تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

وزير البيئة الفرنسي السابق يرى أن التخلص من كورونا يمر عبر التخلص من " الرأسمالية المتوحشة"

وزير البيئة الفرنسي السابق، نيكولا هولو
وزير البيئة الفرنسي السابق، نيكولا هولو AFP - FRANCOIS GUILLOT

دعا وزير البيئة الفرنسي السابق، نيكولا هولو، إلى عقد مؤتمر بيئي-اجتماعي للتفكير في مرحلة ما بعد أزمة كورونا، معتبرا أن هذه المرحلة ليست سوى انعكاس لأزمة أعمق بكثير، "تكشف عيوبنا، وتجاوزاتنا، ونقاط ضعفنا" على حد تعبيره.

إعلان

وأوضح الوزير السابق في مقابلة صحفية، أنه يتوجب التعامل في البداية مع الطوارئ الاجتماعية والإنسانية من خلال الأدوات المتاحة، ولكن شريطة أن يكون ذلك بالتزامن مع رد فعل سريع ومدروس لمواجهة أزمة المناخ. فالعالم، بحسب الوزير، يواجه سيناريو كارثيا على نطاق غير مسبوق، لكن يمكن تجنبه، إلا أن العالم حتى الآن لم يقدم ربع الحلول التي تم تقديمها لمكافحة وباء كورونا.

وقدم نيكولا هولو 15 مقترحا وضعتها أكثر من خمسين جمعية من أجل الاستجابة للكارثة على المدى القصير. وتشمل تلك المقترحات دفع مكافأة تضامن استثنائية بقيمة 250 يورو شهريًا لكل فرد من الأسر الأكثر معاناة، ومساعدة المستأجرين الأكثر فقرا على دفع إيجارهم، وإعادة تقييم الدخل الشهري المقدم للباحثين عن عمل. كما يتوجب على الدولة، وفق نيكولا هولو، مناقشة" الدخل الشامل، والضريبة على المعاملات المالية، وإعادة توطين بعض الأنشطة الاقتصادية والصناعية، والحاجة إلى "التجارة العادلة" بدلاً من التجارة الحرة.

ويطالب الوزير السابق أيضًا بعدم منح مساعدات مالية من دون مقابل للقطاعات التي تمر بصعوبات. كما يقترح الوزير السابق أن تبحث الدولة عن مصادر دخل من خلال فرض ضرائب أكبر على الدخل الذي لا ينتج عن العمل، لوضع حد لما وصفه بـ "الرأسمالية المتوحشة"، على أن تتم كل هذه المقترحات بعد نقاشاتٍ ومراجعات دستورية بنهاية المطاف.

 

نداء مائتي شخصية عالمية بشأن ما بعد كورونا

عبر منصة رقمية على موقع صحيفة "لوموند" الفرنسية، أطلقت 200 شخصية من أبرز الوجوه المعروفة على كوكبنا، دعوة إلى عدم عودة العالم إلى طبيعته التي كان عليها قبل ظهور جائحة الفيروس التاجي وانتشارها.

وضم ائتلاف الشخصيات المشهورة أسماء مثل المغنية مادونا والممثل العالمي روبرت دينيرو الممثلة الفرنسية جولييت بينوش وعالمة الفيزياء الفلكية الفرنسية أوريلين بارو، والممثلة مونيكا بيلوتشي، والمخرج بيتر بروك، والمصور يان أرثوس برتراند.  ومن الموقعين على النداء فائزون بجائزة نوبل وآخرين.

وتتطلع هذه الشخصيات إلى حشد أصوات العالم أملا في إحداث تحول جذري للنظام العالمي القائم على "النزعة الاستهلاكية"، على اعتبار أنه من غير المعقول العودة إلى تلك الطبيعة بعد كل ما مر به العالم من أهوال وأحداث كشفت للناس حقائق بشعة.

ويعتبر الائتلاف أن جائحة Covid-19 "مأساة" لها جانب إيجابي يتمثل في جعل العالم يواجه قضايا أساسية وأسئلة وجودية حول مشاكل يعاني   يعاني منها العالم. ويتوجب لحلها بالنسبة إلى   "القادة والمواطنين نسيان المنطق السائد اليوم، والعمل على إصلاح شامل للأهداف والقيم والموروثات"، وذلك من أجل إحداث "التحول الجذري" المنشود على كافة المستويات والأصعدة، بشرط ضمان التزام الجميع واعتبار المسألة مسألة "بقاء وكرامة" في الوقت ذاته.

ويقول هؤلاء المشاهير إن الكارثة أكبر وأعمق من مجرد كارثة بيئية، فالاستهلاك قاد الناس إلى إنكار الحياة في حد ذاتها، بما في ذلك حياة النباتات وحياة الحيوانات وعدد كبير من البشر. هذا الإنكار أو عدم الاكتراث بحياة الآخر، تسبب في التلوث وفاقم الاحتباس الحراري وأدى إلى تدمير الطبيعة ويقود العالم اليوم نحو الانهيار.

 

ومن بين الموقعين على عريضة المشاهير، نجد جيل بوف، أستاذ علم الأحياء والتنوع في جامعة السوربون، والذي عبّر عن قلقه من محاولات أرباب العمل العودة إلى ممارسات ما قبل الأزمة، لكنه لا يخفي أمله في أن يتغير كل شيء مستشهدا بخطابٍ للرئيس إيمانويل ماكرون قال فيه، يوم 16 مارس/آذار2020، إن "اليوم التالي لن يكون عودة إلى الأيام السابقة".

ويرى بوف أن وراء الأزمة الصحية التي نمر بها سوء استخدام التنوع البيولوجي، غير البشري، الذي يحيط بنا، ما يعني أن الأزمة الصحية تنبع بالأساس من أزمة بيئية، وتخلق أزمة اجتماعية واقتصادية. ويوضح بوف أن عدم احترام الحياة غير البشرية دفع بالفيروس الموجود في أنواع الحيوانات المختلفة إلى الانتقال نحو البشر. فالفيروسات موجودة بالآلاف على الأرض منذ ما يقرب من 4 مليارات سنة. إنها صغيرة جدًا ولديها خمسة عشر جينًا، في حين يمتلك البشر 25 ألف مورثة. ويتساءل بوف فيقول: " كيف يمكن للإنسان أن يتجنب كوارث فيروسية مماثلة إذا استمرت حياته على نفس المنوال؟ كيف  يقوم البشر بتسيير 120 ألف رحلة طيران يوميا من دون التفكير في ما إذا كانت المساحة التي نملكها على الأرض تكفي لذلك. ولهذه الأسباب، دعا الأستاذ الجامعي إلى تغليب العلم القادر على إعادة العالم إلى الواقع.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.