استماع حول القضية الثانية المتعلقة باتفاق الائتلاف".

يذكر أنه جرت ثلاثة انتخابات تشريعية خلال أقل من عام في إسرائيل لم يتمكن خلالها أي طرف من تحقيق الغالبية المطلوبة لتشكيل حكومة وحده، مما اضطر نتانياهو وخصمه الانتخابي بيني غانتس إلى توقيع اتفاقا لتشكيل حكومة وحدة على أمل وضع حد لأطول أزمة سياسية في تاريخ الدولة العبرية.

لكن هذا الاتفاق لم يحظ بالإجماع، وسارت تظاهرات ليلية في تل أبيب رفع خلالها أعلاما سوداء تنذر بـ"موت" الديموقراطية في إسرائيل. ورأت إحدى المحتجات، وتدعى تميرا ستاريك، أن نتانياهو لا يستحق ولاية ثانية، وأن لا حاجة لجلسة استماع أمام المحكمة.

"8 شكاوى قضائية ضد الاتفاق"

ويواجه الاتفاق بالفعل ثماني شكاوى تم تقديمها إلى القضاء الإسرائيلي، إحداها من حزب "يش عتيد" (يوجد مستقبل)، الذي كان مشاركا في تحالف "أزرق أبيض" الوسطي بزعامة غانتس قبل أن يعقد تفاهما مع نتانياهو، معتبرا أن بعض بنود الاتفاق على حكومة الوحدة تنتهك القوانين الأساسية الإسرائيلية التي تقوم مقام الدستور، إذ ينص الاتفاق أن يتولى نتانياهو رئاسة الحكومة خلال الأشهر الـ18 الأولى من الولاية، يعقبه بعد ذلك غانتس للأشهر الـ18 المتبقية. وسيتم تقاسم المناصب الوزارية بالتساوي بين الطرفين.

"ما مدى قانونية حكومة الوحدة؟"

يشدد منتقدو الاتفاق بين نتانياهو وغانتس أن بعض البنود فيه لا تحترم القوانين الأساسية الإسرائيلية، مثل البند الذي نص على إجراء انتخابات خلال ثلاث سنوات، في حين ينص القانون على ولاية من أربع سنوات، أو تجميد التعيينات على رأس الأجهزة العامة لستة أشهر.

لكن المدعي العام ماندلبليت ورغم اعترافه أن الاتفاق يتضمن "صعوبات (قانونية) كبرى"، إلا أنه لا يرى ما يتستوجب إبطاله.

إلى ذلك، تضمن نص الاتفاق تنفيذ أي إجراءات تتعلق بالخطة الأميركية التي تعطي إسرائيل الضوء الأخضر لضم منطقة غور الأردن الاستراتيجية والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة "بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة". وهو يخول نتانياهو مناقشة خطة الضم في مجلس الوزراء والبرلمان اعتبارا من الأول من تموز/يوليو.

"هل يحق لنتانياهو تولي رئاسة الحكومة؟"

يرد مقدمو الشكاوى بشكل قاطع على هذا السؤال، مؤكدين أن القانون الإسرائيلي لا يسمح بذلك، إلا أن حزب الليكود بزعامة نتانياهو يعتبر أنه لا يوجد في القانون ما يمنع تكليف سياسي منتخب وجهت إليه تهمة، بتشكيل الحكومة، بل وأكد المدعي العام أفيخاي ماندلبليت الذي وجه تهمة الفساد إلى نتانياهو، أنه "لا يوجد ما يستدعي تدخل القضاء في هذه المسألة"، مما يعني أن بإمكان نتانياهو قيادة الحكومة المقبلة بالرغم من التهم التي تحوم حوله.

وتبقى كلمة الفصل في هذه المغامرة السياسية القضائية للقضاة الـ11 في المحكمة العليا وليس للمدعي العام. وسيصدر هؤلاء حكمهم مدركين أنه قد يبطل اتفاق نتانياهو وغانتس ويدفع في نهاية المطاف إلى اجراء انتخابات جديدة تكون الرابعة في عام ونيف.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.