تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بريطانيا

بريطانيا بين فكي البريكست وكورونا فمن سيقضمها أكثر؟

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون رويترز

المملكة المتحدة هي الدولة الثانية اوروبيا المتضررة من فيروس كورونا بعد ايطاليا والثالثة في العالم الاكثر تضررا على صعيد الوفيات بعد الولايات المتحدة وايطاليا.  انتقدت كثيرا لتأخرها  في التصدي  لازمة كوفيد 19 ، وقرار بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني انتهاج تفعيل المناعة الطبيعية لكل شخص بدل الحظر، ورفض قرار الحجر الصحي  منع التجمعات كما فعل الجيران الاوروبيون لم يجلب له الا المتاعب ولو انه كان صائبا في الكثير من جوانبه ،  بوريس جونسون كان يتوقع ان يصل المرض الذروة مع بدايات الصيف،  وهو الوقت الكافي بحسب رايه لتتجهز الحكومة والاطقم الطبية  للطوارئ ،  وهو ما انتقدته منظمة الصحة العالمية انتقادا شديدا .

إعلان

رئيس المجلس العلمي للحكومة البريطانية "باتريك فالونس " وهو الرئيس السابق لقسم البحث والتطوير لدى عملاق المنتجات الصيدلانية "غلاكسو سميث كلاين|" كان قال أنذاك إنه من الصعب منع انتشار العدوى، ومن الصعب ايضا تحاشيها ، لانه من الضروري ان نفعّل المناعة الطبيعية لكل واحد.

 الا ان مثل هذه الطريقة ممكن ان تحقق اهدافا اذا ما اصاب الفيروس ستين في المئة  من الشعب البريطاني، ولما كان تعداد الشعب البريطاني 66 مليون مواطن،  فان ذلك يعني اصابة 44  مليون منهم، ما يعني ايضا ان آلافا منهم سيصابون اصابات خطيرة ، وعدد ا اخر مواز او يتجاوزه يموتون،  وهو نوع من التصفية الطبيعية التي بدات تنتهجها الدول الاوربية من خلال رفع الحظر التدريجي دون ان تعلن ذلك علنا.

منظمة الصحة العالمية انتقدت بشدة هذه النظرية وهذا التقييم البريطاني ما جعل رئيس الحكومة بوريس جونسون يغير من منهجه بعد أن  اصيب هو نفسه بفيروس كورونا، بل ورزق بطفل خلال إقامته بالمستشفى، وهو ما رفع من شعبيته التي تهاوت لدى البريطانيين كثيرا .

 

 الحكومة البريطانية ارادت ان تتحدى نفسها ، وقررت اجراء فحوصات على نطاق واسع  حيث وضعت سقفا  زمنيا وهو اجراء 100 الف فحص خلال شهر افريل نيسان وهو ما حصل فعلا،  بل ان  وزير الإسكان البريطاني "روبرت جنريك" اعلن  انه تم الحفاظ على هذه الوتيرة وقد اجري نحو 106 الاف فحص.  

 لكن هذه النتائج التي اشادت بها الحكومة تعرضت لانتقادات في وسائل الاعلام بسبب ان آلافا من الفحوص التي تجري في المنازل لا تُعرف نتائجها بالضرورة،  ففي البداية، اختارت الحكومة البريطانية الاقتصار على فحص الحالات الأكثر خطرا والأطقم الطبية العاملة في الخطّ الأول، رغم توصيات منظمة الصحة العالمية بتوسيع نطاق الفحوص ،  وهو ما حصل  في مرحلة ثانية  حيث تم توسيع  الفحوصات لتشمل الموظفين الأكثر عرضة للإصابة، على غرار الشرطة ودور المسنين من العمال والمقيمين فيها.

رئيس الحكومة  البريطاني بوريس جونسون الذي شفي من كوفيد-19، وارتفعت شعبيته بسبب ذلك  قال إن المملكة المتحدة "تجاوزت ذروة" الوباء الذي صار "في منحى تنازليّ ، مع تراجع عدد المصابين في المستشفيات،  الا ان الحكومة لم تعمد الى  تخفيف ا جراءات العزل الذي مدد حتى السابع من ايار/مايو.

 وعد بوريس جونسون بخطة لتخفيف  الحظر وانعاش الاقتصاد وإعادة فتح المدارس والسماح للبريطانيين بالعودة الى أعمالهم في شكل آمن الاسبوع المقبل،    وذكرت صحيفة "ذي تايمز" أن المقترحات تعتمد على حس المواطنة لكل بريطاني و تقضي بقيام  مستخدمي وسائل النقل العام  فحص  درجة حرارتهم قبل الخروج من منازلهم، وان يلازموها إذا كانت حرارتهم مرتفعة، فهل سيفعل حس المواطنة امام توقعات بتسريحات بالجملة و ازمة اقتصادية اكثر خطورة في بريطانيا التي لم تلملم اشلاءها  بسبب البريكست  وما انجر على بريطانيا بسبب هذا القرار السياسي الذي حجر على بريطانيا سياسيا واقتصاديا ، قبل ان تتحرك  الطبيعة بدورها وتفعل  فعلتها ، وتسترد حقوقها من البشر.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.