تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السعودية

الأسهم السعودية تصارع أمواج "كورونا" بأداءٍ معقول

بورصة السعودية
بورصة السعودية تويتر

تعاطى البعض مع الخسائر الأخيرة التي سجلتها سوق الأسهم السعودية وكأنها حادثة جديدة وكارثية، على الرغم من أن المؤشر العام لسوق تداول "تاسي" كان قد هبط عند أدنى مستوياته خلال شهر مارس/آذار، مسجلا تراجعا ربع سنوي بنسبة 22.46% إلى مستوى 6505 نقطة، مقارنة بمستوى 8390 نقطة التي أغلق عليها بنهاية عام 2019.

إعلان

وتعتبر موجة التراجعات التي تعرضت لها سوق الأسهم السعودية طبيعية في ظل الخسائر الجماعية التي لحقت بالأسواق العالمية والإقليمية، جرّاء تداعيات انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى استمرار تراجع أسعار النفط، الأمر الذي ضغط على المؤشرات الخليجية لتسجل أدنى مستوياتها في ثمانية أعوام خلال مارس/آذار.

لكن ما حدث في جلسة تداول الأحد، 3 مايو/آيار، كان ردة فعل تلقائية للمتعاملين بعد تحذيرات وزير المالية السعودي من إجراءات صارمة لمواجهة وباء كورونا. فما كان للمؤشر العام للسوق إلا أن يغلق على تراجع بأكثرمن 7.4%، وذلك بعد تصريحات لمحمد الجدعان كشف فيها عن مواجهة بلاده لأزمة غير مسبوقة، بسبب جائحة كورونا، واضطرار الحكومة السعودية إلى تقليص النفقات واقتراض 220 مليار ريال أي ما يعادل نحو 53 مليار يورو، لسد عجز الميزانية، بعد تراجع الإيرادات على وقع هبوط أسعار النفط.

أثرت هذه التصريحات على نفسية المتعاملين ودفعت بالأسهم نحو المناطق الحمراء بضغطٍ من الخسائر المسجلة في جميع القطاعات، لا سيما قطاع الطاقة المرتبط بأسعار النفط وقطاع الاسمنت المتأثر بتوقف المشاريع على خلفية حالة الحجر الصحي وإجراءات مكافحة وباء كورونا.

وسجلت السوق خسائر عند 6540 نقطة، بعد أن فتحت جلسة التداول عند أكثر من 7100 نقطة، لكنها على الأقل لم تهبط إلى مستوى الـ 5900 نقطة التي سجلها المؤشر خلال الأسبوع الأخير من شهر مارس/آذار، قبل أن يرتد بشكلٍ إيجابي الشهر التالي. فخلال ابريل/نيسان، عرفت الأسهم اتجاها عاما تصاعديا ليسجل مؤشر "تاسي" ارتفاعا بـ 9%، وهو الأعلى في نحو خمسة عشر شهرا. كما أغلقت السوق الأسبوع الماضي على مكاسب أسبوعية هي الأكبر منذ ثلاث سنوات، وبرهنت على قوة مقاومة جيدة إزاء الأزمات مع عودة عمليات الشراء إلى الانتعاش وتسجيل عمليات دخول جديدة، وسط تراجع معامل ارتباط مؤشر سوق تداول بأسعار النفط من 91% خلال مارس/آذار إلى 46% في ابريل/نيسان.

وساهمت عوامل مثل إعادة الفتح الجزئي لبعض الاقتصادات ومراكز التسوق وتخفيف بعض قيود الحجر في دول الخليج، خلال الشهر الماضي، في رفع القيمة السوقية لبورصات الخليج إلى 2.6 ترليون دولار، أي بارتفاع تتجاوز نسبته 6%، مع مكاسب سوقية ناهزت 153 مليار دولار خلال ابريل/نيسان. وكان نصيب سوق الأسهم السعودية، على صعيد القيمة السوقية، ارتفاعٌ بنحو 120 مليار دولار لتصل القيمة الإجمالية إلى 2.1 ترليون دولار. لكن أسواق الأسهم الخليجية عرفت انخفاضا في اجمالي السيولة المتداولة بنسبة 19% أي 33 مليار دولار، كانت الحصة الأكبر منها للسوق السعودية التي تحمّلت 80% من هذا الانخفاض.

يظل وضع الأسهم السعودية اليوم أفضل مما كان عليه في مارس/آذار، ومازال بإمكان السوق امتصاص تصريحات الوزير والارتداد نحو المناطق الخضراء خلال الجلسات المقبلة، وقد برهنت على ذلك في أكثر من أزمة مرّت بها. فسوق تداول تخطت أمواج الأزمة العالمية، وهبط مؤشرها الرئيسي عند 4130 نقطة، خلال جلسة 9 مارس/آذار 2009، ثم عادت للارتفاع من جديدمبتعدة عن القاع، ويمكنها التحرك بنفس الأداء هذه المرة، إلا أن الوضع المربك الذي تسبب به وباء كورونا يضع المستثمرين في أجواء ضبابية ترقّبية تتشابك فيها العوامل والمؤثرات، خاصة في سوق أسهم تخص إحدى الدول الأكثر حيازة للديون الامريكية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.