تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الهند

حصيلة إعصار أمبان في الهند وبنغلاديش: أكثر من 80 قتيلا وتدمير آلاف المنازل وحرمان الملايين من الكهرباء

إعصار أمفان الذي ضرب الهند-
إعصار أمفان الذي ضرب الهند- © RFI
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

خلّف إعصار أمبان الذي ضرب الهند وبنغلادش 84 قتيلا و"دمارا هائلا"، إذ غمرت المياه مئات القرى ودُمرت آلاف المنازل. وعقب نحو 24 ساعة من وصوله إلى اليابسة، أدى الإعصار الأقوى في خليج البنغال خلال القرن الواحد والعشرين إلى خسائر بشرية تبدو أقلّ من حصيلة أعاصير سابقة أودت بآلاف الضحايا.  

إعلان

أحصت الهند حتى الآن 72 وفاة في ولاية البنغال الغربية، فيما سجلت بنغلادش 12 وفاة على أراضيها، وفق حصيلتين رسميتين مؤقتتين. بناء على خبرتهما في التعامل مع الأعاصير ومستفيدتين من أنظمة رصد جوي فعّالة، نقلت الدولتان الواقعتان في جنوب آسيا ثلاثة ملايين شخص إلى الملاجئ احتياطيا. 

وقال الخبير في الكوارث الطبيعية ببنغلادش نعيم وهرة لفرانس برس إن الأمر تمثل في "عاصفة قوية، لكنها فقدت تدريجيا قوتها على مدى ثلاثة أيام قبل أن تضرب ولاية البنغال الغربية الهندية". 

وبعد ظهوره نهاية الأسبوع قبالة الهند، وصل أمبان إلى اليابسة نهاية يوم الأربعاء في جنوب مدينة كالكوتا الكبيرة، مترافقا مع رياح بسرعة 165 كلم في الساعة وأمطار غزيرة.  ونتيجة اقتلاع أعمدة كهربائية وقطع أسلاك وتدمير محولات، أدى الإعصار إلى حرمان 15 مليون بنغالي من الكهرباء. وتواصل حرمان 10 ملايين شخص من الكهرباء صباح الخميس. وغمرت المياه الشوارع في عاصمة البنغال الغربية كالكوتا وغطت السيارات واظهرت لقطات تلفزيونية المطار مغموراً بالمياه أيضاً.

وقالت رئيسة حكومة ولاية البنغال الغربية ماماتا بانرجي لللإعلام المحلي إن "آثار الإعصار أسوأ من فيروس كورونا"، مشيرة إلى أن عدد القتلى 12 على الأقل في الولاية. وأضافت "دمرت المئات من منازل الطين تدميرا تاما وكذلك المحاصيل واقتلعت الأشجار".

في بنغلادش أعلن مسؤولون أنهم ينتظرون تقارير من منطقة سندربان المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) والشهيرة بغاباتها وبنمور البنغال المهددة بالانقراض، الأكثر تضررا من الإعصار. وقال مسؤولون بنغاليون إن قوة الإعصار تركزت على الغابات في سندربان.

وصرح المسؤول عن هذه المنطقة معين أدين خان لفرانس برس "ما زلنا نجهل الصورة الحقيقية للأضرار. إننا قلقون لمصير بعض الحيوانات البرية. يمكن أن تجرفها المياه خلال عملية المد التي يسببها الإعصار".

وغالبا ما تضرب الأعاصير سواحل بنغلادش حيث يقيم ثلاثون مليون شخص، وشرق الهند. وقد تسببت بمصرع الآلاف في العقود الماضية.

وفي عام 1999، أسفر إعصار عن مقتل عشرة آلاف شخص في أوديشا. وتعلمت تلك المنطقة من دروس الأعاصير المدمرة في المنطقة في العقود السابقة. فقد بنت آلاف الملاجئ للسكان وطورت سياسات إجلاء سريع.

- "دمار هائل" -

وتراجعت قوة الإعصار مع توجهه الى سواحل بنغلادش لكنه تسبب بتساقط أمطار غزيرة ورياح عاتية في كوكس بازار المنطقة التي يقيم فيها مليون من اللاجئين الروهينغا الفارين من العنف في بورما.

وأمبان هو أقوى إعصار يتشكل فوق خليج البنغال منذ عام 1999، مصحوبا برياح بلغت سرعتها 185 كلم في الساعة.

وأعلن أنور حسين حولدر المسؤول في منطقة خولنة الساحلية أن الإعصار "سبب دمارا هائلا. اقتلع آلاف الأشجار ودمرت السدود في عدة مواقع ما تسبب بإغراق بلدات. والخراب الذي لحق بمزارع السمك والمحاصيل كبير".

وفي بلدة بوربا دورغباتي أمضى الآلاف من القرويين ليلتهم يحاولون تصليح ثغرة في سد يحمي العديد من القرى من نهر خولبتوا.

وقال عمر فاروق (28 عاما) لفرانس برس "غرق منزلي تحت المياه. وخسرت مزرعة الجمبري ولا أعلم كيف سأعتاش".

   

                  

   - كورونا يزيد الأمور تعقيدا -

   وتسبب إعصار 1999 بمقتل حوالى 10 آلاف شخص في ولاية اوديشا الهندية بعد ثماني سنوات على أعاصير وفيضانات أدت إلى مصرع 139 ألف شخص في بنغلادش.

   وقضى في عام 1970 مليون شخص جراء كوارث مماثلة.

   وتم إجلاء أكثر من 3 ملايين شخص من القرى الساحلية في البلدين.

   وبسبب فيروس كورونا المستجد عمدت السلطات الهندية إلى استخدام مزيد من الملاجىء تفاديا للاكتظاظ وفرضت وضع الكمامات.

   ولا يزال عدد حالات كوفيد-19 يزداد في البلدين.

   لكن خوفا من عدوى كورونا، اختار العديد من سكان المناطق المعرضة للخطر، البقاء في بيوتهم على الرغم من الإعصار.

   وقالت سولاتا موندا التي تعيش في منطقة شيناماغار ببنغلادش، لوكالة فرانس برس "سمعنا أن الملجأ المضاد للأعاصير بالقرب من مفوضية الشرطة مكتظ ولم يعد هناك أماكن فيه". وأكدت هذه الأم لأربعة أولاد "نعتقد أننا سنكون بخير وإذا احتاج الأمر سنخرج في وقت لاحق".

   وإن زادت قوة الأعاصير في السنوات الأخيرة في خليج البنغال وهي ظاهرة تنسب جزئيا للاحتباس الحراري، فإن خسائرها البشرية تبقى عموما أقل من السابق بفضل نظام مراقبة أكثر تطورا وتدابير وقائية فعالة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.