تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

معهد علمي لدراسة تأثيرات الجائحة على الإنسان

مختبر مخصص لمعالجة عينات من كوفيد 19 شمال إنجلترا في نطاق دسكفري Discovery
مختبر مخصص لمعالجة عينات من كوفيد 19 شمال إنجلترا في نطاق دسكفري Discovery AFP - PAUL ELLIS
نص : منية بالعافية
3 دقائق

تم الإعلان في فرنسا عن إنشاء منصة جامعية، أو معهد لدراسة تأثيرات جائحة فيروس كورونا المستجد على حياة الإنسان، من جوانب مختلفة وأساسا منها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والدينية والصحية والقانونية وغيرها.

إعلان

وستدير هذا المعهد، المسمى معهد كوفيد19 آد ميموريوم L’institut COVID-19 Ad Memoriam عالمة الأنثروبولوجيا، الفرنسية ليتسيا أتلانتي ديول Laëtitia Atlani-Duault، التي تشغل منصب مديرة البحوث بمعهد الأبحاث للتنمية  (IRD)، وهي أيضًا عضوة في المجلس العلمي لكوفيد19، وفي لجنة التحليل والبحث والخبرة، إضافة إلى ترأسها لهيئتين تقدمان المشورة للسلطات الفرنسية حول سبل مواجهة الوباء. ويتوفر المعهد أيضا على رئيسين فخريين هما جان فرانسوا دلفريسي، رئيس المجلس العلمي في فرنسا، وفرانسواز باري-سينوسي عالمة الفيروسات في معهد باستور-إنسرم، والتي حازت على جائزة نوبل في الطب عام 2008 تكريما لها على مشاركتها في اكتشاف فيروس نقص المناعة المكتسبة عام 1983.

وتؤكد ليتسيا أتلانتي ديول أن المعهد سيقوم بأبحاثه بشكل علمي ومستقل، وستحتضنه جامعة. وهو يحظى بدعم من قبل منظمات دولية كالمنظمة العالمية للصحة ومعاهد عليا فرنسية معروفة بعملها الجاد ومصداقيتها.

وبالنسبة لأتلانتي ديول، فإن الأوبئة التي عرفتها الإنسانية، ومنها وباء الطاعون، كانت أكثر فتكا بالإنسانية وأدت إلى وفاة عدد أكبر بكثير من الأشخاص الذين توفوا بسبب داء كوفيد 19. لكن الآثار التي سيخلفها فيروس كورونا المستجد على حياة الإنسان، قد تكون أعمق من تلك التي خلفتها باقي الأوبئة، وذلك بالنظر إلى ظروف العزل الصحي التي عاشتها جل دول العالم، وما صاحبها من إجراءات وقائية. وهي عوامل تجعل من هذه الجائحة، حدثا استثنائيا ويستحق الدراسة والبحث.

وسيطلق المعهد عددا من الأبحاث التي تنشد دراسةأوجه تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد على حياة الإنسان، والشرخ الأنتروبولوجي الذي ربما أحدثته، والإجابة على العديد من الأسئلة التي تطرح نفسها منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر، ومنها: ماالذي سنتعلمه من الجائحة؟ وإلى أي حد ستترك آثارا سلبية وربما إيجابية على المجتمعات؟ وكيف سيتعامل الإنسان مع محيطه بعد مرور هذه الأزمة؟ وكيف سيؤثر الوباء على نشاط الإنسان مستقبلا؟ وبأي شكل سيتذكر العالم الوباء، بعدما أجبر أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية على الاعتكاف في منازلهم، في إطار إجراءات العزل الصحي؟

وسيشارك في الدراسات فريق موسع يتشكل ليس فقط من الباحثين، وإنما أيضا من مقدمي الرعاية الصحية وفنانين ومحامين ومثقفين وناشطين من المجتمع المدني ورجال ونساء دين، وفلاسفة ورجال ونساء أعمال وغيرهم، وذلك بهدف التوصل إلى رؤية شاملة حول تأثيرات الجائحة وتوفير سبل لفهم مثيلاتها التي قد يشهدها العالم مستقبلا.

وتؤكد مديرة معهد كوفيد19 آد ميموريوم، أن هذه الجائحة تطرح تحديات كبرى حتى على البحث العلمي. إذ أن هذا الأخير يملك أدوات للبحث الخاصة بالكثير من الأزمات التي عرفتها الإنسانية، لكنه لا يتوفر على أدوات الدراسة والتحليل الخاصة بمثل هذه الجائحة، ما سيُلزم الباحثين بابتكارها.

وموازاة مع البحث العلمي، سيهتم هذا المعهد بالحفاظ على ما يمكن تسميته ذاكرة الجائحة، عبر تجميع كل التذكارات والأشياء الصغيرة والكبيرة التي يمكنها أن تقدم صورة عن الحياة في ظل الوباء للأجيال المقبلة. وحسب ليتسيا أتلانتي ديول، فإن المعهد سيقوم بمبادرات للتشجيع على التفكير الجماعي لاختراع طرق جديدة للحفاظ على تذكارات مرتبطة بهذه المرحلة العصيبة التي عاشها الإنسان.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.