تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فيروس كورونا

وباء كورونا يهدد حياة الصحفيين وحرية الصحافة

حرية الصحافة في ظل فيروس كورونا
حرية الصحافة في ظل فيروس كورونا © تويتر

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يتم إحياؤه هذا العام تحت عنوان "مزاولة الصحافة دون خوف أو محاباة"، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى "توفير حماية أكبر للصحفيين الذين قال إنهم يقدمون "الترياق" لجائحة التضليل المحيطة بكوفيد-19"، مناشدا لحكومات "لضمان تمكين الصحفيين من أداء عملهم طوال فترة تفشي الوباء".

إعلان

فالصفوف الأمامية في جبهات الحرب ضد فيروس "كورونا" المستجد، لا تقتصر على أفراد الرعاية الصحفية، فالصحفيون يغامرون يوميا لنقل آخر أخبار الوباء من داخل المستشفيات ومن خلال إجراء المقابلات مع الأطباء والممرضات والمسؤولين السياسيين والأخصائيين والعلماء وحتى المرضى.

ومنذ بدء تفشّي الوباء، لقي خمسةٌ وخمسون صحفيا حتفهم في نحو ثلاثٍ وعشرين دولة حول العالم جراء فيروس كورونا، وفق ما ذكرته منظمة  (PEC) بريس إمبليم كامبين، السويسرية غير الحكومية.

وعلى الرغم من إقرار المنظمة بعدم امتلاكها لمعلوماتٍ كافيةٍ عما إذا كان جميع الصحفيين المتوفين أصيبوا بالعدوى خلال أداء عملهم أم لا، إلا أنها أكدت أن الطواقم الإعلامية، تفتقر في أغلب الأحيان إلى لوازم الحماية الضرورية لتغطية مستجدات الجائحة.

وتعتبر الإكوادور، بحسب الأرقام التي نشرتها منظمة PEC الدولة الأكثر تضررا بتسجيلها حصيلة وصلت إلى 9 صحفيين توفوا بفيروس كورونا، تليها الولايات المتحدة بـ 8 صحفيين، ثم البرازيل بـ 4 صحفيين، وفي بريطانيا وإسبانيا تم تسجيل ثلاث وَفَيات في صفوف الصحفيين.

وفي منطقة الشرق الأوسط، قام صحفيون بتدشين حملات تآزر مع زملائهم الذين وقعوا ضحية للعدوى، فمثلا، تم إطلاق حملة مصرية تحت عنوان "صحفيون في مواجهة كورونا" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، هدفها جمع مساعداتٍ، تحت إشراف نقابة الصحفيين، لأولى ضحايا الفيروس، الصحفي محمود رياض، على أن يتم توسيع نطاق الحملة من أجل مساعدة صحفيين آخرين تسببت أزمة كورونا المستجد في توقّف نشاطهم ومصدر رزقهم.  

الوباء يزهق الأرواح ويخنق الحريات

خطر كورونا لا يتوقف عند حد الوفاة، فقد عبرت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن قلقها من استخدام مرض Covid-19 كذريعة لتحجيم حرية الإعلام، وذلك بعد توتّر العلاقات بين وسائل الإعلام والحكومات جرّاء تشكيك العديد من المراسلين والصحفيين في الأرقام الرسمية التي أعلنتها بعض من الدول، منتقدين نقص الشفافية في التعامل مع الأزمة.

تزامن ذلك مع أنباءٍ عن اختفاء شابّيْن صينيين، هما فانغ بن وتشين كيوشي، يعملان في صحافة المواطن، كانا يوثقان "حقيقة" ما يحدث في مدينة ووهان الصينية، من خلال مقاطع فيديو، وصور، وقصص مأساوية نشراها على الإنترنت من داخل المدينة أثناء الحجر الصحي، وحينما كانت المنطقة معزولة تماما عن باقي أجزاء الصين.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، استغل الرئيس دونالد ترامب اللقاءات الصحفية، منذ بداية الجائحة، من أجل الاستفادة من عدد المشاهدات التي تحظى بها مشاكساته مع الصحفيين، قبل أن يقرر أإيقاف الإحاطات اليومية التي اعتبر أنها "لا تستحق الوقت والجهد"، واصفا أسئلة الصحفيين بـ "المعادية" وأنها لا تعود على الشعب الأميركي سوى بـ "الأخبار المزيفة.

كما تعرّض عمل وسائل الإعلام إلى العرقلة والتعثّر في أكثر من مكانٍ حول العالم، بسبب عدم توافق بعض تقاريرها وأنبائها مع ما تصريحات المصادر الرسمية. ففي مصر، سحبت الهيئة العامة للاستعلامات اعتماد مراسلة "الغارديان" البريطانية، الصحفية "روث ميكالسون"، بعد نشرها لتقرير اعتمدت فيه على تغريدة لباحث كندي يتحدث عن إصابة عشرات الألآف من المصريين بفيروس كورونا. كما أرسلت السلطات المصرية إنذاراً لمكتب "نيويورك تايمز" في القاهرة، باتخاذ كافة الإجراءات القانونية، مطالبة مدير المكتب بالالتزام بقواعد المهنية والإستناد إلى المصادر الرسمية في الأخبار التي يتم نشرها عن مصر في الصحيفة.

وفي العراق، قامت هيئة الإعلام والاتصالات بتعليق رخصة وكالة "رويترز" للأنباء وتغريمها بمبلغٍ يناهز الـ 19 ألف يورو بتهمة نقل أخبار كاذبة وتعريض الأمن المجتمعي للخطر، وذلك بعد نشر الوكالة لتقريرٍ عن إخفاء السلطات العراقية للأرقام الحقيقية حول عدد المصابين بفيروس كورونا، في وقتٍ كانت بعثة الأمم المتحدة بالعراق أشادت فيه، عبر بيان صحفي، بالتدابير التي إتخذتها السلطات العراقية لمكافحة الفيروس رافضة احتمال أن تتعمد الحكومة إخفاء أو تزييف النتائج.

من جهةٍ أخرى، عبّر صحفيون أردنيون عن استيائهم من تضرر الصحافة الورقية بخطة الحكومة لاحتواء فيروس كورونا. فقرار الحكومة بوقف بعض الأنشطة والخدمات التي يشتبه في إمكانية إسهامها في انتشار الفيروس، شملت الطبعة الورقية من الصحف اليومية والعريقة، في وقتٍ تعاني فيه الصحف من تداعيات تراجع النشاط الاقتصادي وانعكاسه المباشر على حجم الإعلان في الصحف الورقية، ما يضع آلاف الصحفيين أمام خطر البطالة في حال إغلاق بعض المؤسسات الصحفية أو عجزها عن تأمين الحد الأدنى من الإيرادات اللازمة لدفع الأجور وتغطية النفقات التشغيلية.

يُذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) دعت الحكومات إلى تحمل مسؤولية ضمان سلامة الصحفيين عند تغطية أي أزمات صحية أو اجتماعية مترتبة على الوباء، وذلك بموجب المعايير الدولية المتعلقة بحرية التعبير.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.