تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صفحة فرنسا

80% من الفرنسيين يعتقدون أن الحكومة أخفت معلومات بشأن أزمة كورونا

على ضفاف نهر السين في باريس يوم 8 مايو أيار 2020
على ضفاف نهر السين في باريس يوم 8 مايو أيار 2020 AFP - CHRISTOPHE ARCHAMBAULT

في صفحة اليوم تعود الكمامات للظهور مجددا بأعداد مليونيه، استعدادا لمرحلة العودة إلى الحياة الطبيعية، وعلى الجميع وضع القناع تفاديا للعقوبة. لكن عودة الكمامات أثارت جدلا أكبر من جدل اختفائها، في ظل وجود بعض الشكوك بشأن تعمد الحكومة منع بيعها للمواطنين خلال الفترة الماضية، وسط اعتقاد 80% من الفرنسيين بأن الحكومة أخفت عنهم بعض الحقائق. من جهةٍ أخرى، وفي خضم أزمة الوباء، تعاني سوق الكتب في فرنسا من صعوبات بالغة بسبب منافسة المنصات الرقمية لها.

إعلان

كمامات للجميع اعتبارا من 11 مايو 2020 وغرامة لمن لا يلتزم بها

عشرة ملايين قناع طبي بينها أربعة ملايين ونصف في باريس وضواحيها، سيتم توزيعها على وسائل المواصلات اعتبارا من الـ 11 من الشهر الجاري، كي لا يتذرع البعض بعدم إيجاد كمامة إذا تم ضبطه أثناء استقلاله للحافلة أو القطار. فالمخالف سيدفع غرامة قدرها 135 يورو قابلة للزيادة.

وكانت عودة الكِمامات إلى التكدس في الصيدليات ومنافذ البيع المختلفة  قد أدت إلى جدل واسع عبر  وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بين من جهة، من يعتبر الأمر طبيعيا بعد استئناف الإنتاج ووصول طلبيات جديدة من الخارج، وفق ما شرحه وزير الداخلية كريستوف كاستانير، وبين المشككين في تعمد الحكومة إخفاء الكمامات منذ بداية الأزمة. وربما Jocelyne Wittevrongel جوسلين فيتفرونجل رئيسة الاتحاد الوطني للعاملين في قطاع الصحة، حسمت الجدل بنفيها قيام أي جهة بمنع بيع الكِمامات، موضحة أنه كان بإمكان الصيدليات ومنافذ البيع الشروع في بيع الأقنعة الطبية منذ وقتٍ طويل، ولكن كانت هناك "توصيات" حكومية بعدم البيع تحسّبا لاحتياجات مرحلة فك العزل والتأكد من تزويد جميع العاملين في المجال الصحي أولا بما يكفيهم من الأقنعة الطبية. وتوقعت جوسلين أن الحكومة كانت تخشى تجفيف السوق من الكمامات أو نشوء سوق موازية سوداء لبيعها.

يذكر أن الحكومة وضعت في تصرف المواطنين والشركات مجموعة من المنصات التي توفر الكمامات، بالإضافة إلى ما تقوم به الإدارات المحلية والبلديات من توزيع مجاني على السكان لا سيما الأكثر هشاشة منهم، مع تسعير ثابت للكمامات من أجل محاربة عمليات الاحتيال والاحتكار التي أُحبِط الكثير منها مؤخرا.

بعض الفرنسيين يعتبرون التصريحات الحكومية غير مقنعة أو لا تكشف كل الحقيقة

أظهر استطلاع للرأي أجراه Ifop، أن 80% من الفرنسيين يعتقدون بأن الحكومة أخفت عنهم معلومات خلال إدارتها لأزمة الفيروس التاجي، ظانّين أن سبب وجود صفحة على موقع الحكومة لإدانة الأخبار المزيفة هو رغبه منها في إخفاء بعض الحقائق قبل أن تتراجع الحكومة وتلغي هذه الصفحة. من جانبها المتحدثة باسم الحكومة سيبيت ندياي عبّرت، في مقابلة إذاعية، عن أسفها لنتائج هذا الاستطلاع، موضحة أن الحكومة أنشأت تلك الصفحة بعد أن لاحظت تفشّي معلومات مغلوطة، سواء متعلقة بتصريحات منسوبة لقيادات في الدولة أو معلومات بشأن علاجات وهمية تضر بصحة المواطنين. فكان من الطبيعي أن تعمل الحكومة على ضمان وصول المعلومات الصحيحة والمؤكّدة إلى الجمهور. وأضافت إنه تمت إساءة فهم النوايا الحكومية في وقتٍ لم تكن لديهم نية في التمييز بين وسائل الإعلام وإيصال المعلومات بشكل انتقائي معللة ذلك بأن فرز المعلومات ليس دور الحكومة التي تسعى لإعطاء أكبر قدر ممكن من المعلومات حول فيروس كورونا.

يُذكر أن مارين لوبين رئيسة حزب "التجمع الوطني" اليمينية المتطرف، تحاول الاستفادة من هذا الجدل والشكوك التي تحوم في رأس بعض الفرنسيين من أجل طرح "كتاب أسود" على حد تعبيرها تكشف فيه ما وصفته بـ أكاذيب الحكومة خلال إدارتها لأزمة كورونا.

سوق الكتب في بلد الثقافة والقراءة يعاني من صعوبات كبيرة

غيّر الفرنسيون عاداتهم الشرائية خلال فترة الحجر الصحي الذي دفع بهم نحو منصات البيع على الانترنت مثل أمازون وغيرها، التي يتم فيها تنفيذ 21% من عمليات شراء الكتب، مقارنة بـ 7% فقط في عام 2007.

صحيح أن القراءة هي الرفيق الدائم للفرنسيين قبل أزمة كورونا، وبعدها أيضا، ف52% منهم يشتري كتابا على الأقل، لكن بشكلٍ عام سوق الكتب آخذة في التراجع من حيث المبيعات بنسبة سنوية تقترب من 5%، لكن مازال 27% من عمليات شراء الكتب تتم في المتاجر الكبرى و23% في المكتبات.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.