تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - فيروس كورونا

هل تعود فرنسا مجددا الى الحجر الصحي الشامل؟

كتيسة ساكري كور في باريس بعد اليوم الثاني من رفع الحجر الضحي قي فرنسا ( 12 مايو أيار 2020)
كتيسة ساكري كور في باريس بعد اليوم الثاني من رفع الحجر الضحي قي فرنسا ( 12 مايو أيار 2020) AFP - BERTRAND GUAY

إعلان

ميساء إسماعيل

بعد حجر صحي شامل استمر في فرنسا أكثر من سبعة أسابيع، بدأ هذا البلد   العودة تدريجيا الى الحياة الطبيعية، وخاصة الاقتصادية في 11 أيار/مايو 2020. ولكن الاستمرار في تنفيذ هذه المرحلة يظل مقرونا بإجراءات وتدابير صحية يجب على المواطنين الالتزام بها من أجل نجاح تجربة فتح البلاد. ومن ثم فإن عدم التقيد بكل الإجراءات والعودة إلى ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد قد يحمل السلطات الفرنسية على اتخاذ قرار العودة إلى مرحلة الحجر الشاملة.

فهل هذه العودة ممكنة؟ وهل من عوامل قد تساهم في ذلك؟

 

العودة الى ارتفاع أعداد الإصابات

القرار بإعادة الحياة الاقتصادية و"التأقلم مع الفيروس" كان مرتبطا إلى حد كبير بانخفاض عدد الإصابات التدريجي اليومية بحسب الإحصاءات، وعليه فإن عودة ارتفاع نسبة الإصابات بعد مرور أسبوعين على الأقل من بداية تنفيذ إجراءات كسر العزل الشامل بشكل تدريجي ستكون مؤشرا أساسيا وواضحا بقرار العودة إلى الحجر الصحي. ولا بد من إعطاء الصين مثلا على ذلك من خلال إعادة فرض "حجر صحي جزئي على مدينة في شمال البلاد" يوم 13 مايو 2020 نظرا لإحصاء عدد جديد من الإصابات بعد أن كان العدد صفرا طيلة أسابيع. وفي فرنسا، ستكون هذه النتيجة بالعودة الى الحجر الصحي ممكنة، بحسب عدة تقارير في حال عدم الالتزام بعدد من الإجراءات الصحية التي يجب اعتمادها في العالم بشكل عام وفي فرنسا بشكل خاص.

عدم الالتزام بالتباعد الاجتماعي

ما إن فك الحجر الصحي في فرنسا، حتى تناقلت وسائل الاعلام الفرنسية صورا وفيديوهات لمواطنين متراصين في صفوف طويلة أمام المحلات التجارية، التي كانت مقفلة خلال الفترة الماضية، من أجل شراء كماليات.

 وتخللت هذه المشاهد حالات من عدم الالتزام بمبدأ التباعد الاجتماعي أي مسافات الأمان الفاصلة بين شخص وآخر والتي حددت بمتر على الأقل في فرنسا، أو عدم الالتزام بوضع الكمامات الواقية وغيرها... الأمر الذي استدعى تدخل الشرطة الفرنسية لمنع التجمعات لأكثر من عشرة أشخاص في بعض أحياء باريس حيث تجمع الناس للتنزه ضاربين بعرض الحائط كل إجراءات التباعد الاجتماعي. كل هذا رغم الحذر الذي لا تزال تعبر عنه الحكومة الفرنسية

 وإذا كانت رئيسة بلدية باريس "آن ايدالغو" قد طالبت بفتح الحدائق الباريسية"، فإنّ وزير الصحة الفرنسي "أوليفيه فيرون" رأى أّنّه من المبكر الحديث عن ذلك، متخوفا من "عدم التزام المواطنين بالتجمعات الصغيرة التي لا تتخطى عشرة أشخاص وعدم احترام شروط المعايير الصحية المطلوبة".

الالتزام بمعايير "المرحلة الانتقالية"

المرحلة الممتدة من 11 أيار/مايو الى 02 حزيران يونيو 2020 هي "مرحلة انتقالية" يعول عليها بشكل كبير من قبل السلطات الفرنسية من أجل نجاح أو عدم نجاح تجربة إنهاء الحجر الصحي. وخلال هذه الفترة، "يجب أن نحمي أنفسنا من أجل حماية الآخرين" هذه نصيحة تحدثت عنها إحدى الناطقات باسم منظمة الصحة العالمية. وفي حال الاخلال بذلك ـفـ"العودة الى الحجر الصحي أمر متوقع"، بحسب ما قال "جان كاستيكس" المسؤول عن استراتيجية إنهاء الحجر الصحي المخوّل من قبل رئيس الحكومة الفرنسية أدوار فيليب. فألمانيا مثلا لم تترد في العودة مجددا الى الحجر الصحي بسبب ارتفاع عدد الإصابات، وذلك بعد يومين فقط من محاولة إعادة فتح البلاد.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.