تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

متاحف ومواقع فرنسا الأثرية تخرج من الحجر تدريجيا

سائحان قرب متحف اللوفر في العاصمة باريس
سائحان قرب متحف اللوفر في العاصمة باريس © رويترز
نص : منية بالعافية
4 دقائق

بعد شهرين من الحجر الصحي في فرنسا، بدأت الحياة تعود بشكل تدريجي إلى حالتها الطبيعية، وبدأ معها التساؤل حول موعد فتح المتاحف وغيرها من المعالم الأثرية والثقافية التي تزخر بها البلاد. سؤال يؤكد المسؤولون الفرنسيون أن الجواب عنه يستلزم انتظار بعض الوقت لمعرفة كيف ستتطور أوضاع مواجهة انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد، قبل التفكير في فتح المتاحف الكبرى كمتحف اللوفر بباريس. لكن السلطات مع ذلك، أقرت إمكانية فتح بعض المتاحف الصغرى والمآثر أمام الزائرين على أن يتم ذلك بشكل تدريجي وفي احترام تام للإجراءات المتبعة في مواجهة انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد. فقد أكد وزير الثقافة الفرنسي فرانك ريستر، أن المتاحف والمواقع الأثرية الصغرى والتي لا تتطلب تنقلا خارج المدار المحدد حاليا لتنقل السكان، يمكنها أن تفتح أبوابها بدءا من الأسبوع الجاري، على أن يحدد المسؤولون عنها مدى إمكانية استقبالها للزوار وبموافقة من رئاسة البلدية.

إعلان

لكن الاصطلاح الذي استخدمه وزير الثقافة بقوله "المتاحف الصغرى"، خلق لبسا لدى الكثيرين وحرجا للمسؤولين المحليين، إذ أكد بعضهم صعوبة تحديد ما الذي يعنيه بالمتاحف الصغرى. لكن مسؤولين محليين آخرين سمحوا بفتح بعض المتاحف والمواقع الأثرية ومن بينها، متحف الصور في إبينال Epinal . كما يستعد متحف إنجرس بورديل في مونتوبان Le musée Ingres-Bourdelle à Montauban لاستقبال الزوار بدءا من عطلة نهاية هذا الأسبوع. وفي 21 من الشهر الجاري، ستتم إعادة فتح متحف سولاج Soulages في رودز Rodez .

ولكون استقبال الزوار يعد أقل خطرا في المواقع المفتوحة خلال الجائحة، من المنتظر أن ينظم دومين دو شومون سير لوار Domaine de Chaumont-sur-Loire  مهرجان الحديقة السنوي خلال هذا الشهر.

من جهة أخرى يدرس مركز المآثر الوطنية بفرنسا الذي يدير أكثر من مائة من المتاحف والمواقع والمعالم الأثرية، مخططا لإعادة فتح عدد من المتاحف والمواقع الأثرية في الفترة ما بين أوائل يونيو / حزيران ومنتصف يوليو / تموز، على أن تتم إعادة النظر في الإجراءات المتبعة، لتجنب الازدحام وضمان احترام مبدأ التباعد، إذ يجري التفكير، مثلا، في فتح بعض المعالم الأثرية الشهيرة كقوس النصر، بعد توفير مرافق تسمح بوجود طرق تتجنب أي مخاطر صحية.

وفي مؤسسة متاحف باريس، التي تشرف على المتاحف التي تحتضنها عاصمة الأنوار، تم وضع جدولة مؤقتة لفتح المتاحف التي تضمها المدينة، وذلك في انتظار الإعلام المرتقب لرئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب أوائل الشهر المقبل، بخصوص وضعية انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد، خاصة وأن باريس ما تزال من المناطق الأكثر تضررا بالعدوى في البلاد. وحسب الجدول الزمني المؤقت، من المنتظر أن يتم، خلال الشهر المقبل، فتح مجموعة من المتاحف والمواقع الأثرية الصخرى، كمنزل بازاك Maison de Balzac، وليبراسيون  Libération، وفي رومانتيك Vie romantique، وبورديل  Bourdelleبالإضافة إلى معرض "قرة الرسم" "la force du dessin" في لوبوتي بالي Petit-Palais، حيث سيمكن ضمان احترام إجراءات السلامة، عبر نظام الحجز المسبق.

وستعتمد جل المتاحف والمواقع الأثرية ميثاقا للزائرين سيظهر على التذكرة عبر الإنترنت والتي ستحدد إجراءات الوقاية. كما سيشرف عاملون داخلها على تنظيم دخول الزائرين، على أن يتم استقبال عدد محدود منهم بالتناوب. كما ستخضع تلك المواقع إلى عمليات تنظيف مكثفة ومتواصلة لتعقيم مختلف الأماكن.

ويراهن الكثيرون على مرحلة ما بعد الحجر الصحي لإعادة الاعتبار للمتاحف الصغرى، على اعتبار أن الكبرى ما تزال مغلقة وربما سيصعب فتحها في الأسابيع المقبلة، ما قد يشجع على اكتشاف وارتياد المتاحف الصغرى والمواقع الأثرية ويمنحها مكانة جديدة في اهتمامات الزوار حاليا ومستقبلا.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.