تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أوروبا - وباء

ما هي أسباب تعثر التجارب السريرية الأوروبية المشتركة لمعالجة كورونا؟

مختبر مخصص لمعالجة عينات من كوفيد 19 شمال إنجلترا في نطاق دسكفري Discovery
مختبر مخصص لمعالجة عينات من كوفيد 19 شمال إنجلترا في نطاق دسكفري Discovery AFP - PAUL ELLIS

لم تمر سوى أسابيع على انطلاق الاختبارات السريرية الفرنسية ـ الأوربية دسكفري Discovery، لاكتشاف علاج مضاد لفيروس كورونا المستجد، حتى واجهتها صعوبات عديدة تكاد تشل عملها.

إعلان

فقد تعثر تقدم التجارب بسبب ما وصفه أخصائي الأمراض المُعدية فلورنس أدير المشرف على البرامج، أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، بـ"المشاكل التنظيمية" وليس سوء النية كما ذهب إلى ذلك البعض. وتؤكد إحدى الطبيبات الباحثات في المجموعة أنه بات شبه مؤكد أن تاريخ الرابع عشر من شهر مايو2020 كما كان متوقعا، لن يشهد الإعلان عن نتائج ملموسة للتجربة السريرية، وذلك بالنظر إلى صعوبة التقدم في التجارب على المرضى المتطوعين. إذ لا يتوفر فريق العمل سوى على عدد قليل من المرضى ممن قبلوا أن يخضعوا للتجربة، وهو ما يحول دون إمكانية الخروج بنتائج مؤكدة.

فقد راهن البرنامج عند انطلاقه على إشراك 3200 من المرضى على الأقل ينتمون إلى دول أوربية مختلفة، لكن الدول السبع التي شاركت في البرنامج منذ البدء، سرعان ما تخلت عن التزاماتها ولم تقدم أي مريض متطوع، ولم تبق إلا دولتان مشاركتان في البرنامج بمرضاهما، وهما فرنسا ب 750 مريض ولوكسمبورغ التي لم تشارك سوى بمريض واحد. وقد اتجهت باقي الدول التي كانت طرفا في البرنامج نحو المشاركة في دراسات أخرى، كما هو الحال عليه، مثلا بالنسبة إلى إيطاليا وإسبانيا المنخرطتين في الدراسة التي تشرف عليها منظمة الصحة العالمية، بينما تشتغل المملكة المتحدة على دراسة خاصة بها.

ويَطرح إشكالُ إيجاد المرضى الذين يقبلون القيام بالتجارب، نفسَه بحدة على التجارب الجارية لإيجاد علاج ولقاح لمرض كوفيد 19. كما أن هذا الإشكال يزداد حدة مع تناقص عدد المرضى، إذ يصعب أصلا إقناع المرضى بالمشاركة في مثل هذه التجارب، ويزداد الأمر صعوبة كلما انخفض المصابين بالفيروس. وهو ما يدفع المختصين إلى القول بأنهم ربما لم يحسنوا اختيار الظرفية واستغلال فرصة وجود أعداد مرتفعة جدا من المرضى، في وقت سابق كي يجدوا متطوعين أكثر.

وكانت الاختبارات السريرية الفرنسية-الأوروبية المندرجة في إطار برنامج "دسكفري"  Discovery قد انطلقت  في أواخر شهر مارس –آذار الماضي ، وبدأت تجاربها على أربعة علاجات على الأقل. وحسب هيئة "إنسيرم" الفرنسية للأبحاث الطبية، فإن العلاجات الأربعة تشمل عقاقير "ريمديسيفير"، و"لوبينافير" بخلطه مع "ريتوفانير" على أن يعطى العقار الأخير مع "أنترفيرون بيتا" أو من دونه، فضلا عن "هيدروكسي كلوروكوين". وأكدت "إنسيرم" أنه سيتم اختيار الخاضعين للتجربة من بين أشخاص أدخلوا المستشفى لإصابتهم بفيروس كوفيد-19 في بلجيكا وبريطانيا وفرنسا ولوكسمبورغ وإسبانيا وهولندا وألمانيا. لكن تلك الدول سرعان ما تخلت عن التزاماتها واضعة تجربة دسكفري في ورطة ستؤخر صدور نتائجها وقد تنسفها بكُلِّيتها.

  

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.