تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

12 مايو أيار، اليوم العالمي للممرضات والذكرى ال200 لرائدة التمريض المهني الحديث

ممرضة تودع مريضة تداعت للشفاء من فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية
ممرضة تودع مريضة تداعت للشفاء من فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية © رويترز

يحتفل العالم باليوم العالمي للممرضات في الثاني عشر من مايو أيار من كل سنة والموافق لميلاد فلورانس نايتينجيل مؤسسة التمريض الحديث. 

إعلان

إنه يوم متميز هذه السنة في ظل الاعتراف بأهمية الممرضات والممرضين في تصديهم لجائحة كورونا المستجد وعملهم الجبار في رعاية المرضى وحالات الإصابات الخطرة بكوفيد 19 في أقسام الانعاش.

كما يتميز هذا اليوم بكونه يحتفل بالذكرى ال200 لولادة فلورانس نايتينجيل في عام 1820.

عززت البريطانية فلورانس نانيتينجيل خبرتها في التمريض وإدارة فدق الممرضات أثناء حرب القرم عام 1854 التي شاركت فيها بلادها ضد روسيا. فكانت بادرت خلالها بتكوين بعثة من الممرضات المتطوعات وساهمت في تقليص عدد الوفيات في  المستشفيات العسكرية البريطانية التي كانت ترزح تحت وطأة الأوبئة والظروف الصحية المزرية.

عند رجوعها بريطانيا تم استقبال فلورانس كبطلة واصبحت أشهر امرأة في عصرها بعد الملكة فيكتوريا. وقد لعبت دورا محوريا في تحسين إجراءات التمريض في المستشفيات العسكرية لاحقا، بتقديمها تقريرا مفصلا بأكثر من ألف صفحة يستند إلى بيانات وإحصاءات ارتكزت عليه اللجنة الملكية للصحة في الجيش البريطاني، رغم عدم إمكانية قبول فلورانس كعضو في هذه اللجنة كونها امرأة.

ثم أسست فلورانس معهدا لتكوين الممرضات يحمل اسمها ومازال يعمل إلى يومنا هذا وأصدرت كتيبا يرسم الخطوط العريضة لبرنامج التكوين فكان حجر الأساس لجميع المعاهد التي فتحت أبوابها لاحقا.

كما أصدرت فلورانس كتبا عن التمريض وإدارة المستشفيات انتشرت بسرعة في  أمريكا والعالم بأسره. فكانت أستاذة لليندا ريتشاردز - أول امرأة تمتهن التمريض في الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت بدورها رائدة في مجال تكوين الممرضات في أمريكا وفي اليابان أيضا.

في نفس الحقبة الزمنية من أواخر القرن التاسع عشر عملت سيدة أخرى، هي فاليري غاسبارين، على تأسيس أول مدرسة علمانية لرعاية المرضى بسويسرا، فأصبحت الممرضات تطالبن بالاعتراف بعملهن بخلاف ما كن عليه سابقا حينما كان التمريض عملا تطوعيا غالبا ما تقوم به الراهبات.

بفضل جهود هذه السيدات بدأ التمريض يكسب الصفة الحرفية من خلال تنظيمه وهيكلته بحيث تتلقى الممرضات تكوينا يتضمن أيضا تعليم تقنيات طبية ولا يقتصر على رعاية المرضى فقط.

يشهد التاريخ على عمل الممرضات اللواتي لعبن دور الجندي المجهول فيما سمي بالجيش الأبيض للتصدي لأكبر الأزمات الانسانية خلال الحروب والأوبئة الفتاكة.

وتبقى المهنة أنثوية بامتياز حيث تشكل النساء قرابة 90 في المائة من مجموع كادر التمريض في العالم، بحسب منظمة الصحة العالمية، غير أن قلة منهن يتقلدن مناصب قيادية عليا في مجالهن.

وقد سلطت جائحة كورونا المستجد الضوء على ضرورة تعزيز مكانة الممرضين الذين وقفوا في الصف الأول لمواجهة الوباء.

منظمة الصحة العالمية دعت في هذا الخصوص للاستثمار على نحو عاجل في كوادر التمريض باعتبار أن "الممرضات والممرضين هم ركيزة أي نظام صحي في العالم” ، حسب تعبير المدير العام للمنظمة الأممية تيدروس أدحانوم غيبريسوس.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.