تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب

اعتقال الصحافي الريسوني: ضربة لحرية التعبير في المغرب أم انتصار لحقوق الأقليات؟

الصحافي المغربي سليمان الريسوني
الصحافي المغربي سليمان الريسوني © فيسبوك
نص : مونت كارلو الدولية
2 دَقيقةً

قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، بالدار البيضاء، يوم الاثنين 25 مايو-أيار 2020 ، إيداع رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم" سليمان الريسوني إلى سجن عكاشة، بتهمة "هتك العرض بالعنف والاحتجاز"، في انتظار جلسة الاستنطاق التفصيلي للريسوني، المحددة يوم 11 يونيو المقبل.

إعلان

حادث اعتقال الريسوني، يرجع إلى مساء يوم الجمعة 22 مايو، حيث أوقفته عناصر أمنية بزي مدني، أمام بيته بالدار البيضاء، على خلفية اتهامات نشرها شاب “مثلي” يدعى آدم محمد، على موقع فيسبوك، يفسر من خلالها يوم اعتدى عليه جنسيا الصحافي الريسوني في بيته . مؤكدا "آدم محمد" أنه التزم الصمت طوال السنتين الماضيتين خوفا من أن يتعرض للانتقام وشعوره بالخجل من عائلته. من جهته، قام سليمان الريسوني وقتها بالرد على الاتهام، من خلال تدوينات عبر حسابه على فايسبوك، يندد من خلالها بما سماه "المؤامرة التي تحاك ضده وضد عائلته".

وحسب دفاع سليمان الريسوني فإن الأخير ينفي نفيا قاطعا هذه الأفعال، من جهته، فضل صاحب الشكوى عدم التعليق على الموضوع وأن القضية بيد القضاء. وهو ناشط في ائتلاف مغربي يدافع عن حقوق المثليين ومزدوجي الميول الجنسية ومتحولي النوع الاجتماعي.

توقيف الريسوني أثار ردود فعل مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذا الوسط الحقوقي،  فالبعض يرى التضامن معه واجبا، محذرا من أن يكون ذلك مرتبطا بآرائه السياسية التي لا تتوافق وسياسة الدولة، وأن اعتقاله ضربة قوية لحرية التعبير في المغرب. بينما شدد البعض الآخر على ضرورة أخذ رواية الضحية المفترضة بعين الاعتبار وحماية ضحايا الاعتداءات الجنسية.

وعبر الأمين العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود" كريستوف دولوار في تدوينة على تويتر عن "تضامنه التام" مع الريسوني، بينما نددت الناشطة المدافعة عن الحريات الفردية ابتسام لشكر بما اعتبرته "ثقافة الاغتصاب" و"التشكيك في أقوال الضحايا". وشددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية من جهتها على "احترام قرينة البراءة"، منددة بقوة "بحملة التشهير التي يتعرض لها أطراف هذه القضية".

يرأس سليمان الريسوني، صحيفة أخبار اليوم منذ اعتقال مؤسسها الصحافي المعتقل توفيق بوعشرين، الذي أدين بتهمة "الاتجار في البشر" و"اعتداءات جنسيّة" بحق ثماني ضحايا، في قضية قسمت الرأي العام. وظل بوعشرين ينفي هذه التهم في حين أكدت السلطات سلامة إجراءات المحاكمة.  ويقضي منذ اعتقاله في 2018 عقوبة بالسجن شددت في الاستئناف من 12 إلى 15 عاما. وسبق أن دينت الصحافية في الجريدة نفسها هاجر الريسوني، وهي قريبة سليمان، العام الماضي بالسجن عاما بتهمة الإجهاض وإقامة علاقة غير شرعية، قبل أن يتم الإفراج عنها بموجب عفو ملكي.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.