تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - تعليم

عودة التلاميذ إلى المدارس في فرنسا: ما هي أسباب مخاوف كثير من الأولياء والمعلمين منها أو تحفظهم عليها؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يخاطب تلاميذ مدرسة
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يخاطب تلاميذ مدرسة © رويترز

تفتح المدارس الفرنسية تدريجيا أبوابها بدءا من يوم 12 مايو-أيار عام 2020، وسط مخاوف وتحفظ لدى الآباء والأمهات وأيضا المعلمين والنقابات وغيرها. فإعادة فتح المدارس في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد، تثير تحفظ الكثيرين وتطرح تساؤلات حول إمكانية تعريض الأطفال وأسرهم إلى خطر العدوى، ما قد يتسبب في موجة ثانية من انتشار الفيروس.

إعلان

ويؤكد الأطباء والعلماء أن خطر صفر غير قائم، وبالتالي هناك دائما إمكانية أن يصاب أطفال بالعدوى وينقلوها إلى أفراد أسرهم، وذلك رغم كل الإجراءات التي اتخذتها السلطات، من قبيل ضمان مبدأ التباعد كالتخفيف من عدد التلاميذ في الفصل الواحد، بحيث لا يتجاوز عددهم 15 تلميذا بينما كان يصل العدد من قبل إلى حوالي 30. أيضا تم اتخاذ تدابير أخرى مرتبطة بالنظافة والتعقيم وتوعية الأطفال وغيرها. غير أن ذلك لم يمنع الكثير من الآباء والأمهات من التعبير عن رفضهم إعادة أطفالهم إلى المدرسة في الموعد المحدد، وانتظار مرور بعض الوقت وإلى أن تتضح الرؤية. وقد أطلق العديد من أولياء الأمور في فرنسا حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لدفع السلطات إلى التراجع عن استئناف الدراسة في المؤسسات التعليمية، والانتظار إلى حين انتهاء أزمة فيروس كورونا المستجد. غير أن آخرين اعتبروا، على العكس من ذلك، عودة الأطفال إلى مدارسهم فرصة لتعويض النقص في التعلم خلال فترة الحجر الصحي، إذ أن تعليم الأطفال من قبل آبائهم لا يحقق نفس النتائج التي تتحقق حين يكون في المدرسة حيث الإطار العام مساعد على التركيز والانضباط.

وقد زاد من حدة المخاوف، ظهور مرض جديد ومعد له أعراض شبيهة بمرض كاواساكي ومصحوب بالتهاب في عضلة القلب. وهو مرض أصاب أكثر من عشرين طفلا في باريس، وقد تم وضعهم في العناية المركزة بمستشفى نيكيير في باريس. وتتجلى أعراض المرض في التهاب الأوعية الدموية (خاصة في القلب) والغدد اللمفاوية، وحمى لا تقل عن خمسة أيام، ومشاكل في الجهاز الهضمي وتشقق الشفاه أو الطفح الجلدي. 

غير أن تلك المخاوف لم تمنع السلطات من الإبقاء على موعد البدء التدريجي في فتح المراكز التربوية والتعليمية، وقد حاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعث رسائل طمأنة للفرنسيين، عبر زيارة مدرسة في الضاحية الباريسية والتقاء التلاميذ.

يذكر أن المجلس العلمي الذي يقدم المشورة للحكومة الفرنسية بشأن جائحة فيروس كورونا، سبق أن اعتبر فتح المدارس قرارا سياسيا، ودعا إلى تأجيل الدراسة إلى سبتمبر / أيلول 2020. كما دعا المجلس التلاميذ والطلبة إلى وضع كمامات واقية في المؤسسات التعليمية، للحد من تفشي الفيروس واعتبر أن خطر انتقال العدوى يبقى مرتفعا جدا في بعض الأماكن التي تشهد تواجدا كثيفا للناس كالمدارس والجامعات حيث يصعب احترام مبدأ التباعد الاجتماعي أي مسافات الأمان الفاصلة بين شخص وآخر.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.