تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

مصر : كيف تساهم القوى العاملة في القطاع غير الرسمي في الحد من أثر كورونا السلبي في الدورة الاقتصادية ؟

عمال بناء في القاهرة
عمال بناء في القاهرة © رويترز

يخشى المصريون أن يؤدي استمرار القيود والتدابير المفروضة في جميع أنحاء البلاد بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد إلى ركود اقتصادها وتعطل الملايين عن العمل بعد أن بدأ ينتعش ويحقق معدلات نمو مرتفعة بعد سنوات من المعاناة.

إعلان

لكن الحكومة لا تزال تراهن على قدرة اقتصاد البلاد على استيعاب تداعيات الأزمة. ولذلك، رأت ضرورة عدم إغلاق البلاد بشكل كامل واستمرار العمل في قطاعات عدة، بينها قطاعات البناء والزراعة والاقتصاد غير الرسمي. إلا أن بعض القطاعات الحيوية الأخرى تلقت ضربات قاصمة بسبب الإجراءات الاحترازية مثل السياحة والصحة والطيران والصناعة.

ويقول أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأميركية في القاهرة أنجوس بلير، تعليقا على أسباب تقييم صندوق النقد، إن "25% من القوى العاملة في مصر تعمل في الزراعة التي لا تزال غير متأثرة بالفيروس كما أن العديد من الشركات الأخرى لا تزال تعمل".ويضيف "بعض أعمال البناء مستمرة، كذلك يستمر القطاع غير الرسمي الكبير رغم  تباطؤ الظروف".

ويشير بلير أيضا الى أن الإنفاق الحكومي ساهم في دعم الاقتصاد.

ويصل عدد المنشآت العاملة في القطاع غير الرسمي (المؤسسات غير المسجلة) في مصر إلى مليوني منشأة تقريبا ويعمل به نحو أربعة ملايين عامل، وفقا لجهاز التعبئة والإحصاء المصري.

وتقول عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابقة بجامعة القاهرة علياء المهدي"في وقت الأزمات الذي تتعطل فيه المؤسسات الاقتصادية سواء في القطاع العام أو الخاص، يبرز دور الاقتصاد غير الرسمي كمحرك من محركات دفع النمو"، مشيرة الى أنه يساهم في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة بين 17 و20 في المئة.

على صعيد آخر، هناك رهان على قطاع التشييد والبناء الذي ساهم بنسبة 8,8% في إجمالي الناتج المحلي للبلاد في العام المنصرم. ومنذ أن تولى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد في 2014 وهو يركز على تطوير البنية التحتية وبناء المدن الجديدة، فضلا عن عاصمة إدارية في شرق القاهرة.

وأعلن البنك المركزي المصري في الأسبوع الأول من نيسان/ابريل أن احتياطات مصر من النقد الأجنبي انخفضت من 45,510 مليار دولار الى 40,108 مليار دولار في نهاية آذار/مارس، موضحا أن الانخفاض نتج عن خروج رؤوس أموال أجنبية من الأسواق الناشئة وبينها مصر، لكن أيضا عن تمويل واردات حكومية من السلع الأساسية.

وأعلن مدبولي نهاية الشهر الماضي أن حكومته بدأت محادثات جديدة مع صندوق النقد حول برنامج لمدة عام يشمل دعما فنيا وماليا لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد.

 عودة الحياة الطبيعية

وتسجل مصر حتى الآن، بحسب إحصاءات وزارة الصحة، أكثر من 7000 إصابة بكوفيد-19 بينها أكثر من 450 وفاة.

وتأمل الحكومة المصرية "في أخذ إجراءات بعد عيد الفطر نحو عودة تدريجية للحياة الطبيعية".

وبين الخدمات التي أعيدت بشكل جزئي إلى العمل، إصدار تراخيص مرور للمركبات الجديدة حتى تنفرج أزمة شركات السيارات ومبيعاتها. كما قررت الحكومة إعادة إطلاق السياحة الداخلية اعتبارا من منتصف الشهر الجاري مع طاقة استيعابية للفنادق بنسبة 25% فقط حتى أول حزيران/يونيو، على أن ترتفع نسب الإشغال بعد ذلك إلى 50%.

 ويقول بلير "إذا خففت القيود في حزيران/يونيو على سبيل المثال، يمكن للنشاط الاقتصادي في القطاعات الأخرى أن يعطي دفعا للنمو الاقتصادي".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.