تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزمة المالية والاقتصادية تدفع اللبنانيين للتخلص من خدمهم الأجانب

جمعية لمراعاة المهاجرين في مدغسقر
جمعية لمراعاة المهاجرين في مدغسقر AFP - ALINE RANAIVOSON-AUDRAN

تعودت شريحة واسعة من اللبنانيين على جلب عمال أجانب للخدمة المنزلية أو لمؤسساتهم، ولكن البلاد تشهد منذ نهاية الصيف، انهياراً اقتصادياً متسارعاً، هو الأسوأ منذ عقود، ويتزامن مع شحّ في الدولار وقيود مصرفية مشددة على سحبه، وأصبح اللبنانيون الذي يوظفون خدما أجانب عاجزين عن دفع الرواتب بالدولار، وبات بعضهم يدفع بالليرة اللبنانية، التي تدهورت قيمتها وأصبح تحويلها الى الدولار عملية خاسرة للعمال الذين يرسلون الأموال الى عائلاتهم.

إعلان

وبحسب ناشطين ومجموعات مدافعة عن حقوق العمال الأجانب، تكررت مؤخراً ظاهرة تسريح العاملات أو إعادتهن الى المكاتب التي استقدموهم عبرها، والامتناع عن تسديد رواتبهم حتى بالعملة المحلية، خصوصا بعد أن فقد عشرات الآلاف من اللبنانيين عملهم أو جزءاً من رواتبهم.

ويبدأ لبنان، يوم الأربعاء 20/5، تسيير رحلات "عودة طوعية"، للعمال الأجانب المتضررين جراء الأزمة، إلى بلدانهم بالتنسيق مع سفارات بلادهم. وتنقل أولى الرحلات رعايا إثيوبيين ومصريين.

وأمام القنصلية الإثيوبية، تجمّعت عشرات العاملات، قبل موعد الرحلة بيومين، بعضهن مع أرباب عملهن، في محاولة لحجز مقعد في طائرة الأربعاء، إلا أن قوات الأمن أبعدت الجميع عن الباب وطلبت منهم العودة بعد تسعة أيام، وأعلنت أن على أرباب العمل دفع تذاكر سفر العاملات.

وتقول إيفا عوض التي رافقت عاملتها الإثيوبية "لم يعد بإمكاننا تأمين الدولار وعليها أن تسافر إلى بلدها"، ولكن الوضع كان مختلفا على بعد بضعة أمتار، حيث كانت عاملة إثيوبية تبكي قرب حقيبتها، وتقول إنها لم تقبض راتبها منذ نصف عام ولا تملك جواز سفرها بعدما طردها مخدوموها وليس لديها أي مكان تلجأ إليه، وكانت تأمل البقاء في قنصلية بلادها، إلا أنّ المركز المخصص لاستضافة الرعايا الإثيوبيين بات مكتظاً، وفق عنصر أمن، ولن يتوفر فيه أي مكان حتى مغادرة أولى الطائرات اليوم.

ويعيش في لبنان أكثر من 250 ألفاً من عمال الخدمة المنزلية، بينهم أكثر من 186 ألف امرأة يحملن تصاريح عمل تتحدر غالبيتهن العظمى من إثيوبيا، بالإضافة إلى الفيليبين وبنغلادش وسريلانكا وسواها.

وغالباً ما تندّد منظمات حقوقية بنظام الكفالة المتبع في لبنان والذي يمنح أصحاب العمل "سيطرة شبه كاملة" على حياة عاملات المنازل المهاجرات، ويجعلهن عرضة لكل أشكال الاستغلال وسوء المعاملة مقابل رواتب ضئيلة تتراوح بين 150 و400 دولار، ويعادل المبلغ الأخير حالياً وفق سعر صرف السوق السوداء، راتب موظف في القطاع العام تقريباً.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.