تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحة

هل يصبح القنب دواءًا لكورونا؟

القنب الهندي
القنب الهندي © أ ف ب
نص : نسيمة جنجيا
3 دقائق

في الوقت الذي تعمل فيه المختبرات جاهدة على إيجاد دواء أو لقاح ضد فيروس كوفيد19 في مختلف أرجاء العالم، تجري جامعة كندية- بالتعاون مع مركز للأبحاث مختص في تطوير أدوية تستخدم مستخلصات القنب- دراسة تركز على قدرة القنب المحتملة على الوقاية من وباء كورونا المستجد.

إعلان

تأتي هذه المبادرة بعدما أشارت دراسة فرنسية في أبريل نيسان الماضي إلى أن مادة النيكوتين المكونة للسجائر قد تحمي المدخنين من فيروس كوفيد 19.

ويعتقد الباحثون الكنديون في جامعة ليثبريدج أن بعضا من مستخلصات القنب قد ترفع المناعة ضد الفيروس بشكل يشبه مفعول النيكوتين.

وقد ركزت الأبحاث على كيفية تأثير مستخلصات  للقنب على بروتينات تعد جسرًا يسهل تسرب الفيروس إلى الخلايا. وتشير الدراسة إلى أن القنب يقوم  بتعديل نسب تلك البروتينات للحؤول دون دخول الفيروس إلى الخلية.

هذه النتائج قد تفتح آفاق صناعة دواء يستخدم للعلاج الوقائي من الوباء على شكل غسول للفم أو للغرغرة في استعمال منزلي.

وقد قام الفريق الكندي بتخليق ما يزيد على ألف هجين لنبات القنب لاختباره على خلايا الإنسان. وتبقى هذه البحوث رهينة التجارب السريرية قبل استنباط أي استنتاج قوي. وبالتالي لا يجب التسرع في الابتهاج باستخدام القنب كدواء لكورونا المستجد طالما لم تصدر مصادقة عليه من قبل المجتمع العلمي.

يبقى أن للقنب فوائد طبية جعلت بعض الدول تسمح بتناوله كدواء لعلاج الآلام الحادة والمزمنة والاضطرابات العقلية أو كمحفز للشهية وذلك تحت مراقبة وتأطير من قبل الطبيب.

وقد لقبت كندا ب"أمة الحشيش" بعدما أصبح تعاطي القنب فيها شرعيًا إبتداءًا من أكتوبر تشرين الأول عام 2018 لتكون أول دولة غربية تشرع استهلاك القنب وثاني بلد في العالم يسمح باستهلاك الماريجوانا لأغراض الترفيه بعد الأوروغواي سنة 2013.

فكان تشريع القنب تحقيقًا لأحد أبرز الوعود التي تعهد بها الرئيس الكندي جاستين ترودو في حملة الانتخابات الرئاسية عام 2015.

ومنذ تفشي وباء كورونا المستجد شهدت سوق القنب في كندا انتعاشًا كبيرا إذ تم بيع ضعف كمية الماريجوانا خلال فترة العزل الصحي مقارنة مع الأشهر الماضية. نفس الانتعاش شهدته بعض من الولايات الأمريكية التي يُسمح فيها استهلاك القنب.

وعلى غرار كندا تعتزم نيو زيلاندا تنظيم استفتاء حول تشريع استهلاك القنب بينما تبقى المسألة موضوع حملة انتخابية في الرئاسيات الأمريكية المقبلة لتعميم استهلاكه على مستوى البلاد كلها.

أما فرنسا فتنتهج سياسة الصرامة في مكافحة الاتجار بالقنب بينما تتغاضى نسبيا عن الاستهلاك الفردي له

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.