تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر ـ وفاة

مصر: ما صحة رواية النيابة العامة حول إرجاع وفاة المخرج شادي حبش في السجن إلى التسمم خطأ بالكحول؟

شادي حبش
شادي حبش © Twitter

أثار البيان الصادر عن النيابة العامة المصرية بشأن الظروف التي أدت إلى وفاة المخرج الشاب شادي حبش قبل أيام في زنزانته بسجن طرة جنوب القاهرة جدلا واسعا عبر التواصل الاجتماعي على غرار ذلك الذي أعقب الإعلان عن وفاته. وشكك كثير من المشاركين في هذا الجدل في الرواية التي قدمتها النيابة العامة والتي ترى بموجبها وفق التحقيقات التي أجريت حسبها أن وفاة هذا الشاب ناتجة عن إقدامه على شرب  ما كان يظنه ماء في زجاجة كانت تحتوي على مطهر اليدين الذي يستخدمه السجناء للوقاية من وبار كورونا. ورأوا أن هذه الحجة مفبركة. 

إعلان

وكانت النيابة العامة المصرية قد أصدرت مساء الثلاثاء 5 مايو-أيار 2020 في بيان أنّ المخرج شادي حبش الذي فارق الحياة عن 24 عاماً داخل حبسه في القاهرة ليل الجمعة توفي بعد أن "شرب خطأً كمية من الكحول ظهيرة اليوم السابق على وفاته".

وكان حبش اعتقل في آذار/مارس 2018 بعد إخراجه أغنية مصوّرة تسخر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقد وجّهت إليه نيابة أمن الدولة تهمتي "نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة أسّست على خلاف القانون".

ومساء الثلاثاء أعلنت النيابة العامة في بيان أنّ حبش الذي توفي في سجن طرة في جنوب القاهرة ليل الجمعة شكا فجر اليوم نفسه من آلام في البطن وقال لطبيب السجن إنّه "شرب خطأً كمية من الكحول ظهيرة اليوم السابق على وفاته، مُدّعياً بعدم علمه قدرها واشتباهه في كون الزجاجة التي كانت معبّأة فيها زجاجة مياه".  

وأضاف البيان أنّ طبيب السجن عمد إثر ذلك إلى إعطائه "مطهّراً معوياً ومضاداً للتقلصات وأعاده لمحبسه لاستقرار حالته"، لكن إعياءه استمرّ وما لبث أن أصيب بقيء فحقنه طبيب السجن بمضادّ للقيء ثم بمضاد للتقلّصات.  

وأوضح البيان أنّ حبش نقل في المساء إلى عيادة السجن حيث تبيّن للطبيب "اضطراب درجة وعيه وضعف نبضه وضغطه، فأجرى إسعافات أوليه له، وشرع في اتخاذ إجراءات ترحيله الفوري لمستشفى خارجي، وتجهيز سيارة إسعاف لنقله، وإثر سوء حالته أعطاه محاليل وحاول إنعاش قلبه ورئتيه، إلا أنّه لم يستجب وتوفي".  

ونقل البيان عن رفقاء لحبش في الزنزانة قولهم إنّ المتوفّي تسمّم من جرّاء تناوله مطهّر اليدين الذي يستخدمه السجناء للوقاية من فيروس كورونا المستجدّ.  

وقال أحد هؤلاء، بحسب البيان، إنّه شاهد حبش "وبحوزته زجاجة مياه غازية، فشرب هو رشفة منها فتذوق طعماً غريباً بها، وآنذاك ضحك المتوفّى فلمّا سأله علم منه بخلطه المياة الغازية بمادة الكحول المستخدمة في تطهير الأيدي؛ ليكون لها تأثير كتأثير الخمر".  

وبحسب البيان فإنّ الشاهد قال إنها "كانت تلك المرة الثانية التي شاهد فيها المتوفى يشرب مياهاً غازية مخلوطة بالكحول، وإنه علم من رفقائهما بالمحبس أنه شرب نحو زجاجتين من تلك المادة سعة الواحدة نحو مائة ملليلتر تقريباً".  

وبحسب البيان فقد "أمر النائب العام باستكمال التحقيقات، ونَدْب أحد الأطباء الشرعيين لتشريح جثمان المتوفى لبيان السبب المباشر الذي أدى إلى وفاته".  

وكانت فرنسا أعربت الإثنين عن "قلقها" عقب إعلان وفاة حبش، ودعت القاهرة إلى احترام "التزاماتها" الدولية حول ظروف الاحتجاز. 

وكانت النائبة البرلمانية المصرية نادية هنري عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب تقدمت بطلب إحاطة حول وفاة حبش. 

ونشرت صباح الاربعاء على صفحتها الشخصية على موقع فيسبوك نص الطلب الذي جاء فيه "الحبس الاحتياطي سن تشريعي ليس كوسيلة عقاب وإنما كإجراء احترازي وإذ أنني أربأ بالنائب العام أن يجعل الإجراء الاحترازي وسيلة عقاب فهناك ضمانات أخرى خلاف الحبس الاحتياطي".  

وأضافت "فلا يعقل أن يستمر حبس متهم عامين كاملين على ذمة اتهام! بدعوى الحبس الاحتياطي!"، في اشارة إلى حبس المخرج الشاب. 

وتنتقد منظمات حقوقيّة باستمرار ظروف الاحتجاز في السجون المصرية. ومنذ بداية آذار/مارس، علّقت السلطات المصرية الزيارات للمساجين، ما فاقم عزلتهم.  

وتقدّر منظمات غير حكومية عدد السجناء السياسيين في مصر بـ60 ألفاً من أصل حوالى 100 ألف سجين، وبينهم معارضون إسلاميون وليبراليون تعرضوا إلى حملة قمع عقب إطاحة الجيش عام 2013 بالرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.