تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب العربي ـ كورونا

ما الذي نعرفه باختصار عن "سورة كورونا"؟

آمنة الشرقي
آمنة الشرقي © (الصورة من فيسبوك)

الشخصان اللذان نسب إليهما نص "سورة كورونا" هما شابتان إحداهما تونسية تُسمى آمنة الشرقي والأخرى جزائرية تدعى سناء بن ديمراد. وهذا النص يحمل عنوان "سورة كورونا" ويدرجه المتخصصون في آداب اللغة العربية في إطار جنس من الكتابة الإبداعية يعرف باسم " المحاكاة اللغوية" حيث يعمد صاحب هذه النصوص بأسلوب ساخر إلى وضعها في قوالب تُذَكِّر بنصوص مرجعية في الموروث الثقافي العربي.

إعلان

ويبدأ نص "سورة كورونا " على النحو التالي: "كوفيد والفيروس المبيد. بل يعجبون أن جاءهم من الصين البعيد. فقال الكافرون إنه مرض عنيد....".

ولكن هذا النص أشعل النقاش عبر وسائل التواصل الاجتماعي وحوله إلى شتائم وتهديدات بالعنف وصلت إلى حد تهديد واضعتي النص بالقتل.

وينقسم المشاركون في هذا الجدل الذي أصبح بمثابة المعركة العنيفة إلى قسمين اثنين: قسم يرى في النص تطاولا على النص القرآني والمقدسات الدينية الإسلامية، وقسم ينظر إليه باعتباره نصا إبداعيا ليس لواضعتيه أية نية في الإساءة إلى المقدسات الدينية. ويضيف المنتمون إلى هذا القسم فيقولون وهم يحاولون الدفاع عن الشابتين التونسية والجزائرية إن من يعود إلى مَعين الثقافة العربية يجد فيه عيّنات كثيرة من النصوص تُذكر في شكلها أو روحها نص " سورة كورونا". ومن أهمها " رسالة الغفران" لأبي العلاء المعري الذي يصل إلى حد التلميح فيها إلى أن المحسوبية والزبائنية والفساد ممارسات نعثر عليها حتى في الآخرة.

ويقول كثير من النقاد الأدبيين إن "رسالة الغفران" روعة في الإبداع المنسوب إلى اللغة العربية وآدابها وبالتالي فإن إيقاف صاحبتي "سورة كورونا " والتحقيق معهما وإحالتهما إلى القضاء أمر يتنافى مع مبدأ حرية التعبير ومع تقليد مُتأصل في آداب اللغة العربية.

 

والحقيقة أن جزءا من النقاش المستمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول قضية الحال يمكن اختزاله اليوم عبر السؤال التالي: من كتبت النص ومن نقلته وساهمت في الترويج له؟ أهي الجزائرية سناء بن ديمراد أم التونسية آمنة الشرقي؟ ولكن كثيرا من المدافعين عن حقوق الإنسان يرون أن السؤالين الأهم هما التاليان: كيف يمكن إنقاذ الشابتين من أحكام قضائية لا داعي لها ومن خطر التهديد بالقتل والعمل في الوقت ذاته على اقناع الذين يرون في "سورة كورونا" تطاولا على القرآن والمقدسات الدينية بأن الأمر غير ذلك؟

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.