تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب العربي

الجزائر: كورونا" يأتي على طبيبة جزائرية وجنينها

مسنشفى في الجزائر
مسنشفى في الجزائر © (الصورة من فيسبوك)

 أثار رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى جانب العديد من الأطباء والإعلاميين جدلا واسعا حول ظروف وفاة طبيبة شابة حامل في شهورها الأخيرة بفيروس كورونا، وقد رحلت الطبيبة التي تدعى ع/ بوديسة ـ 28 سنةـ متأثرة بالوباء خلال محاولات إسعافها، وكانت إلى وقت قريب تعمل بمصلحة الطوارئ بمستشفى محمد بناني بمنقطة رأس الوادي بولاية برج بوعريريج الواقعة بشرق البلاد، قبل أن تكتشف الطبية إصابتها بالفيروس الفتاك.  

إعلان

 

وحسب المعلومات المتداولة، فإن الطبيبة الراحلة طالبت بعطلة أمومة متقدمة، وعبرت عن تخوفها من الإصابة بالعدوى في ظل ازدحام المستشفى بالمصابين بالفيروس إلا أن طلبها لم يستجب له.

ونشر الطاقم الطبي على الصفحة الرسمية للمؤسسة العمومية للصحة الجزائرية في برج بوعريريج هذا الخبر الصادم يوم الخميس 15 مايو أيار 2020، معلنين وفاة زميلتهم، واصفين إياها بـ"شهيدة الواجب الوطني وشهيدة الجيش الأبيض". ومنذ بدء تفشي هذا المرض في الجزائر، قررت العديد من المؤسسات إعفاء النساء الحوامل من العمل، ومنحهن عطلا طويلة.

وفي السادس من مايو أيار الجاري، توفي في مستشفى بوزيدي لخضر في المدينة ذاتها مساعد صحي يدعى كمال معرف بفيروس كورونا، أصيب به خلال عمله، وأثار خبر وفاته حزنا كبيرا في الوسط الطبي، وانتشر على الانترنيت مقطع فيديو يظهر مراسم توديعه من مقر عمله وسط التكبير والزغاريد.

واختطف الوباء حياة عدة عاملين وموظفين في القطاع الطبي والذين يقفون ببسالة في الخطوط الأمامية لمواجهة الأزمة الصحية. ففي 18 أبريل-نيسان الماضي، توفي الدكتور سليم لطرش، بمستشفى فرانس فانون بولاية بجاية شرق الجزائر، بعد مقاومة للعدوى لمدة أسبوع كامل. وكان الراحل البالغ من العمر 37سنة، يعمل طبيبا في مستشفى خراطة بنفس المدينة حيث انتقل إليه فيروس كورونا من أحد المصابين. وسجلت قبل ذلك حالة وفاة في هذا المستشفى بعد وفاة حارس أمن في العقد الخامس من عمره نتيجة إصابته بالعدوى.

 

الوباء يأتي على أحد أبرز الأطباء الجراحين في الجزائر

وفي 30 مارس أذار الماضي، أعلنت السلطات عن وفاة البروفيسور أحمد المهدي، رئيس قسم الجراحة بمستشفى "فرانز فانون" الجامعي في ولاية البليدة الموبوءة غرب البلاد، متأثراً بإصابته بالفيروس، بعد انتقال العدوى إليه من أحد مرضاه. ويعد البروفيسور أحمد مهدي من أشهر وأبرز الأطباء الجراحين الجزائريين. وتعهد حينها رئيس الوزراء عبد العزيز جراد مجددا بتوفير كافة المستلزمات الوقائية والطبية لحماية العاملين في القطاع.

 

وتعاني المنظومة الصحية في هذا البلد من تدهور كبير منذ سنوات طويلة، مما جعل الطواقم الطبية والجهات المسؤولة في تحد كبير لمواجهة الأزمة الخانقة. واتخذت الحكومة عدة إجراءات للحد من تفشي الوباء كفرض الحجر الصحي وتوقيف الدراسة ومنع التجمعات وغيرها من الإجراءات المماثلة التي تتبناها مختلف دول العالم، فيما تمانع البلاد من تخفيف قيود العزل بعد ارتفاع عدد المصابين خلال شهر رمضان.

وفقدت الجزائر العديد من أطباء وممرضين وسائقي سيارات إسعاف، بعد إصابتهم بالعدوى، وسجلت أغلب الوفيات وسط الطواقم الطبية في ولاية البليدة غرب الجزائر، المدينة التي تعد بؤرة الوباء في البلاد، إضافة إلى الجزائر العاصمة.

ويتصدر هذا البلد النفطي الغني قائمة الدول الأكثر تضررا في المنطقة العربية، إذ بلغ إجمالي الوفيات 536 شخص، وارتفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 6629 حالة استنادا لآخر الإحصائيات المسجلة يوم 15 مايو أيار الجاري. وأكد الناطق الرسمي للجنة رصد فيروس كورونا ومتابعتها، الدكتور جمال فورار عن تسجيل 187 إصابة جديدة بفيروس كورونا و113 حالة تماثلت للشفاء، فيما سجلت 7 وفيات جديدة، خلال الـ 24 الساعة الأخيرة في البلاد حتى يوم الخامس عش رمن شهر مايو 2020.

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.