تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تطبيقات التباعد الاجتماعي - حماية الخصوصية

ما الذي يجب معرفته عن مخاطر تطبيقات التباعد الإجتماعي وتتبع المخالطة التي تلجأ لها الدول لوقف انتشار فيروس كورونا؟

قام محمد المسقطي، ناشط في حقوق الإنسان ومنسق الحماية الرقمية في منظمة Front Line Defenders  للشرق الأوسط وشمال افريقيا. بدراسة حول هذه التطبيقات  في المنطقة العربية وأستخرج ملاحظات عديدة حول تقنية هذه التطبيقات.
قام محمد المسقطي، ناشط في حقوق الإنسان ومنسق الحماية الرقمية في منظمة Front Line Defenders للشرق الأوسط وشمال افريقيا. بدراسة حول هذه التطبيقات في المنطقة العربية وأستخرج ملاحظات عديدة حول تقنية هذه التطبيقات. © نايلة الصليبي

 لجأت معظم الدول في العالم لاستخدام التقنيات الحديثة وبالتحديد تطبيقات التتبع، لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد ولمراقبة التباعد الاجتماعي. تثير هذه التطبيقات تحفظات عديدة للنشطاء والمدافعين عن الحقوق الرقمية، لما تشكله من مخاطر على خصوصية المستخدم وحرية تنقله. قام محمد المسقطي، ناشط في حقوق الإنسان ومنسق الحماية الرقمية في منظمة Front Line Defenders  للشرق الأوسط وشمال افريقيا. بدراسة حول هذه التطبيقات  في المنطقة العربية وأستخرج ملاحظات عديدة حول تقنية هذه التطبيقات.

إعلان

تثير تطبيقات التتبع والتنباعد الإجتماعي التي تستخدمها معظم الحكومات اليوم لوقف انتشار فيروس كورونا المستجدّ ولمراقبة التباعد الاجتماعي و تتبع المخالطة، جدلا واسعا بين النشطاء والمدافعين عن الحقوق الرقمية وإدارات الصحة . خاصة الخوف من عدم احترام بعض الدول لمبدأ حماية خصوصية المستخدمين ، وعدم التجسس و التتبع وحماية  بياناتهم الحساسة .

قام محمد المسقطي، ناشط في حقوق الإنسان ومنسق الحماية الرقمية في منظمة Front   Line Defenders  للشرق الأوسط وشمال افريقيا. بدراسة حول هذه التطبيقات  في المنطقة العربية وأستخرج ملاحظات عديدة حول تقنية هذه التطبيقات، فالعديد منها يحصل على أذونات عديدة قد تهدد الخصوصية، وبالتالي مخاطر نقل وتخزين هذه المعلومات الحساسة إلى الخوادم المختلفة إن لم تكن بطريقة آمنة ومشفرة.

من أبرز الملاحظات العامة حول هذه التطبيقات لمحمد المسقطي:

إن إزياد استخدام هذه التطبيقات التي تحصل على صلاحيات وأذونات واسعة من دون مراجعة الكود البرمجي وقدرته على حماية معلومات المستخدمين خصوصا أن هذه التطبيقات تطلب العديد من المعلومات الحساسة كرقم الهوية الوطنية، عنوان السكن، رقم الهاتف وغيرها؛ قد يؤدي إلى أن تكون هدف للهجمات الرقمية.

يطرح محمد المسقطي مشكلة "الثقة" حيث تشتهر الكثير من التطبيقات بافتقارها إلى إجراءات حماية الأمان والخصوصية، وتستغل بيانات وأجهزة الأشخاص. ويُطلب من المستخدم اليوم أن يثق بالحكومات في تطبيقاتها المقترحة، كيف يمكن الثقة "هذه هي نفس الحكومات التي كانت حريصة على استغلال البيانات في الماضي"!. لهذا لا يرى  محمد المسقطي وجود   سبب بأن يضع المستخدم كل الثقة في هذه التطبيقات.

كذلك يشير محمد المسقطي إلى هوية الجهات التي تصل للبيانات والمعلومات الحساسة. فالعديد من هذه التطبيقات تم تصميمها من قبل شركات خاصة. في لبنان مثلا تم تصميمها من قبل شركة.apps2you.com  ما يتيح لهذه الشركات بالوصول إلى معلومات حساسة تتعلق بالمستخدمين. وقد ساهمت شركات الاتصالات الخاصة في إعداد بعض مراكز العمليات الخاصة بالتطبيق او بمتابعة حالات الحجز المنزل كشركة زين zain  في الكويت .

من ملاحظات الأخرى عن سياسة الخصوصية وبالتحديد عدم وجود معلومات مفصلة حول كيفية التعامل مع المعلومات التي تقوم هذه التطبيقات بجمعها خلال فترة عملها في الهواتف وكيفية تخزين معلومات المستخدمين.مثال على ذلك استخدام البحرين المعلومات التي تم إدخالها في مسابقات على التليفزيون

ما يؤكد حسب محمد المسقطي بأن العديد من الجهات،غير وزارة الصحة والداخلية، تصل و تحصل على معلومات خاصة.

يعود منسق الحماية الرقمية في منظمة Front Line defenders للشرق الأوسط وشمال افريقيا، للتحذير في ملاحظاته، بأن العديد من هذه التطبيقات تحصل على أذونات permissions عديدة و قد تهدد الخصوصية على سبيل المثال :

  • الوصول الى الكاميرا للسماح للتطبيق بالتقاط صور ومقاطع فيديو باستخدام الكاميرا. يسمح هذا الإذن للتطبيق باستخدام الكاميرا في أي وقت دون تأكيد لاستخدامها في كل مرة.
  • الوصول الى الموقع الجغرافي للسماح للتطبيق، بالحصول على موقع المستخدم الدقيق باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي GPS أو مصادر موقع الشبكة مثل الأبراج الخلوية وWi-Fi. إذ يجب تشغيل خدمات الموقع هذه وإتاحتها لجهاز الهاتف حتى يستخدمها التطبيق. قد تستخدم التطبيقات لتحديد مكان المستخدم، وقد تستهلك طاقة البطارية.
  • المكالمات الهاتفية: السماح للتطبيق بالاتصال بأرقام الهاتف بدون علم المستخدم. قد يؤدي هذا إلى رسوم أو مكالمات غير متوقعة. هذا ولا يسمح للتطبيق بالاتصال بأرقام الطوارئ.
  • الوصول الى البلوتوث والتحكم فيه واكتشاف الأجهزة البعيدة والاقتران بها.
  • قراءة حالة وهوية الهاتف للسماح للتطبيق بالدخول إلى ميزات الهاتف. يسمح هذا الإذن للتطبيق بتحديد رقم الهاتف ومعرفات الجهاز، وما إذا كانت اي مكالمات نشطة الآن.
  • الذاكرة الخارجية SD: السماح للتطبيق بالكتابة على بطاقة SD و تعديل وحذف البيانات
  • تسجيل صوتي: السماح للتطبيق بتسجيل الصوت باستخدام الميكروفون. يسمح هذا الإذن للتطبيق بتسجيل الصوت في أي وقت دون الحاجة الى موافقة المستخدم.
  • منع الهاتف من النوم: السماح للتطبيق بمنع الهاتف من النوم ما يؤدي إلى استهلاك  البطارية.

ايضا من أبرز ملاحظات محمد المسقطي من خلال دراسته لتطبيقات التباعد الاجتماعي وتتبع المخالطة، أن العديد من الخصائص في الهاتف سوف تعمل بشكل مستمر مثل GPS او البلوتوث من أجل تطبيق الحجر الصحي في بعض الدول. كذلك اللذين يستخدمون السوار الإلكتروني سوف يستعمل ميزة  Bluetooth Beacon من أجل ابقاء الاتصال بين الهاتف والتطبيق والسوار الإلكتروني .وأما لقلق الأمني فهو امكانية سرقة هذه المعلومات من قبل تطبيقات أخرى تم تصميمها لهذا الغرض.

كما يلفت محمد المسقطي الانتباه إلى متابعة التحديثات. Update؛ينصح بضرورة فحص أي تطبيق عن كثب، ويجب مراجعة كل تحديث بعناية للتأكد من عدم تغير أي شيء في الأكواد البرمجية مما يجعله أقل أمانًا. سيتعين أيضًا مراقبة أن الحكومات لم تغيرأغراض التطبيقات من خلال تحديث بسيط.

يحذر منسق الحماية الرقمية في منظمة Front Line defenders للشرق الأوسط وشمال افريقيا من أن الهواتف الذكية ستكون معرضة للهجمات المختلفة وخصوصا الهجمات الجديدة التي بسبب ثغرات أمنية في بعض الأجهزة  على سبيل المثال هجمات البلوتوث التي تستغل ثغرات وهفوات برمجية كثغرةBlueFrag . وأيضا يحذر من استغلال المعلومات إلى ما بعد انتهاء فترة الوباء، وذلك بلجوء  بعض الحكومات و المؤسسات الخاصة بالاحتفاظ بالمعلومات وعدم التخلص منها بعد أن ينتهي الوباء في البلد وفي العالم.

كما أن أمن عملية نقل معلومات حساسة إلى خوادم servers مختلفة مبهم، هل يتم نقلها وتخزينها بطريقة آمنة و"معماة" أي مشفرة encrypted؟

 في الختام يشكك محمد المسقطي، الناشط في حقوق الإنسان ومنسق الحماية الرقمية في منظمة Front Line defenders للشرق الأوسط وشمال افريقيا، بالفعالية الحقيقية لهذه التطبيقات؛ إذ من أجل ان تعمل بشكل جيد، يجب ان يتم تحمليها وتنصيبها في جميع هواتف المواطنين و الوافدين و المقيمين وهذا لن يحصل. حيث ان بعض الهواتف قديمة وكذلك لا يمكن ان يتم إجبار الأشخاص من الزائرين على تنصيب تطبيقات على هواتفهم.

نايلةالصليبي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.