تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

من أيسن، ماكرون يحيي التاريخ في مواجهة الجائحة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطابًا خلال حفل بمناسبة الذكرى 80 لمعركة "مونتكورنيت"
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطابًا خلال حفل بمناسبة الذكرى 80 لمعركة "مونتكورنيت" © أ ف ب

حل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقرية إيسن  Aisne  لإحياء ذكرى ضحايا معركة "مونتكورنيت"  bataille de Montcornet، التي حصلت عام 1940، والتي برز خلالها نجم الجنرال شارل دوغول. ووقف الرئيس الفرنسي أمام نصب تذكاري بسيط، لتكريم أكثر من 60 ألف من ضحايا تلك المعركة.

إعلان

وأشاد ماكرون في كلمة ألقاها أمام حضور قليل، بروح المقاومة الفرنسية، وذكر بفصل غير معروف من تاريخ فرنسا وتاريخ  شارل دوغول، الذي كان عقيدا مغمورا آنذاك، ومع ذلك قاد معارك نجحت في منع تقدم الجيوش الألمانية، وذلك بفضل استراتيجية اعتمدت على المركبات المدرعة، وهي وسيلة لم تكن القيادة العليا، آنذاك، تعتقد في نجاعتها.

وقال ماكرون: "لقد خسرنا المعركة، ولكن هناك هزائم ليوم واحد تحمل نبتة الانتصارات القادمة. معركة مونتكورنت من هذا النوع". وهي تصريحات اعتبرها مراقبون دعوة من الرئيس الفرنسي لاستلهام التاريخ في مواجهة جائحة كورونا. وقد ذكر ماكرون أيضا بما كان شارل دوغول يؤكده من كون فرنسا قوية عندما تمسك بزمام مصيرها وتقف متحدة وتبحث عن قواسمها المشتركة في ظل الاختلاف.

وقد أقيمت مراسم إحياء ذكرى المعركة في أيسن على نطاق ضيق، وذلك بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، إذ تم منع التجمعات التي كانت مبرمجة، كما تم التشديد على ضرورة احترام مبادئ التباعد الاجتماعي. علما أن هذه الزيارة تعد الأولى التي يجريها ماكرون خارج إطار مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد.

ويشكل إحياء الذكرى الثمانين لمعركة "مونتي كورني" أولى الاحتفالات التي تشهدها هذه السنة التي خصصت للاحتفال بذكرى الجنرال شارل دوغول. فعام 2020 يصادف حلول ذكرى ثلاثة أحداث بصمت مسار الجنرال والرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول وتاريخ فرنسا. فخلالها تحل الذكرى 130 لميلاد شارل ديغول يوم 22 من نوفمبر / تشرين الثاني من عام 1890. وهي توافق أيضا الذكرى الثمانين لنداء 18 يونيو/ حزيران عام 1940، إضافة إلى الذكرى الخمسين لوفاة ديغول في التاسع من نوفنبر / تشرين الثاني عام 1970.

وكان الرئيس الفرنسي قد أكد أن هذه الاحتفالات تنشد إحياء التاريخ وجعله حاضرا في عقول الفرنسيين ونفوسهم. وهي فكرة كان ديغول نفسه قد أعرب عنها في 23 من أبريل / نيسان من عام 1968 في باريس، حين رفض فكرة النسيان قائلا: "هل يمكننا أن نقبل وضع مقابرنا، حيث يتم دفن الآلاف من الصلبان المسيحية والنجوم اليهودية وهلال الإسلام تحت النسيان وعدم الاعتراف بالجميل؟ الحفاظ على الذاكرة ليس فقط تكريما نقدمه للضحايا، ولكنه النفس الحقيقي الذي نعطيه لما يقوم به الأحياء".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.