تخطي إلى المحتوى الرئيسي
هونغ كونغ

قانون "الأمن القومي": الصين حريصة على تطبيقه بسرعة ومظاهرات ضده في هونغ كونغ

المظاهرات في هونغ كونغ ضد مشروع الأمن القومي
المظاهرات في هونغ كونغ ضد مشروع الأمن القومي © رويترز

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأحد أن القانون حول "الأمن القومي" في هونغ كونغ، الذي قدّم إلى البرلمان الصيني، يجب أن يطبق  "بلا أي تأخير"، في وقت كانت تجري صدامات بين مئات المتظاهرين وقوات حفظ الأمن في المستعمرة البريطانية السابقة.

إعلان

وقال الوزير الصيني في مؤتمر صحافي عقده في مقرّ البرلمان في بكين "من الضروري أن يتمّ تطبيق القانون حول الأمن القومي في هونغ كونغ وآلية تنفيذه بلا أي تأخير".

وبرّر اللجوء إلى هذا القانون بالتظاهرات التي هزّت هونغ كونع العام الماضي.

واعتبر أن "الأعمال العنيفة والإرهابية تواصل تصاعدها وقوى أجنبية تدخلت بعمق وبشكل غير قانوني في شؤون هونغ كونغ" مندداً بـ"تهديد خطير للازدهار على المدى الطويل" للمنطقة التي أُعيدت إلى الصين في العام 1997.

"مظاهرات في هونغ كونغ"

من جهة أخرى، سارت مظاهرات في هونغ كونغ الأحد ضد المشروع المقدم من قبل بكين، وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المتظاهرين

وضاعف ناشطو التيار الديموقراطي إدانتهم لهذا الإجراء في قضية تواجه معارضة منذ سنوات من قبل سكان هونغ كونغ. ولبى ناشطون الدعوة بعيد ظهر الأحد وتجمعوا في حي كوزواي باي التجاري وهم يرددون هتافات ضد الحكومة.

وقال المتظاهر فنسنت (25 عاما) "يمكن ملاحقة الناس بسبب ما يقولونه أو ما يكتبونه ضد الحكومة"، في إشارة إلى مشروع القانون الذي عرضته بكين. واضاف أن "سكان هونغ كونغ غاضبون لأننا لم نكن نتوقع أن يحدث ذلك بهذه السرعة وبهذه الطريقة الفجة".

"لقد عدنا"

وذكر صحافيون من وكالة فرانس برس أن مجموعة المتظاهرين الصغيرة بدأت بعد ذلك السير باتجاه حي وانشاي المجاور، قبل أن تصدها الشرطة بالغازات المسيلة للدموع وغاز الفلفل. وتم توقيف محتج واحد على الأقل.

ولم تشهد جزيرة هونغ كونغ منذ أشهر مواجهات من هذا النوع، بعدما كانت متكررة في 2019.

وكتب على رسم على جدار بالقرب من محطة قطار الأنفاق في كاولون تونغ "لقد عدنا.. نلتقي في الشارع في 24 أيار/مايو".

   وكانت الشرطة حذرت من أنها يمكن أن تتدخل ضد أي تجمع غير قانوني مشيرة إلى القيود المفروضة لمكافحة فيروس كورونا المستجد، التي تمنع أي تجمع يضم أكثر من ثمانية أشخاص في الأماكن العامة.

وقالت قوات الأمن في بيان السبت إن "الشرطة ستنشر غدا (الأحد) القوات الضرورية في الأماكن المناسبة وستعمل بتصميم على حفظ النظام العام وستقوم بالاعتقالات اللازمة".

"القانون يمس بالحكم شبه الذاتي"

تتمتع هونغ كونغ بحكم ذاتي واسع جدا بالمقارنة مع بقية مناطق البلاد التي يقودها الحزب الشيوعي الصيني بموجب مبدأ "بلد واحد ونظامان" الذي اعتمد عند إعادة لندن المنطقة إلى الصين.

ولهذا السبب يتمتع سكان المنطقة بحرية في التعبير والصحافة وبقضاء مستقل. وهذه الحقوق لا تعرفها مناطق الصين الأخرى.

ويفترض أن يستمر العمل بهذا المبدأ حتى 2047 لكن الكثير من سكان المنطقة يدينون منذ سنوات تزايد تدخلات بكين.

ويرى كثيرون في توجه بكين أخطر مساس حتى اليوم بشبه الحكم الذاتي الذي تتمتع به هونغ كونغ.

وتنص الماد 23 من "القانون الأساسي" الذي يستخدم منذ عقدين كشبه دستور للمنطقة، على أن تضع هونغ كونغ بنفسها قانونا حول الأمن.

لكن هذا البند لم يطبق يوما لأن جزءا كبيرا من سكان هونغ كونغ يرون في قانون من هذا النوع تهديدا لحرياتهم. وكانت آخر محاولة للسلطة التنفيذية لتطبيق المادة 23 أخفقت في 2003 بعد تظاهرات حاشدة.

ويخشى معارضو النص أن تدرج فقرة فيه تسمح لرجال الأمن الصينيين بإجراء تحقيقات في هونغ كونغ مع نظرائهم في المنطقة. ويرى كثيرون في ذلك مقدمات لقمع أي معارضة في المنطقة.

وقال كريستي شان (23 عاما) الذي كان بين المتظاهرين "أنا خائف جدا لكن يجب علينا التظاهر".

وسيطرح مشروع القرار للتصويت عليه في البرلمان الصيني الخميس في الجلسة الختامية للدورة التشريعية الحالية. ولا شك في نتيجة هذا التصويت إذ إن الجمعية الوطنية الشعبية تخضع لقرارات الحزب الشيوعي الصيني الحاكم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.