تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الصين

بسبب فيروس كورونا المستجد: الصين في مواجهة العالم

الصين
الصين © رويترز

تواجه الصين اتهامات متزايدة من قبل العديد من دول العالم، بشأن تورطها في انتشار فيروس كورونا المستجد. ومن المقرر أن يناقش الاجتماع السنوي للجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية في جنيف، اليوم، قرارا لإجراء تحقيق حول هذا الملف.

إعلان

لم تفد تأكيدات الصين بأنها ليست وراء صناعة فيروس كورونا المستجد وأنها لم تخف شيئا بخصوصه عن العالم، في التخفيف من حدة الضغوط الممارسة عليها لكشف ما يعتبر الكثيرون أنه مخبئ في دواليب السلطة في بكين.

ويبدو أن تلك الشكوك وحدت العالم في مواجهة الصين، حتى تكاد تصدق مقولة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن شي جين بينغ، الزعيم الصيني، محارب وحيد. فقد انضمت روسيا بدورها لما يناهز مائة دولة تدعم مسودة مشروع قرار لمنظمة الصحة العالمية، الذي يدعو إلى إجراء تحقيق مستقل في أصل فيروس كورونا المستجد والذي ستتم مناقشته اليوم في الاجتماع السنوي لأعضاء منظمة الصحة العالمية في جنيف.

ورغم أن الدعوات لإجراء تحقيق حول الفيروس تستهدف بكين، إلا أن مسودة مشروع القرار لا تشير على وجه التحديد إلى حكومة الصين. وجاء في  المسودة: "إدراكًا لحاجة جميع البلدان إلى الوصول في الوقت المناسب دون عوائق إلى تشخيصات عالية الجودة وآمنة وفعالة وميسورة التكلفة، وإلى العلاجات والأدوية واللقاحات والتقنيات الصحية الأساسية ومكوناتها، بالإضافة إلى المعدات اللازمة للاستجابة لفيروس كورونا المستجد"، فإن الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية تدعو إلى الشروع في "عملية متدرجة للتقييم النزيه والمستقل والشامل، بما في ذلك استخدام الآليات القائمة، حسب الاقتضاء، لمراجعة الخبرة المكتسبة والدروس المستفادة من الاستجابة الصحية الدولية المنسقة من منظمة الصحة العالمية لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي فيرجيني باتو هنريكسون، إن هناك أسئلة ما تزال مطروحة، مثل: كيف انتشر الوباء؟ وكيف نشأ؟ وغير ذلك من الأسئلة التي يحتاج العالم للإجابة لتجنب جائحة أخرى من هذا النوع.

وكانت الصين وافقت يوم الثامن من الشهر الجاري على مبدأ إجراء تحقيق، تحت رعاية الأمم المتحدة، لكنها حرصت على التأكيد بأن التحقيق المفتوح والشامل يجب أن يجري في الوقت المناسب وعقب انتهاء الوباء. وذلك بعد رفضها المتكرر لدعوات إجراء تحقيق دولي مستقل حول ظهور فيروس كورونا المستجد، وتأكيدها أن تلك الدعوات تخفي دوافع سياسية. كما أعربت بكين، وبشكل مستمر، عن رفضها للاتهامات بأن الفيروس تسرب من أحد مختبرات ووهان، وبأن طريقة تعاملها مع الوباء والتستر على المعلومات بخصوصه، تقف وراء انتشار الفيروس على نطاق واسع. واتهمت بكين، أيضا أستراليا بالإقدام على خطوة وصفتها بغير المسؤولة ويمكن أن تشوش على التعاون الدولي في مكافحة الوباء.

علما أن نص القرار الذي ستناقشه منظمة الصحة العالمية والذي صاغه الاتحاد الأوربي بمبادرة من أستراليا، وُصف بالأقل شدة من ذلك الذي اقترحته أستراليا، ولكنه يحرز، مع ذلك، تقدما في مسلسل الكشف عن أسرار مرتبطة بظروف وزمن ظهور الفيروس وسرعة انتشاره. ويجمع المراقبون أن بكين تجد نفسها اليوم في موقف عصيب إذ أنه في حال كشف تحقيق منظمة الصحة العالمية عن أسرار تخفيها الصين بهذا الخصوص، ستصبح بالفعل معزولة دوليا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.